رواية دقة قلب الفصل الثامن عشر كاملة بقلم مريم حسين
فجأة، يُفتح الباب وتدخل أروى تلهث لاهثة والذعر يملأ ملامحها! مريم وسامر بصدمة: 😳😳 مريم بانتفاضة:
- مالك يا بنتي؟ خضتينا! أروى وهي تحاول التقاط أنفاسها:
- بسرعة.. بسرعة! يلا ادخل استخبى يا سامر! وأنا جاية لقيت خالد جاي على هنا، وزمانه طالع على السلم يلا!
دخل سامر الغرفة بسرعة، وأغلقت مريم الباب عليه بالمفتاح. وبعد دقيقة واحدة، طُرِق الباب بقوة. أخذت مريم نفساً عميقاً وفتحت الباب بابتسامة متصنعة:
- انت جيت تاني ليه؟ في حاجة ولا إيه؟ خالد بارتباك خفيف:
- لا.. معلش أصل أنا نسيت الفون هنا وكنت جاي آخده.. أنا أسف. مريم:
- لا عادي، أنا بس اتخضيت قلت مين ممكن يجي في الوقت ده! خالد وهو يتطلع خلفها:
- معاكي حق.. بس أنا شفت أروى، يعني ما جتِش تسلم عليا ليه؟ أروى من الداخل بتعلل سريع:
- معلش، أصل كنت عايزة أدخل الحمام عشان كده طلعت بسرعة! خالد:
- اممم ماشي.. أنا همشي بقى، سلام. مريم:
- سلام..
أغلقت مريم الباب، وأسرعت تفتح لسامر وهي تتنفس الصعداء:
- آآآآآآه الحمد لله! لو مكنتيش طلعتِ كنا اتقفشنا! سامر وهو يخرج بتفكير:
- أيوة.. بس مقولتيش عرفتِ إن أنا هنا إزاي يا أروى؟ أروى:
- مفيش، لقيت عربيتك تحت وانت مش فيها، فعرفت إنك فوق. مريم بتوجس مفاجئ:
- ثواني.. مش ممكن يكون عارف عربيتك يا سامر؟ وبيشتغلنا إنه مش عارفك؟ سامر بثقة:
- لا.. مش عارف عربيتي، هو شافني المرة اللي فاتت بعربية تانية مش دي. مريم:
- مش كان شغال عندك في الشركة؟ أكيد هيعرف كل عربياتك! سامر بابتسامة خفيفة:
- لا، ما أنا كل سنة بغير الموديلات اللي عندي وبجيب موديلات تانية. أروى بضحك:
- يا سلام! ناس مش عارفة تعيش، وناس تانية بتغير عربياتها كل سنة! ههههه! سامر بمزاح:
- ده حسد ده ولا إيه؟ أروى:
- لا يا أخويا بهزر.. ربنا يباركلك فيهم. مريم لسامر:
- طب يلا بقى اتفضل امشي، عشان ماينفعش تفضل هنا لحد الوقت ده. سامر بنظرة دافئة لمريم:
- سلام.. تصبحوا على خير. مريم وأروى:
- وانت من أهله.
في صباح اليوم التالي..
استيقظت مريم على صوت رنين هاتفها. مريم بصوت يغلب عليه النوم:
- ألو.. مين؟ 🥱 خالد بابتسامة:
- أنا يا ميرو.. صباح الفل! مريم بانزعاج:
- امممم صباح النور.. بس بترن في الوقت ده ليه؟ 👿 خالد:
- بستناكي تحت! مريم باستغراب وهي تتمدد:
- تحت؟! ليه؟ هي الساعة كام؟ خالد:
- الساعة 1 الظهر يا كسلانة، يلا قومي! نظرت مريم في الساعة فوجدتها بالفعل الواحدة ظهراً، وقالت في سرها: "إيه ده؟ أنا لحقت أنام؟" مريم لخالد:
- أقوم ليه؟ عايز إيه؟ خالد:
- عشان نروح المصحة.. نشوف كارما! مريم بلهفة وتذكر للخطة:
- كارما! اه ماشي، أنا هلبس أهو ونازلة. خالد:
- طيب، سلام.
