رواية دقة قلب الفصل الخامس كاملة بقلم مريم حسين
في منزل مريم، بادرت أروى وهي تتلفت بحماس:
- بت يا مريم.. إيه رأيك نروح نتغدى برة النهاردة؟ محمد وهو يتمدد على الأريكة:
- لأ! مريم بضيق:
- وانت مالك أنت؟ محمد بابتسامة استفزازية:
- مزاجي بقى! حسين مبتسماً لابنته:
- أركب على جنب أنت يا محمد.. أنا موافق! مريم بابتسامة عريضة:
- هيهييييي! محمد وهو يضحك:
- عبيطة! أروى وهي تجذب مريم من يدها:
- يلا البسي بسرعة عشان نلحق. مريم:
- أوكي!
في الكافيه..
تقترب كنزي من سامر بنبرة مفعمة بالدلال:
- بيبي.. وحشتني! ❤️ سامر بنبرة هادئة ومبهمة:
- أنتِ أكثر. شخصت عينا يوسف بذهول وهو يتطلع لسامر، بينما ابتسمت لمار ليوسف:
- عامل إيه يا يوسف؟ يوسف بغمزة وابتسامة:
- زي الفل يا فل! لمار وهي تبتسم بخجل:
- هههه.. ماشي.
التفت سامر لكنزي بنبرة جادة:
- مش أنتِ قلتِ لي إن عندك أخ؟ أومال هو فين؟ مش شفته في الحفلة ليه؟ هو مشغول ولا إيه؟ ارتبكت كنزي وتلعثمت:
- ها؟ اه.. هو مسافر برة. سامر بنظرة تفحص:
- في شغل ولا إيه؟ كنزي بتوتر ملحوظ:
- اه.. اه، شغل! سامر بشك مكتوم:
- تمام.. أومال هييجي أمتى؟ كنزي بقلق ظاهر:
- ليه؟ ليه بتسأل؟ سامر بابتسامة مكرة:
- عادي.. عشان نحدد كتب الكتاب، ولا هنحدده من غيره؟
نطق يوسف وكنزي في وقت واحد بصدمة:
- إيييييه؟! توردت وجنتا كنزي بفرحة عارمة:
- بجد يا قلبي؟ سامر بمكر أعمق:
- أيوة يا حبيبتي.. عشان كده بقولك، أخوكي هينزل ولا لأ؟ كنزي بسرعة:
- أكيد! أول ما أروح هخليه ينزل مصر على طول.. وعلى فكرة هتحبه أوي وهو كمان هيحبك! سامر بثبات:
- تمام.
تدخلت لمار باقتراح:
- بقولكم إيه.. تعالوا نروح مطعم نتغدى، إيه رأيكم؟ الجميع:
- تمام يلا.
عند مريم وأروى في المطعم..
مريم وهي تطالع القائمة:
- هناكل إيه؟ أروى بحيرة:
- والله ما عارفة!
وفجأة ينادي صوت أنثوي دافئ من الخلف:
- مريم! التفتت مريم لتنفرج شفتاها عن ابتسامة عارمة:
- حنين! 😍😍 حنين وهي تفتح ذراعيها:
- وحشانييييي! قامت مريم واحتضنتها بقوة:
- أنتِ أكثررررر! 😘😘
أروى بنبرة غيرة طفولية وحاجبين معقودين:
- والله؟ اه دلوقتي حنين أهم مني؟ 😠 انفجرت مريم وحنين بالضحك. حنين وهي تقترب لتضم أروى:
- وحشاني يا رورو! 😘 أروى بتمثيل الغضب:
- أنتِ أكثر.. بس ابعدي عن بيستي! حنين بضحكة:
- هي بيستك ماشي، بس أختي وبنت عمي في نفس الوقت.. مش صح ولا إيه يا رورو؟ غمزت حنين لمريم لتستفزا أروى، فردت مريم بابتسامة:
- اه طبعاً! هههه! أروى بتذمر:
- طب يلا بقى عشان نشوف هنطفح إيه! حنين بتعجب:
- إيه ده؟ انتوا لسه هتاكلوا؟ مريم:
- اه. حنين:
- خلاص، هطلب ونأكل مع بعض! أروى بنظرة غيظ:
- 😠😠 مريم بضحك:
- طيب يلا.
