رواية دقة قلب الفصل الخامس عشر كاملة بقلم مريم حسين
مريم بتحدٍ ومكر:
- ها.. قلت إيه؟ بلال بصدمة وحيرة وهو يرفع حاجبه:
- إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ وأنا أعمل كده في كنزي ليه؟ (بلال نفسه الشاب الذي نقل لكنزي سابقاً خبر صدمة مريم لسامر في الحفلة).
مريم بمكر وادعاء عدم الاهتمام:
- لا، ما تعملش خلاص! بس أنا سمعت إنك بتحبها وعايز توصل لها بأي طريقة.. بس شكل كده عادي عندك إنها تتجوز سامر! يلا بقى، كنت ناوية أساعدك بس... بلال مقاطعاً بلهفة وإصرار:
- خلاص! أيوة أنا بحبها، ومستعد أعمل أي حاجة عشان تبقى ليا! بس أنتِ فاكرة إنها ممكن تسيب سامر وتبقى معايا؟ مريم بثقة واقتناع:
- أيوة طبعاً! لما تلاقيك أنت اللي خايف عليها وعايز مصلحتها، هتفكر فيك أنت فوراً. بلال بتشكك:
- طيب.. وسامر؟ أنتِ إيه عرفك إنه مش بيخاف عليها وعايز مصلحتها؟ مريم بتهكم:
- لا.. أصل أنت ما تعرفش سامر النجيري! ده مش بيحب حد، ده بيتسلى بيها شوية وبعدين هيرميها زي أي واحدة. بلال بجدية وحسم:
- خلاص.. هنفذ اللي أنتِ طلبتيه، بس أمتى؟ مريم بسرعة:
- النهاردة بليل! عشان تلحق قبل ما يتجوزوا.. أصل أنا سمعت إنهم ناوين يتجوزوا آخر الأسبوع، فبسرعة بقى.. صح ولا إيه؟ بلال بعيون مشتعلة:
- أيوة صح.. لازم أخدها قبل ما يتجوزوا! مريم بابتسامة نصر:
- طيب.. سلام بقى!
في ساحة الكلية..
أروى بفضول حثيث:
- ها.. عملتي إيه؟ مريم بابتسامة جانبية واثقة:
- كله ماشي تمام! 😏 أروى بضحك وذهول:
- يخرب بيتك! مكنتش اعرف إن دماغك ذرية كده! ههههه! مريم بتكبر طريف:
- هه اتعلمي يا قطة! 😌😂 أروى:
- طب يلا عشان المحاضرة هتبدأ. مريم:
- يلا بينا.
في مقر شركة النجيري بالقاهرة..
يوسف لسامر:
- بس مقولتليش.. بعد ما تعمل اللي قلت عليه، ناوي تعمل إيه مع مريم؟ سامر بابتسامة دافئة وراحة بال:
- بعد ما أخلص الحوار ده كُله.. أول حاجة هعملها إني هطلب إيدها من أبوهَا فوراً!
