رواية روايات رومانسية 23 أكتوبر 2026

رواية دقة قلب الفصل الثالث كاملة بقلم مريم حسين

مريم حسين
مؤلف العمل
الخط:
رواية دقة قلب الفصل الثالث كاملة بقلم مريم حسين
تقع مريم في شباك خطيبها السابق "عمر" الذي يطاردها لتهرب منه مذعورة إلى طريق السيارات، فتصطدم بأحضان سامر الذي يتدخل لحمايتها وتلقين عمر درساً قاسياً. تنشأ بينهما لحظات دافئة تتخللها المشاكسات، بينما ينتهي الفصل بمفاجأة صدمة على باب شقة مريم!

مريم بضيق وخوف مكتوم:

  • أنت عايز إيه؟ عمر بابتسامة خبيثة:
  • هههههه، عايزك أنتِ! مريم بغضب واشمئزاز:
  • أنت إيه؟ معندكش دم؟ بعد كل اللي عملته فيا جاي بكل وقاحة تقولي عايزك؟ عمر بنبرة تهديد:
  • ما هو لو ما جيتيش بالذوق.. هتيجي بالعافية! مريم بتحدٍ تحاول به إخفاء رعبها:
  • بجد؟ هاجي بالعافية إزاي يعني يا سي عمر؟

اقترب عمر منها خطوة ومد يده ليمسكها من ذراعها بقوة:

  • كده!

انهارت شجاعة مريم، واستبد بها الرعب فاندفعت تركض بكل طاقتها لتهرب منه، بينما لاحقها عمر بسرعة. فضلت تجري في الشوارع والدموع تتساقط من عينيها بغزارة، حتى خرجت إلى الطريق الرئيسي والدوار يعتريها.

في الوقت نفسه، كان سامر قد أوصل يوسف إلى الفندق وانطلق بسيارته لقضاء أمر ما. وعلى الطريق، ألمح فتاة تركض بمهابة وذعر وتتجه نحو طريق السيارة مباشرة! أوقف سامر السيارة ونزل مسرعاً، وفي لحظات خبطت الفتاة بجسده.. ينظر سامر فإذا هي مريم! وكان وجهها مغسولاً بالدموع وانفاسها متقطعة من شدة الخوف.

من شدة رعبها، ارتمت مريم في أحضانه دون شعور، وتمسكت بملابسه بقوة وهي تبكي بحرقة. وقف سامر مشدوهاً ومستغرباً مما يحدث، وقبل أن يستوعب الموقف، ظهر عمر من خلفها وأمسك بكتفها ليعصرها ويسحبها من سامر:

  • هات إيدك كده!

تمسكت مريم بسامر أكثر، وقالت بقلب يرتجف:

  • والنبي ما تسيبنيش!

أمسك سامر بكتف مريم ووضعها بحماية خلف ظهره، ثم التفت لعمر بنظرة صارمة:

  • أنت بتعمل إيه؟ عمر بوقاحة:
  • مالكش دعوة! دي خطيبتي وقريب هتكون مراتي.. هاتها! مريم من خلف سامر وهي تبكي:
  • لا ده كذاب يا سامر!

عمر باستنكار:

  • "سامر"؟ هو أنتِ تعرفيه؟ سامر وهو يقترب خطوة نحو عمر بنبرة جهورية مخيفة:
  • أيوة تعرفني! واحب أقولك إنها تخصني.. واللي بيلمس حاجة تخصني بمحيه من على وش الأرض، أنت فاهم؟!

تراجع عمر خطوة للخلف وقيل بحقد:

  • ماشي يا مريم.. بقى بتتحمي في ده؟ أنا وراكي وراكي والزمن طويل يا مريم!

لم يدع سامر كلماته تكتمل، بل سدد له ضربة قوية (بوكس) على وجهه أطاحت به أرضاً، ثم انهال عليه بالضربات حتى سالت الدماء من وجه عمر، بينما وقفت مريم مرعوبة من هيئة سامر الغاضبة. وفي النهاية، ترك سامر عمر الذي فر هارباً وهو يترنح.