📝 بطاقة تعارف سريعة:
- حنين سامح النجاشي: أصغر من مريم بـ 3 سنوات، في نفس طول مريم تقريباً، بشرتها قمحية فاتحة، وعيونا عسلية كعيون مريم، شعرها بني طويل، محجبة، وتشبه مريم كثيراً في ملامحها وعفويتها.
جلس الفتيات يتبادلن الأحاديث وطلبوا الطعام. وبعد فترة وجيزة، دخل سامر ويوسف برفقة كنزي ولمار إلى المطعم نفسه.
ألمح يوسف وجود أروى ومريم، فقال على الفور:
- أروى ومريم هناك أهو.. تعالوا نسلم عليهم! كنزي ولمار في صوت واحد بصراخ مكتوم:
- لأاااا! يوسف باستغراب:
- ليه؟ كنزي بغل:
- عشان اللي عملته مع سمورتي! سامر بتجاهل تام وهو يشير إلى طاولة مجاورة:
- في مكان هناك فاضي أهو.. تعالوا يلا.
توجهوا وقعدوا، وفي تلك اللحظة لمحتهم أروى فقالت لمريم:
- بت يا مريم.. شوفي يوسف وسامر هناك أهو، ومعاهم كنزي ولمار! مريم بلامبالاة وهي تأكل:
- طيب.. أعمل إيه يعني؟ أروى:
- ما تعمليش.. بقولك بس! مريم:
- طيب.
حنين بفضول:
- دول مين؟ انبرت أروى بحماس وقصت لحنين كل ما حدث بالتفصيل، لتبدأ حنين وأروى في الضحك المتواصل والتهكم المزاحي على مريم. تضايقت مريم بشدة من ضحكاتهما ونست أين تجلس، فصرخت بصوت عالٍ أعاد الصدى في المكان:
- بسسسسس!
التفت جميع من في المطعم ونظروا إليها بذهول، وكان سامر يراقبها باستغراب وعينين متسعتين. استوعبت مريم الموقف فاحمر وجهها خجلاً، وقالت وهي تقوم مسرعة:
- أنا رايحة الحمام!
انفجرت أروى وحنين في الضحك مجدداً، بينما نظرت إليها كنزي باحتقار وقالت لسامر:
- البت دي بلدي أوييي! يوسف وهو يتطلع نحو أروى وينطق بعفوية:
- أموت أنا في البلدي!
سمع سامر الكلمة، وظن أن يوسف يتحدث عن مريم كالعادة، فغلى الدم في عروقه واشتعلت الغيرة في صدره كالنار! ضرب بيديه الاثنين بقوة على الطاولة (رزع) حتى اهتزت الأطباق، وقال بصوت حاد:
- أنا رايحة الحمام!
استغرب الجميع تصرفه المفاجئ، ما عدا يوسف الذي نسى تماماً وكان يقصد أروى بكلامه ولم يدرِ أن سامر فهم كلمته على مريم!
في هذه الأثناء، كانت مريم داخل الحمام تغسل وجهها بالماء البارد وتنظر لنفسها في المرآة وهي تستشيط غضباً من موقفها ومن تذكر سامر. وعندما خرجت من الحمام وهي تسير مسرعة وطأطأة الرأس دون أن تنتبه.. خبطت بقوة في أحدهم!
توقفت مريم وانحبست أنفاسها وهي ترفع عينيها لتلتقي بعيني من صدمته...
(يتبع....)
اترك تعليقاً على هذا العمل