في هذه اللحظة، دخل والدهما "عمرو" المكتب وسمع الجملة الأخيرة: عمرو بتفاجؤ وابتسامة:
- هي مين دي اللي هتطلب إيدها؟ سامر بانتباه:
- بابا! أنت جيت أمتى؟ عمرو:
- لسه حالا.. ما تغيرش الموضوع! يوسف بضحك وقهقهة:
- اسكت يا عمي! مش سامر ابنك حن وبقى بيحب تاني؟ هههههه الجدع اللي كان بيكره صنف الحريم كله! عمرو ببهجة وفرحة والدية:
- أخيرااااا! أخيراً يا سامر هشوفك عريس قبل ما أموت! بس مقولتليش مين سعيدة الحظ دي؟ ومن عيلة مين؟ يوسف بسرعة قبل أن يتكلم سامر:
- هقولك أنا يا عمي! دي مش من هنا، دي من دمياط واسمها مريم.. بس إيه؟ مزززززة أويييي! سامر بعصبية وغيرة سريعة:
- ما تتلم يا ياض أنت! عمرو يضحك بحرارة:
- هههههه والله وبقيت أشوف ابني بيغير على حبيبته! بس يوم ما تحب.. تحب واحدة بعيدة أوي كده؟ سامر بدفاع:
- بعيدة إيه يا بابا؟ ده بيننا وبينهم 4 ساعات بس! عمرو:
- بس؟ ههههه! يوسف بمزاح:
- 4 ساعات إيه يا ظالم؟ ده أنا بموت في الطريق! سامر بابتسامة خبيثة ومكر:
- طب ما بلاش أقوله على... يوسف مسرعاً بتكتم:
- خلاص أهو! 🤐 عمرو بضحك:
- إيه؟ حبيت أنت كمان ولا إيه يا يوسف؟ سامر يقهقه:
- أيوة.. صاحبته! شفت؟ هههههههه! عمرو:
- طب هتطلب إيدها أمتى؟ يوسف:
- اسكت يا عمي، مش سامر رجع عن اللي كان هيعمله لما هي قالتله لا ما تعملش كده ومسمعش منك؟ عمرو بضحك متواصل:
- هههههه ده لو أمك عرفت هتـ... يوسف متحمساً:
- استنى! ده كمان البت دي عملت خطة جهنمية العن من اللي سامر كان هيعملها! ههههه شياطين هيعيشوا مع بعض! 😂😂 سامر بتهكم طريف:
- هه ظريف!
دخل محمد الشقيق الأصغر لسامر وهو يصفق:
- سمعت كل حاجة! ههههه ألف مبروك يا برو.. يا سندي! سامر بتذمر ليوسف:
- ارتحت؟ أهو كلهم دلوقتي هيمسكوا ذلة عليا.. بالذات أمي! عمرو بابتسامة:
- أمك؟ أمك لو عرفت دلوقتي هتلاقيها بتزغرط وتجهز القاعة وكل حاجة حتى قبل ما تشوف العروسة!
انفجر الجميع بالضحك، وفي تلك اللحظة رن هاتف سامر برقم مريم. سامر:
- عن إذنكم.. يوسف بغمزة:
- آآآآآآه يا عيني طبعاً.. الجو رن! عمرو:
- سلملي عليها! هههه! محمد بمشاكسة:
- طب هي مزة؟ ههههه!
خرج سامر وهو يتمتم: "يخرب بيت اللي يقعد معاكم!" بعد خروجه، تحمس يوسف وبدأ يهول الأمر لهم:
- اسكتوا! مش سامر غنالها هناك في دمياط؟ دمياط كلها عرفت إن سامر بيحب مريم! لا يا عمي سامر اتغير.. لما كان مش بيحب يغني خالص ومحدش سمع صوته، غنالها هناك! محمد بضحك:
- غنالها إيه؟ يوسف:
- كتيرررر! ده أنا نسيت.. مرة لتامر حسني ومرة لعمرو دياب ومرة لعبد الحليم! كل ده عند البحر.. كانوا رومانسين أوييي! عمرو:
- اهههه لو سمعك! محمد مقاطعاً:
- هيقتلك! ههههه!
في مكالمة سامر ومريم:
سامر:
- ها.. عملتي إيه؟ مريم بمرح ولثغة:
- كله تمام يا باشا! هههه! سامر يبتسم:
- هههه ماشي.. ها، هنبدأ الخطة الجاية أمتى؟ مريم:
- مستعجل ليه بس؟ اصبر.. كله بحسابه! سامر بضحكة دافئة:
- هههه ماشي.. يا اللي مجناني يا آخرة صبري! 😂 مريم بعفوية:
- آخرة صبرك؟ ولا آخرة صبر أمي؟ هههه! سامر:
- الإثنين! هههههههه! مريم:
- اممم ماشي.. تعالى بليل عند الأهرامات، هستناك هناك. سامر:
- تمام يا فندم! ههه! مريم:
- باي! سامر:
- باي.