التفت سامر لنواحي مريم فوجدها ترتجف وتبكي بشدة، فجذبها إلى أحضانه دون شعور وطبطب على ظهرها بحنان:

  • ما تخافيش.. أنا جمبك، مش هيحصلك حاجة طول ما أنا معاكي.

زادت شهقات بكائها، ثم استفادت من صدمتها وابتعدت عنه بقليل وقالت بخجل:

  • أنا أسفة... استوعب سامر كلماته وتصرفه المتسرع واستغرب من نفسه كيف يحن لها بهذه الطريقة، ثم قال بجفاء مصنع:
  • لا عادي ولا يهمك.. تعالي يلا عشان أوصلك. مريم:
  • لا، هروح لوحدي. سامر بحدة:
  • مش عايز نقاش، يلا!

ركبت معه السيارة في صمت تام، وبعد مسافة سألها:

  • مين ده؟ وعايز منك إيه؟ مريم بضيق:
  • وأنت مالك؟ سامر بتذمر:
  • تصدقي بالله؟ الواحد غلطان إنه بيساعد واحدة زيك! كان المفروض أسيبك بتجري زي الكلبة وأمشي. مريم بصدمة:
  • أنا كلبة؟ سامر:
  • بلدي كمان! مريم:
  • والله؟ سامر:
  • أيوة والله! مريم بغضب:
  • طيب أنت بقى حماي وحشي! ابتسم سامر وركز مع أسلوبها:
  • أنا إيه؟ مريم بعصبية (تقصد حمار بس بسبب اللدغة):
  • حمااااي!

أوقف سامر السيارة فجأة وقال بجدية:

  • انزلي! سكتت مريم بخوف لحظي ثم قالت بجرأة:
  • لا.. مش نازلة! سامر بسخرية:
  • أنتِ إيه يا بنتي؟ معندكيش ريحة الكرامة؟ مريم بثقة:
  • لا عندي.. بس أنا مش نازلة! سامر:
  • ليه بقى؟ هي عربيتك ولا عربيتي؟ مريم بلثغتها الرقيقة:
  • عيبيتي! في مانع؟ (تقصد عربيتي)

ضحك سامر وانطلق بالسيارة من جديد. مريم بضيق:

  • متتيقش! (متتريقش) سامر وهو يقلدها بابتسامة:
  • حاضي! (حاضر) مريم:
  • يوووه!

ضحك سامر ضحكة صافية، ثم قالت مريم بصوت خفيض:

  • ده كان خطيبي.. بس دلوقتي لا. سامر وهو يدعي عدم الاهتمام:
  • أنا سألتك؟ ابتسمت مريم وقالت:
  • احيجتني! (أحرجتني)

نظر إليها سامر وابتسم:

  • حلوة الغمازة اللي عندك دي.. ولا اللدغة! يا خرابي بتموتي من الضحك! احمرّ وجه مريم خجلاً ولفت وجهها نحو النافذة، بينما ابتسم سامر وواصل القيادة حتى وصل أمام منزلها.

سامر:

  • هو ده بيتك؟ مريم:
  • أيوة.. ميرسي. سامر ببرود:
  • عادي على إيه؟ أي حد مكانك كنت هعمل معاه كده. استشاطت مريم غيظاً وقالت بنفس نبرته:
  • وأي حد مكانك كنت هقوله برضو ميرسي!