أغلقت مريم مع خالد واتصلت بسامر فوراً ليتحرك خلفهما. ارتدت ملابسها ونزلت مسرعة. خالد بابتسامة:
- إيه القمر ده؟ مريم بجفاف:
- ميرسي.. مش يلا؟ خالد:
- يلا..
في الوقت نفسه، ارتدى سامر ملابسه ونظر في المرآة بابتسامة نصر: "أخيراً يا كارما هجيبلك حقك النهاردة.. أنا أسعد إنسان في الدنيا النهاردة، عشان خلاص نهايتك قربت يا خالد!"
نزل سامر وسلّم على والده ووالدته، وأخبرهما بانتهاء الكابوس. هالة بقلق أمومي:
- يا ابني ما تروح تدي التسجيل للبوليس وهو يتصرف معاه! بلاش تروح يا حبيبي، معرفش ليه أنا خايفة عليك.. سامر وهو يقبل يدها:
- ما تخافيش يا أمي، إن شاء الله كل حاجة هتبقى تمام.. وكمان ماينفعش أسيب مريم معاه لوحدها. هالة:
- خلي بالك من نفسك ومن مريم! سامر بضحك:
- أنتِ ليه محسساني إني رايح أقابل رئيس عصابة يا ماما؟ ده حتة عيل قليل الأصل مع أختي ورايح أجيب حقها مش أكثر.. سلام! هالة:
- مع السلامة يا حبيبي، وابقى طمني. سامر:
- حاضر.. سلام بقى.
بعد ساعة كاملة من القيادة.. وصل خالد إلى منطقة مهجورة ومعه مريم. مريم برعب وريبة:
- خالد.. إحنا رايحين فين؟ ده مش مكان المصحة! أنت واخدني فين؟ خالد بابتسامة خبيثة:
- دلوقتي تعرفي يا حبيبتي..
قبل أن تستوعب، رش خالد في وجهها مخدرًا قوياً، فزغللت عيناها وسقطت فاقدة للوعي فوراً. وصل خالد إلى مصنع مهجور، وحمل مريم إلى الداخل، ثم ربطها وثبتها بقوة على كرسي خشبي.
وقف خالد ينظر إليها بقهقهة شريرة:
- بقى بتستغفليني يا مريم وعايزة توقعيني أنتِ وسامر بتاعك ده؟ هههههه! مفكرة إني معرفش إن سامر هو أخو كارما وكنت بمثل عليكِ؟ عشان اعرف أنتقم منكم واعرف مكان كارما فين! للدرجة دي مفكرين إن أنا حمار؟ لا.. ده أنا عارف من أيام ما كنت بشتغل عنده في الشركة، ده الموظفين كلهم عارفين! بس كنت بضحك عليكم كلكم.. وصحيح أنا اتفاجأت لما لقيته هو خطيب أختي، كنت عارف إنه جاي ينتقم مني في أختي، بس أنتِ طلعتِ شاطرة وخليتيه يبعد عنها.. أما وريتكم ميبقاش اسمي خالد!
وصل سامر إلى المنطقة وظل يبحث عن مريم فلم يجدها. اتصل بها فوجد هاتفها مغلقاً، فاشتمل عليه الخوف والذعر. اتصل بأروى فأخبرته أنها غادرت منذ أكثر من ساعتين. ظل سامر يجوب الشوارع في جنون حتى الخامسة مساءً.. وفجأة، رن هاتفه وكان المتصل "خالد"!