عند كنزي ولمار في الكلية:
لمار بابتسامة متصنعة:
- بجد؟ يعني أخيراً هتتجوزوا؟ ههه! كنزي بكبرياء وغرور:
- هه.. أيوة، عقبالك! 😌😏 لمار بنبرة خفية غامضة:
- قريب جداً! 🙂 كنزي:
- لما نشوف..
أقبل بلال ونادى:
- كنزي! كنزي:
- ههه بلال.. أخبارك؟ بلال بابتسامة جانبية:
- تمام.. أنتِ أخبارك إيه؟ كنزي:
- تمام. بلال:
- سمعت إنك هتتجوزي خلاص.. الكلام ده بجد؟ كنزي بتكبر:
- أيوة.. عقبالك! بلال بثبات ومكر:
- أيوة.. صحيح نسيت أقولك إني أنا كمان هتجوز قريب.. وقريب أوي! كنزي بتهكم:
- ههههه إيه كمية الأفراح اللي نازلة علينا دي؟ بلال:
- مش عايزة تعرفي مين العروسة؟ كنزي بلامبالاة:
- اممم.. مين؟ بلال:
- ندى! كنزي ولمار بصدمة في صوت واحد:
- ندى؟! ندى مين؟ بلال:
- ندى صاحبتك.. هي مقالتلكش ولا إيه؟ كنزي بغيرة شديدة من أن تتزوج ندى قبلها:
- لا مقالتش.. يمكن بتخاف من الحسد! ههههه! لمار:
- هههههه يمكن! بلال بمكر:
- لا، أنا اللي بخاف! هههههه.. سلاموز! 😘😂
تركهم بلال وانصرف، بينما اشتعل الغيظ في وجه كنزي.
في المساء القارص بالقرب من الأهرامات..
مريم وهي تجلس بجوار سامر:
- بص يا سيدي.. بعد ما تخلص من كنزي، هنبدأ على طول في الخطة.. بس هو إزاي خالد لسه معرفش إنك أخو كارما؟ يعني طول الفترة دي ومعرفش خالص؟ حتى من أي حد في الشركة؟ سامر:
- قصدك إيه؟ مريم بتدقيق:
- قصدي إن ممكن يكون عارف وبيلعب عليك هو كمان.. مش صح ولا إيه؟ سامر بتفكر:
- طب.. وأنا هعرف منين إنه عارف ولا لا؟ مريم بذكاء وسرعة:
- بسيطة! ساعة لما ينزل هـ... وبس! إيه رأيك؟ سامر بإعجاب:
- كويس.. كده أنا هعرف هو عارف ولا لا. مريم:
- طب لو طلع عارف هنعمل إيه؟ سامر بثقة:
- هههه مفيش.. هنلعب على المكشوف! مريم بتوجس:
- أنا معرفش ليه خايفة.. سامر بنبرة حنونة:
- متخافيش، كله هيبقى تمام. مريم:
- طيب هو هينزل أمتى؟ سامر:
- ساعة ما أطلبه.. أكيد هييجي على طول. مريم:
- تمام.. يا رب ما يحصلش حاجة تخرب كل ده! سامر:
- يا رب.. مريم بابتسامة:
- مش أنا قلت لما أنزل الجيزة هتوديني لأختك؟ سامر:
- أيوة.. بس خليها بعدين، يعني أوديكي ليها وإحنا جايبين حقها! مريم بفرحة:
- تمام! هقوم أنا بقى عشان زمان بلال وصل. سامر بغيرة مفاجئة وضيق:
- اممم.. واثقة من بلال ده؟ مريم:
- جداااا! سامر والدخان يخرج من أذنيه غيظاً:
- للدرجة دي؟ مريم بعفوية:
- بلال معايا من ابتدائي.. وكمان بيحب كنزي، فكيد هيعمل أي حاجة عشان تبقى معاه! سامر بضيق مكتوم:
- طيب.. تعالي أوصلك. مريم:
- يلا بينا.
