رواية روايات رومانسية 23 أكتوبر 2026

رواية دقة قلب الفصل الأول كاملة بقلم مريم حسين

مريم حسين
مؤلف العمل
الخط:
رواية دقة قلب الفصل الأول كاملة بقلم مريم حسين
بكتائب من العفوية والضحك، تراهن "مريم" صديقتها على حقيقة "الكراش" الوسيم لحبيبة دراستهم المغرورة، دون أن تدري أن رحلتها إلى رأس البر ستقودها لمواجهة غير متوقعة مع "سامر النجيري".. رجل الأعمال الجاد الذي يكره النساء، لتتبدل الأقدار بينهما في لحظة واحدة.

في إحدى القاعات الدراسية، دخلت المعلمة وبدأت في تنادي الأسطر الأولى من الكشف:

  • غرام.. عشق.. حبيب! اتفضلوا قوموا.

وقف الطلاب الثلاثة، فنظرت إليهم المعلمة بابتسامة متفاجئة وقالت:

  • إيه ده؟ هي أمكم رومانسية للدرجة دي عشان تسميكم غرام وعشق وحبيب؟ ردوا عليها معاً:
  • أيوة يا مس. شهقت المعلمة بقلة صبر مزاحة:
  • يا لهوي على الرومانسية! مريااااااااام!

استيقظت مريم من شرودها وفزعت:

  • إيه.. إيه يا بنتي! فزعتيني، في حد ينده على حد بالطريقة دي؟ أروى وهي تضحك:
  • طبعاً، لما أشوفك سرحانة وفي عالم تاني لازم أعمل كده! مريم بابتسامة:
  • يا سلام! أروى:
  • وحياة عبد السلام! مريم:
  • ههه.. ظريفة أوي! أروى بفضول:
  • وبعدين قوليلي بقى، كنتِ سرحانة في إيه؟ مريم بتنهيدة وضحت ضحكتها:
  • مفيش، كنت بتخيل ولادي في المستقبل والمدرسة بتنده عليهم وبتقولهم إن أمهم رومانسية أوي بسبب أسمائهم. أروى وهي تضحك بقهقهة:
  • ولادك اللي أنتِ أصلًا مقتنعة إنك ما تعرفيش شكل أبوهم هيكون إزاي ولا اسمه إيه؟ مريم بلامبالاة ساحرة:
  • مش مهم أعرف شكله ولا اسمه، ما أنا كده كده هتجوز.. المهم ولادي المستقبليين بس! أروى:
  • ماشي يا اختي.. قوليلي بقى، إيه اللي جابك عندي؟ مريم بكل حنية:
  • إيه اللي جابني؟ مينفعش أجي أشوف بيستي يعني ولا خلاص نسيتيني؟ أروى وهي تتصنع البكاء:
  • اهيء اهيء.. افتكرتك نسيتيني خلاص. مريم:
  • بلاعة واتفتحت! خلاص يا عمري، معقولة أنساكي برضو؟ أروى بجدية:
  • المهم، أنا جاية أقولك تيجي معايا حفلة عيد ميلاد البت كنزي. مريم بتذمر:
  • يوووه.. حاكم البت دي أنا مش بظيقها خالص! أروى:
  • الصراحة ولا أنا. مريم بحيرة:
  • طالما مش بتطيقيها، عايزة تروحي ليه بقى؟ أروى بغمز:
  • يا بت أنا مش رايحة لسواد عيونها! مريم:
  • أومال رايحة لـ إيه؟ أروى:
  • جايبة الكراش بتاعها اللي نازلة رغي عنه طول الوقت، فـ أنا عايزة أشوف شكل "المز" اللي البنات هتموت عليه ده! غير إنها بتقول إنه هيغنيلها في الحفلة، عايزة أشوف شكلها إيه وهو بيغنيلها. مريم بسخرية:
  • والله؟ أنتِ رايحة عشان كده بس؟ أروى:
  • أيوة طبعاً! مريم:
  • وأنتِ إيه عرفك إنه ما يطلعش رخم وزبالة زيها؟ أروى:
  • لا يا بت، رخم إيه! ده البنات بتموت عليه وبيقولوا مز جداً. مريم بثقة:
  • مز؟ أراهنك إنه هيطلع جربوع زيها، وتلاقيها بتطبله بس عشان الكراش بتاعها. أروى وهي ترفع حواجبها:
  • ماشي، تراهنيني لو طلع مز تديني 200 جنيه؟ مريم:
  • ولو طلع مش مز؟ أروى:
  • اعملي فيا اللي أنتِ عايزاه! مريم:
  • لا، هاخد الـ 200 جنيه برضو، إيه رأيك؟ أروى بضحك:
  • قشطة! مريم:
  • الحفلة فين وأمتى؟ أروى:
  • في رأس البر بكرة الساعة 8 بتوقيت القاهرة! مريم بتعجب:
  • طب وهي هتعملها في رأس البر ليه؟ أروى:
  • يا بت الأصل إنه من "الجيزة اللذيذة" وعايز ييجي يشوف رأس البر. مريم:
  • اممم.. وطب هي عرفته منين بتاع الجيزة ده؟ أروى:
  • أكيد من الكلية هناك.. المهم، هتيجي ولا لأ؟ مريم:
  • اكيد! أنتِ نسيتي الرهان ولا إيه؟ أروى:
  • لا مش نسياه!