خالد بضحكة حاقدة:
- ههههه مش هتلاقيها يا سامر! سامر بصرامة وصراخ:
- مريم فين يا ابن الـ***؟! خالد باستفزاز:
- ما بلاش الغلط.. بدل ما أقتل حبيبة القلب وأبعثهالك هدية! سامر برعب ورجاء:
- لا! كله إلا مريم.. قولي عايز إيه وتسيبها؟ خالد:
- عايزك تجهزلي ورق وتأشيرة عشان أسافر برة البلد، مقابل إني أسيبلك حبيبتك.. ها، قلت إيه؟ سامر بسرعة:
- موافق! موافق! بس توعدني إنك تسيبها! خالد:
- خلاص، يبقى تيجي على العنوان ده.. ولوحدك! ولو علمت إنك عرفت البوليس ما تلومش إلا نفسك! سامر:
- حاضر، مش هعرف البوليس.. سلام!
في المصنع المهجور.. استعادت مريم وعيها، فوجدت نفسها مقيدة. بدأت تصرخ برعب:
- أنا فين؟!
دخل خالد بابتسامة باردة:
- مساء النور يا قلبي.. مريم بصدمة ودموع:
- خالد! أنت بتعمل كده ليه؟ خالد بقهقهة:
- لا بجد ضحكتيني وأنا مش ليا نفس أضحك! بجد مش عارفة أنا بعمل كده ليه؟ يمكن عشان عرفت اللي أنتِ ناوية تعمليه أنتِ وسيمو؟ مريم بخوف عارم:
- عرفت إزاي؟ خالد:
- استني.. مش عايزة تسألي على حبيب القلب؟ مريم بانهيار وبكاء مرير:
- سامر! لا.. ما تعملش فيه حاجة عشان خاطري! خالد:
- سامر خلاص نهايته قربت.. أنا طلبت منه يجي على العنوان ده عشان ياخدك، وهو زي الحمار جاي! بس للأسف، لو كان يعرف إنه هيموت لما يجي، أكيد مكنش جه! مريم بصراخ وبكاء متواصل:
- والنبي لا! بلاش سامر.. حرام ما تعملش فيه حاجة!
فجأة.. صرخ صوت قوي عند الباب:
- مرييييييم!
خالد يضحك:
- أهو وصل! مريم بصراخ ودموع:
- سامر! امشي من هنا! ده ناوي يؤذيك امشي! سامر وهو يتقدم بخطوات ثابتة وعينين حادتين:
- مش همشي من هنا إلا وأنتِ في إيدي! خالد بتهكم:
- ده واثق من نفسه! أحب أنا اللي بيثق في نفسه زيادة عن اللزوم!
رمى سامر مغلف الأوراق في وجهه:
- خد حاجتك أهي.. سيبها بقى عشان نمشي! خالد بمكر:
- استنى.. مش عايز تعرف أنا عرفت إزاي؟ سامر بجفاف:
- إزاي؟ خالد:
- طبعاً أنا عارف من زمان إنك أخو كارما بس كنت بشتغلكم عشان خطتي تمشي صح.. وأنا جاي المرة اللي فاتت لقيتم قاعدين في العربية من بعيد، فعرفت إنكم مخططين لحاجة.. فطلعت موبايلي وفتحت المسجل، ونزلت وأنا قاصد أقول كل حاجة وقاصد أسيب فوني لأنني عارف إنك هتطلع لها وتتكلموا! فسبت فوني ونزلت واستنيت شوية، ولقيت أروى جاية فقلت أستناها تتطلع تقولكم إني تحت عشان تستخبى! وبالفعل حصل اللي كنت مخططه، وأخدت الفون وسمعت كل حاجة أنتم قولتوها!
اشتعل الدم في عروق سامر وصصرخ بغضب عارم:
- يا ابن الكلب! مش هسيبك!
اندفع سامر بنوبة غضب عارمة ليدهس خالد بيده، ولكن خالد كان أسرع؛ سحب مسدسه من جيبه بدم بارد، وسدد رصاصة غادرة أصابت صدر سامر مباشرة في اتجاه قلبه! 💔💔
سقط سامر أرضاً والدماء تنزف بغزارة من صدره، بينما تعالت صرخات مريم المنهارة التي هزت أركان المصنع المهجور:
- ساااااااااااامرررررررررر! 💔💔😭😭
(يتبع ...)
اترك تعليقاً على هذا العمل