في الخفاء، بلال ينسق مع ندى وياسمين:
بلال بجدية:
- عرفتم هتعملوا إيه؟ ندى:
- أيوة طبعاً! بلال:
- مش عايز ولا غلطة! ياسمين:
- متقلقش يا معلم. بلال:
- طب يلا يا ندى رني عليها. ندى:
- حاضر..
اتصلت ندى بكنزي بتمثيل متقن:
- ألو.. أيوة يا كنزي! الحقيني أنا في ورطة.. أرجوكي ساعديني! كنزي ببرود:
- هه وأساعدك ليه؟ ماليش فيه! ندى بتمثيل البكاء والشهقات:
- أرجوكي! لو بلال عرف هروح في ورطة كبيرة! كنزي باستغلال ورغبة في المعرفة:
- بلال؟ امممم ماشي.. أنتِ فين؟ ندى:
- أنا في الشقة رقم (...) بـ (...)! كنزي:
- حاضر.. خمس دقائق وأكون عندك! ندى:
- ما تقوليلش حاجة لبلال! كنزي بابتسامة خبيثة:
- أكيد يا حب، متقلقيش!
أغلقت كنزي الخط واتصلت فوراً ببلال لتفشي السر وتشمت بنُدى، وأعطته العنوان نفسه.
وصل بلال إلى العمارة ووجد كنزي تنتظره بالأسفل: بلال بتصنع الذهول:
- في إيه؟ جايباني هنا ليه؟ كنزي بابتسامة شامتة:
- دلوقتي تعرف.. يلا نطلع!
صعدا إلى الشقة، وطرقا الباب فلم يجبهما أحد. بلال بتعجب متصنع:
- أنتِ جايباني الشقة بتاعتي ليه؟ كنزي بصدمة:
- شقتك؟! بس ندى قالتلي تعالي على العنوان ده وكانت بتعيط! بلال:
- أيوة.. شقتي أنا وندى اللي هنسكن فيها بعد الجواز! كنزي:
- طب رنت وقالت كده ليه؟ بلال:
- مش عارف.. تعالي ندخل نشوف في إيه!
فتح بلال الباب بالمفتاح ودخلا، وما إن أصبحت بالداخل حتى أغلق الباب بالمفتاح! كنزي بخوف وارتياب:
- قفلت الباب ليه؟ بلال بابتسامة دافئة:
- مش أنتِ جبتيني هنا؟ مش عايزاني أقفل الباب؟ كنزي برعب اتسعت معه عيناها:
- لا! أنت فهمت غلط، أنا مش قصدي...
وفجأة، رش بلال في وجهها مخدرًا قويًا، فسقطت فاقدة للوعي فورًا بين يديه! حملها برفاهية ورن على ندى وياسمين لتأتيا مسرعتين.
نظر بلال لوجهها الهادئ وحدث نفسه بأسف: "أنا أسف يا عمري.. بس ملقيتش غير الطريقة دي اللي أضمن بيها إنك تكوني معايا! عارف إنك هتكرهيني أكثر، بس مع الوقت هتحبيني زي ما بحبك.. أسف!"
وصلت ندى وياسمين، وبدأن في تنفيذ التمثيلية؛ غيّرتا ملابس كنزي لملابس نوم فاضحة، ووضعتاها على الفراش ودثرتاها، بينما استلقى بلال بجوارها فوق الغطاء دون أن يمسها مطلقاً بكامل أثر من الحرمة.
بعد 10 دقائق، بدأت كنزي تستعيد وعيها ببطء، فتحت عينها لتفزع برؤية بلال بجوارها! صرخت بقوة وقامت مسرعة لتفاجأ بـ ندى تقف عند باب الغرفة وعلى وجهها صدمة درامية كاذبة!