في الجيزة.. وتحديداً بالقرب من الأهرامات:

ينادي صوت عالٍ من بعيد:

  • سامرررررررر! سامر يلتفت بتفاجؤ:
  • يوسف؟ أنت إيه اللي جابك؟ يوسف بابتسامة ساخرة:
  • إيه اللي جابك؟ ده بدل "حمد الله على السلامة"؟ لا بجد، ونعم الصحوبية! سامر يضحك:
  • خلاص يا عم، حمد الله على السلامة. يوسف:
  • الله يسلمك. سامر:
  • جيت أمتى؟ يوسف:
  • لسه واصل حالا، وعرفت إنك قاعد هنا مع أبو الهول على إنفراد، قلت أجي أرخم عليكوا! سامر:
  • والله العظيم وحشاني رخامتك دي.. بس مقولتليش، ألمانيا أخبارها إيه؟ حلوة؟ يوسف:
  • أنت ليه محسسني إنك عمرك ما شوفت ألمانيا؟ سامر وهو يغمز:
  • ما أنا مش قصدي على ألمانيا ذات نفسها.. قصدي على "ولاد" ألمانيا! يوسف بضحكة:
  • آآآآه فهمت! لا، حلوين أوي ومزز موت! سامر:
  • طب والشغل؟ يوسف:
  • كله ماشي تمام. سامر:
  • طب كويس. يوسف بنبرة عتاب حنونة:
  • بس أنت مقولتليش يا ندل إنك ارتبطت، لا ورايح بكرة تغنيلها في عيد ميلادها كمان! سامر:
  • والله كل حاجة جت بسرعة، ملحقتش أقول لحد. يوسف:
  • وأنا حد يا عم؟ سامر بضحك:
  • لا سبت يا خفيف! يوسف:
  • ماشي يا سيدي.. على العموم ألف مبروك يا أبو الصحاب. سامر:
  • عقبالك يا رب. يوسف:
  • يا رب! بس مقولتليش، عرفتها إزاي دي؟ دي أكيد محظوظة إن سامر عمرو النجيري -اللي طول عمره بيكره صنف الحريم- يقع في حبها ويرتبط بيها كمان! سامر بتنهيدة:
  • أنت عارف أنا بكرة الصنف ده ليه.. بس دي غيرهم كلهم، تركيبة كده ما بين الجمال والرقة والبراءة، ملهاش في اللف والدوران زي الباقي. يوسف وهو يضع يده على رأسه:
  • إيه يا عم العندليب؟ خلاص صدعتني بأم الرومانسية دي! سامر:
  • أنت هتيجي معايا بكرة صح؟ يوسف:
  • أكيد، وبالمرة أصلًا أشوفلي مزة أشقطها ولا حاجة! سامر:
  • ماشي.. تعالى يلا ناكل. يوسف:
  • يلا بينا.

أروى عبر الهاتف:

  • أنا بلبس اهو. مريم:
  • وأنا كمان بلبس. أروى:
  • ماشي، باي يا بسكوتي! مريم:
  • باي يا قطتي!

على طريق رأس البر: يوسف بضيق:

  • يوووه! هنوصل أمتى يا عم؟ أنا اتخنقت، بقالنا 4 ساعات في الطريق من الجيزة لهنا كل ده عشان السنيورة؟ سامر:
  • ما تلم نفسك يا ياض! وبعدين إحنا قربنا نوصل أهو.

في مكان الحفلة: تقف كنزي باستعلاء وتتفاخر بفستانها المكشوف أمام صديقاتها:

  • بابا جابهولي من فرنسا وهو راجع. لمار بإعجاب:
  • تحفة جداً عليكِ! أصلًا أنتِ اللي محلية الفستان. كنزي بانتفاخ:
  • ميرسي يا عمري! ياسمين:
  • أكيد غالي أوي؟ كنزي:
  • طبعاً! أنا من أمتى بلبس رخيص زيكوا؟ هههه. ياسمين في سرها: "يلعن أبو الغرور! ضحكتيني والله." ندى:
  • أومال فين بقى المز اللي هيغنيلك؟ ضحك الجميع، فردت كنزي بثقة:
  • زمانه في الطريق. ندى:
  • أما نشوف!