في هذه اللحظة أقبلت أروى وهي تنادي:

  • مريااااااااام! مريم:
  • إيه يا بنتي؟ بتخضيني كده ليه؟ أروى بقلق:
  • بقالك ساعة! خفت عليكِ جداً وفضلت أرن عليكِ مش بتردي.. قلقتيني! مريم:
  • أنا أسفة يا عمري، بس شوفت عمر وهربت منه. تدخل سامر بابتسامة ساخرة:
  • هربتي برضو منه يا كذابة؟ أروى بتفاجؤ:
  • إيه ده؟ أنت سامر؟ سامر:
  • لا، ابن عمه! أروى بإعجاب:
  • ما تقولش إن أنت اللي أنقذت مريم من إيد زفت الطين ده؟ سامر بثقة:
  • أيوة أنا. أروى:
  • الله بجد! شكراً يا بطل! مريم بتذمر:
  • حيلك حيلك! بطل إيه؟ أي حد مكانه أكيد كان هيعمل كده. سامر لأروى:
  • شوفتي ناكرة للجميل إزاي؟ ده ما هانش عليها تقول حتى ميرسي عدل! مريم بغيظ:
  • يا بن الكذابة! يعني أنا مقولتش؟ سامر بتصنع الصدمة:
  • يا ابن إيه يا اختي؟ أصل مسمعتش! أروى وهي تتدخل بينهما:
  • إيه خلاص يا جماعة! هتتخانقوا؟ مريم ببرطمة:
  • واحد وحش! سامر بنظرة دافئة:
  • أنتِ أحلى!

تركتهم مريم ومشيت مسرعة نحو العمارة، فابتسم سامر وهو يتابع أثرها. لاحظت أروى ذلك وقالت له:

  • ما تاخدش في بالك منها، دي دبش ومش بتعرف هي بتقول إيه إلا بعد ما تتكلم! سامر وهو يضحك:
  • ما أنا واخد بالي. أروى:
  • طب سلام.. ونردلك الجميل بعدين! سامر:
  • سلام.

عاد سامر إلى الفندق فوجد يوسف غارقاً في النوم، فاستلقى على سريره. وما إن أغمض عينيه حتى قفزت صورتها وغمازتاها ولدغتها في مخيلته! فتح عينيه متفاجئاً وحدث نفسه: "إيه ده؟ أنا بفكر فيها ليه؟ يووووه!" ظل يتذكر كل التفاصيل منذ لحظة رؤيتها، ويضحك كلما تذكر عصبيتها وردودها، ثم تذكر عمر واشتعلت داخله رغبة قوية في معرفة حكايته ولماذا تهرب مريم منه.. وبقي يسرح في ضحكتها ولثغتها حتى غلبه النوم.

أما لدى مريم، فظلت تفكر في عمر والخوف ينهكها؛ تخشى أن يؤذيها أو يؤذي أحداً من المقربين منها، وظلت تؤرقها الأفكار حتى نامت من التعب. بينما كانت أروى مستلقية في فراشها تفكر في يوسف، وعضلاته، ونبرة صوته الحادة المزاحية، وسرحت فيه حتى نامت هي الأخرى.

في صباح اليوم التالي:

أمل (والدة مريم) وهي تدخل الغرفة:

  • أنتِ يا زفتة! قومي يلا الظهر هيأذن! مريم بنعاس:
  • حاضر.. شوية بس وهقوم. أمل بتذمر الأمومة:
  • والله ما أنتِ فالحة في حاجة! مريم بابتسامة:
  • شكراً يا حاجة! أمل بذهول:
  • حاجة؟ أنا حاجة يا جحش؟ مريم بضحك:
  • إحنا هنستعبط على بعض يا أم محمد؟ أمل وهي ترفع يديها للسماء:
  • صبرني يا رب.. رازقني بمعاتيه!

في تلك اللحظة رن جرس الباب بقوة، فقفزت مريم من السرير مسرعة لتفتح. أمل بصرخة:

  • استني يا هبلة! هتخرجي كده؟

فتحت مريم الباب بغير ابهة، لتقف متصدمة ومذهولة مما رأته أمامها! 😳😳😳

(يتبع....)

شاركنا رأيك وانطباعك

0 تعليقات
اترك تعليقاً على هذا العمل
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أعمال أخرى قد تعجبك

تعليق 0