ندى بصرخات وتمثيل متقن:
- كنزي! إيه اللي أنتِ لابساه ده؟! ودخلتي هنا إزاي؟! كنزي بارتباك شديد ورعب:
- أنا.. أنا! ثانية.. مش أنتِ رنيتي عليا وقلتيلي أجي على العنوان ده؟ ندى بدراما:
- أيوة! كنت عايزة أوريكي الشقة بتاعتي أنا وبلال بس من غير ما يعرف.. عشان قايلي ما أقولش لحد! فـ رنيت عليكِ وقلتلك كده.. حتى أنا رنيتي على ياسمين ومريم وزمانهم جايين! بس أنتِ دخلتي هنا إزاي؟! بلال ببرود مستفز:
- دخلت معايا.. في مانع؟ أنا كنت بتسلى بيكي! ندى بدموع كاذبة ودراما مندفعة:
- أنت؟! إزاي تعمل فيا كده؟! وانتِ.. أنتِ يا كنزي؟ إزاي تخونيني وتخوني سامر؟! إزاااااااي؟! (وانفجرت في البكاء الصارخ). كنزي بعياط وهي ترتجف:
- لا.. لا يا ندى مش تصدقيه! ده كذاب! أنا مش خنت سامر.. سامر مستحيل يعرف صح؟ أنتِ مش هتقوليله صح يا ندى؟ أنا معملتش حاجة صدقيني! ندى بقسوة متصنعة:
- أصدقك؟ بعد إيه؟ بعد ما أخدتي مني حبيبي؟! لا يا كنزي، أنا هرن على سامر وأعرفه بكل حاجة! هعرفه إنك واحدة رخيصة.. مستحيل سامر ما يعرفش، مش هخليه يفضل مخدوع فيكي! مستحيل!
همت ندى بالاتصال، فجرت كنزي نحوها لتمنعها، فأمسكها بلال من يدها بقوة وظل يمسكها، بينما دخلت مريم وياسمين مُمثلتين الذهول التام!
مريم بصدمة وتصنع الذهول:
- إيه ده؟! هو إيه اللي حصل هنا؟! ندى بتمثيل البكاء:
- كانوا بيخونوني في شقتي! اهيء اهيء اهيء! ياسمين وهي تحتضن ندى:
- ما تزعليش يا عمري، دول ما يستاهلوش!
وفي هذه اللحظة، دخل سامر الشقة مسرعاً، ليتقن دوره التمثيلي ببراعة الصدمة! سامر بعيون مشتعلة وصدمة:
- إيه ده؟! كنزي؟! أنتِ مستحيل تعملي فيا كده.. صح؟! كنزي بانهيار تام على الأرض:
- لا يا سامر ما تصدقش! دول كذابين! سامر بصراخ حاد ونداء للكرامة:
- ما أصدقش إزايييي؟! وعيوني دي إيه اللي هي شايفاه؟! ها قوليلي؟ تعرفي إنك واحدة رخيصة؟! أنا هرن على أخوكي وأقوله إني خلاص معنتش عايزك.. ابقى خليه ينفعك! أنا هخلي أخوكي يجوزك منه! كنزي بصراخ ورعب:
- لا.. لا يا سامر، أنا مستحيل أتتجوزه! مستحيييييل! مريم بتدخل خبيث ولطيف:
- طب وهتداري على فضيحتك إزاي؟ كنزي بضياع:
- هنروح لدكتور! بلال بثبات:
- مالوش لازمة.. (وأخرج قطعة قماش بقعت بالدم المجهز سابقاً وقال): بلاش تفصحي نفسك عند دكاترة!