في تلك اللحظة، دخل سامر ويوسف إلى الحفلة. ذهلت الفتيات ولم يصدقن أن سامر النجيري بكل هيبته هو شخصياً الكراش الخاص بكنزي! وقفن جميعاً بأفواه مفتوحة من الصدمة.

يوسف وهو يهمس لسامر:

  • هما مالهم فاتحين بقهم كده ليه؟ هما مصاصين دماء ولا إيه؟ تعالى نخلع، شكلهم هياكلونا! سامر يسير بهيبة وغرور دون أن يلتفت:
  • أخرس!

اقتربت كنزي بدلال:

  • سمورتيييي! وحشتني موت! سامر بابتسامة:
  • وأنتِ يا قلب سمورتك، وحشاني موت.

فتح يوسف فمه بذهول من طريقة كلام صديقه الجاف عادةً:

  • هي دي؟ سامر:
  • أيوة. يوسف بتهكم:
  • ذوقك زبالة! سامر:
  • أخرس!

تقدمت لمار وهي تنظر لسامر بإعجاب:

  • هاي سامر، أنا لمار البيست بتاعة كنزي. ياسمين:
  • وأنا ياسمين صاحبتها. ندى:
  • وأنا ندى. يوسف بابتسامة:
  • وأنا يوسف!

لمار سلمت على يوسف بإعجاب واضح، بينما قالت كنزي لسامر:

  • تعالى يا حبيبي أعرّفك على بابا وماما. لمار ليوسف:
  • وانت تعالى نتكلم شوية.

بعد أن ابتعدوا، قالت ياسمين لندى:

  • شوفتي البت كنزي لعبتها صح إزاي؟ ندى بتنهيدة:
  • مز أويييي! ولا الولد صاحبه ده.. آآآآه! ياسمين:
  • بييجوا منين دول يا اختي؟ ندى:
  • والله ما اعرف!

في هذه اللحظة وصلت مريم وأروى: أروى:

  • هاي يا بنات، في إيه؟ مالكم واقفين متنحين كده ليه؟ ندى:
  • أصلك لو شوفتي كنزي مرتبطة بمين هتنصدمي! مريم بسخرية:
  • بسلاك البلاعات؟ ياسمين:
  • سلاك بلاعات إيه وقرف إيه! ده مززززززز! أروى بضحك لمريم:
  • إيدك على الـ 200 جنيه! مريم:
  • مش لما نشوفه الأول؟ أروى:
  • برضو أنا اللي هاخد الـ 200. ندى بفضول:
  • انتوا متراهنين ولا إيه؟ أروى:
  • أيوة، لو طلع حلو تديني 200، ولو وحش زي ما بتقول أنا اللي هديها. ياسمين:
  • لا في الحالة دي اطمني، مريم هي اللي خسرت لأنها فقر طول عمرها! أروى بأمل:
  • أوباااا! مش قلتلك؟ هاتي بقى! مريم:
  • أما نشوفه الأول.. وهو فين زفت الطين ده دلوقتي؟ ندى:
  • راح مع كنزي يشوف أهلها. مريم وهي تخرج هاتفها:
  • طيب ثواني هكلم بابا وماما وجاية. الكل:
  • اوكي.

مريم على الهاتف أثناء ابتعادها:

  • حاضر يا بابا.. خلاص مش هتأخر.

في الناحية الأخرى، استأذن سامر من كنزي:

  • عن إذنكوا، جالي مكالمة شغل ولازم أرد. كنزي:
  • حاضر يا بيبي.

خرج سامر إلى مكان هادئ ليتحدث في الهاتف وللبحث عن تغطية للشبكة، وفجأة ألمح فتاة تقف بظهرها.. ترتدي فستاناً وردياً هادئاً (بينك)، وحذاء أبيض بكعب، وحجاباً أبيض ناصعاً.

اقترب سامر منها ليسألها عن مكان فيه شبكة أفضل، وقال بنبرة هادئة:

  • لو سمحتي...

لتلتفت مريم بكامل جسدها.. وسقطت أشعة الشمس الخفيفة على عينيها العسليتين لتبرز لونهما الساحر، مع مكياج خفيف يبرز ملامحها الرقيقة والحجاب الذي زادها جمالاً.

وقف سامر مذهولاً ومتسمراً في مكانه لدقائق من سحر المشهد، قبل أن ينطق كلاهما في نفس اللحظة بالصدمة:

  • أنتِ؟!
  • أنت؟!

يتبع في الفصل الثاني....

شاركنا رأيك وانطباعك

0 تعليقات
اترك تعليقاً على هذا العمل
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أعمال أخرى قد تعجبك

تعليق 0