في تلك اللحظة، دخلت لمار الشقة الحقيقية لتتصدم بجد من هيئة كنزي! لمار بصدمة حقيقية وذهول:
- كنزيييي! إيه اللي أنتِ لابساه ده؟! كنزي بدموع ونحيب:
- ما تصدقيش يا لمار.. ده كذب! لمار بقسوة وهي تبكي من صدمتها في صديقتها:
- كذب؟! هو إيه اللي كذب؟ أنتِ مش شايفاني نفسك لابسة إيه؟! حرام عليكِ يا شيخة! الحقد والكُره اللي في قلبك ده مش هتخلصي منه خالص؟ عملتلك إيه عشان تؤذيها بالشكل ده؟! كل ده لما عرفتي إنها هتتجوز قبلك؟ الحقد مالي قلبك! كنزي بصدمة أكبر من صديقتها المقربة:
- حتى أنتِ يا لمار؟! حتى أنتِ صدقتي؟! لمار بدموع مريرة:
- طبعاً! لأني أنا الوحيدة اللي عارفاكي كويس وعارفة إنك عشان ترضي غرورك ممكن تعملي أي حاجة! كنزي بانهيار:
- لا بجد حرام عليكم! والله هو اللي رش منوم عليا وعمل فيا كل ده، أنا ماليش دعوة.. صدقونييي! 😭😭
سامر بصرامة وبرود:
- خلاص.. كفاية بقى تمثيل! أنا من النهاردة معنتش اعرفك ولا تعنيلي أي حاجة.. وهقول لأخوكي على كل حاجة! والشهود واقفين أهو، حتى صاحبتك شاهدة على اللي أنتِ عملتيه.. سلام!
انصرف سامر وندى وياسمين ولمار الغاضبة، بينما اقتربت مريم من كنزي المنهارة وربدت على كتفها بحنان متصنع وداعم:
- ما تزعليش يا كنزي.. مالكيش نصيب فيه، بس الحقي اتجوزي أنتِ وبلال بدل ما الدنيا تعرف وتتفضحي! وأنا عن نفسي مش هقول حاجة لأي حد.
كنزي بدموع ونحيب:
- بس أنا مش بحبه ومستحيل أتتجوزه بعد اللي عمله فيا ده.. مستحيل! مريم بنبرة إقناع حنونة:
- مش يمكن بلال عمل كده عشان بيحبك؟ اديله فرصة.. وخليه يعبر ليكي عن حبه! سامر لو كان بيحبك بجد مكنش هيصدق اللي حصل ده، كان هيقف معاكي.. مش يمكن ربنا عمل كده عشان يبين لك اللي بيحبك واللي مش بيحبك؟ يعني لو كنتِ اتجوزتي سامر وحصلت مشكلة أكيد كنتِ هتطلقي، يرضيكي يبقى اسمك مطلقة؟ بلال بيحبك وهيحافظ عليكِ صدقيني.. اديله فرصة!
تطلعت كنزي في عيني مريم بدموع وامتنان عارم:
- بجد شكراً.. محدش وقف جمبي غيرك، مع إني كنت بقول عليكِ كلام وحش! وفي الآخر أنتِ اللي وقفتِ جمبي.. ربنا بينلي مين بيحبني ومين مش بيحبني، أنا كنت متوقعة إن لمار تصدقني وتدافع عني.. شكراً! بجد أنا محروجة منك من اللي كنت بعمله...
احتضنتها مريم بح دفء:
- مفيش شكراً بين الأخوات.. بس أوعديني إنك هتتغيري، ومش عشاني.. عشانك أنتِ، عشان الناس تحبك وما تخليش الماضي يأثر عليكِ وعلى مستقبلك! ويلا ادخلي البسي عشان نروح.
(في سرها ابتسمت مريم بذكاء؛ فلولا هذه التمثيلية وتصديق كنزي التام لما تغيرت مسار حياتها!)
في اليوم التالي..
التقى سامر بـ "خالد" في كافيه بالقرب من الأهرامات وقص عليه ما حدث بلهجة الصدمة والإلغاء. خالد بحزن وأسى شديدين وشعور بالذنب القاتل:
- أنا أسف يا سامر.. معاك حق إنك تسيبها، وأكيد مش هتقربلك تاني وده وعد مني.. أنا بجد محروج منك ومش عارف أقول إيه! سامر بجفاف:
- ما تقولش حاجة.. بس جوزها لبلال، هو شكله ابن حلال وبيحبها، لو مكنش بيحبها مكنش طلب يتجوزها بعد اللي حصل!
ترك سامر المكان وانصرف، بينما ظل خالد شارداً يحدث نفسه بندم مرير: "يا ترى إيه اللي حصل يا كارما؟ يا ترى أنتِ فين؟ يا ترى أنتِ كويسة ولا لا.. ولا زي اختي؟ أنا عارف إن ربنا عمل كده عشان ينتقم مني.. أنا مش هحاسب كنزي لأن ربنا هو اللي بيجازيني في أختي، بس يا ريت أعرف أنتِ فين وأعتذرلك عن اللي حصل مني.. يا ريت تسامحيني!"
في وقت لاحق بين مريم وسامر:
مريم بتفكير حكيم:
- بقولك إيه.. أنا حاسة إن إحنا كده انتقمنا من خالد بكنزي بس بطريقة تانية، يعني هو أكيد دلوقتي حاسس بالذنب والندم.. فبلاش نكمل في الأذى، إحنا كده أخدنا حق أختك بالمعروف. سامر بصرامة وعيون حادة:
- لا مستحيل! لازم أنتقم منه شخصياً.. ده معندوش دم عشان يندم على اللي عمله! أنا بكرهه وهكمل! مريم بتنازل هادئ:
- خلاص.. يبقى نبدأ من بعد فرح كنزي، إيه رأيك؟ سامر:
- تمام.. موافق. مريم بابتسامة:
- طب أنا همشي بقى عشان عندي محاضرة.. سلام. سامر بنبرة دافئة:
- خلي بالك من نفسك!
بعد مرور شهر كامل 💫 (فرح كنزي وبلال):
تغيرت كنزي تماماً بعد هذه التجرية؛ ارتدت الحجاب، وقربت من الله، وأصلحت علاقاتها مع الجميع، وصارت مريم وأروى وندى وياسمين أصدقاء مقربين لها. أدركت كنزي أن الحب الحقيقي ليس بالمظاهر ولا الأموال، بل بالروح والقلب الصادق، وأن الروح هي الأساس.
اعترف بلال لكنزي قبل الزفاف بأسبوعين بأنه اتفق مع الجميع لعمل هذا الموقف لأنه يحبها ويريدها بالحلال، وتقبلت كنزي الأمر بقلب راضٍ لأنها أحبته بصدق وتبدلت حياتها معه لأجمل ختام.
سافرت مريم وأروى إلى القاهرة لمتابعة الدراسة، واستبقت مريم خطتها الأخيرة.
قبل السفر، اعترض خالد طريق مريم: خالد بإعجاب حار:
- احم احم.. أنسة مريم، ممكن نتكلم شوية؟ مريم بابتسامة متصنعة:
- أيوة تفضل. خالد بصدق:
- بصراحة، أنا من ساعة ما عرفت إنك وقفتِ مع اختي وما سبتيهاش في موقف زي ده، أنا من ساعتها وأنا معجب بيكي.. ومش بعيدة أكون حبيتك! مريم بمكر ولثغة دافئة:
- امممم.. طيب طالما بتحبني كده، يبقى تسافر الجيزة عشان نبقى مع بعض وتشوف أي شغل هناك.. إيه رأيك؟ خالد ببهجة عارمة:
- يعني أنتِ كمان معجبة بيا؟! 😍 مريم بتمثيل الخجل:
- أيوة! 🙈🙈 خالد:
- تمام! يبقى هنزل بكرة إن شاء الله!
في شقة الجيزة بين مريم وأروى:
أروى بضحك متواصل:
- يخرب بيتك! لو سامر عرف إن خالد قالك معجب بيكي! ههههه! مريم بثقة:
- وفيها إيه يعني؟ هو ماله؟ أروى بغمزة:
- طب بذمتك.. مش هيروح يدفنه مكانه؟ ههههه! مريم بتفكير وابتسامة:
- في دي معاكي حق! ههههه!
في منزل سامر بالقاهرة:
كان سامر يتناول الفطور مع عائلته، فقالت والدته "هالة" ببهجة:
- ههه مش ناوي بقى تعرفني على عروستك؟ ده أنا قلت لأصحابي إنك هتتجوز أهو، وبجهزلك القاعة.. فين بقى العروسة؟
وقف الأكل في حلق سامر وبدأ يسعل بحدة! 😂 سامر لوالده بذهول:
- لحقت؟ لحقت يا حاج تقولها؟! هالة بعتاب أمومي:
- جرى إيه يا سامر؟ يعني كنت عايز تتجوز من غير ما تعرف أمك؟ ده أنا ما صدقت يا ابني إنك خلاص نسيت الماضي ورجعت تفكر في الجواز من تاني! محمد بضحك:
- مش لما تبقى العروسة تعرف الأول يبقى يقولك؟ ههههه! منى (زوجة محمد):
- إيه ده؟ هي لسه متعرفش؟! هههه! سليم (ابن محمد الصغير):
- إيه ده يا عمو؟ أنت هتتجوز وتجيب عروسة؟ هتقعد معايا وتلعب معايا؟ عمرو بضحك:
- ليه يا حبيبي؟ هو هيجوزهالك؟ ههههه!
تضايق سامر عند تذكر الماضي وقام مسرعاً:
- أنا رايح الشركة.. سلام!
في المساء بفيلا الجيزة:
اتصلت مريم بسامر، واستقبلها بنبرة مشتاقة. مريم:
- هه.. في إيه بقى؟ مالك؟ سامر بتنهيدة حارة:
- مفيش.. اتخنقت شوية وحبيت أفضفض مع حد. كل ما أفتكر اللي حصل مع كارما بتخنق، وأقول يمكن لو كنت موجود وقتها مكنش حصلها حاجة.. بحس إن كل اللي حصل بسببي! مريم بنبرة حنونة ودافئة:
- إيه اللي أنت بتقوله ده يا سامر؟ كل شيء مكتوب ومقدر مش هنقدر نغيره.. انت بس تعبان نفسياً، ومحتاج حد يشيل حِمل شوية من اللي عليك عشان ما تتعبش أكثر.. وأنا بقولك يا سيدي أهو، أنا عايزة أشيل شوية من عليك! هه.. فضفض بقى! ههه! سامر بابتسامة دافئة وصادقة:
- تعرفي إنك أنتِ اللي بتهوني عليا لما أكون تعبان ومتضايق؟ مريم بخجل لطيف:
- طبعاً عارفة! ههه احكيلي بقى مالك؟ سامر:
- النهاردة كنت بفطر مع أهلي، وجت سيرة الجواز وفكروني بالماضي.. كرهت سيرة الجواز دي خالص! مريم بزعل مكتوم وشك:
- امممم وكاره الجواز ليه؟ كنت بتحب ولا إيه؟ سامر بتنهيدة طويلة:
- امممم.. أيوة، كنت بعشق مش بحب! سقطت دموع مريم المكتومة، وسألته بصوت خفيض:
- طيب.. هي مين وفين؟ قصدي يعني.. هي... سامر بابتسامة حزينة:
- هي خلاص مش موجودة.. مريم بصدمة وصراخ:
- ماتتتت؟! سامر بتعجب:
- ماتت إيه يا بنتي؟ إيه الأفكار دي؟ لا.. عايشة، بس بالنسبة لي ميتة!
تنفست مريم الصعداء وابتسمت بعفوية، ثم نظرت إليه بفضول متلهف...
(يتبع....)
اترك تعليقاً على هذا العمل