رواية روايات رومانسية 23 أكتوبر 2026

رواية دقة قلب الفصل الرابع عشر كاملة بقلم مريم حسين

مريم حسين
مؤلف العمل
الخط:
رواية دقة قلب الفصل الرابع عشر كاملة بقلم مريم حسين
تشتعل المشاعر الصادقة؛ يتردد يوسف بحبه لأروى، ويتعترف سامر لنفسه بعشقه الجارف لمريم "جولييت"، بينما يقع عمر في قبضة البوليس إثر اعتدائه على مريم. تبدأ الخطة "أ" في ساحة الكلية بالقاهرة لإبعاد كنزي عن سامر إلى الأبد!

في بيت كنزي: كنزي وهي تتنقل في الغرفة بقلة صبر:

  • هو سامر اتأخر كده ليه؟ خالد:
  • مش عارف.. استني هرن عليه. كنزي:
  • حاضر.

على الشاطئ بالقرب من السيارة: سامر لمريم:

  • استني.. في حد بيرن.. إيه ده؟ ده خالد! مريم:
  • شوفه عايز إيه. سامر وهويجيب:
  • ألو.. خالد:
  • أيوة يا سامر، أنت فين؟ ويوسف برضه فين، هو معاك؟ سامر بجفاف:
  • أنا جاي أهو.. لا مش معايا، هرن عليه أشوفه فين. خالد:
  • تمام.. سلام.

كنزي بلهفة:

  • ها؟ فين؟ خالد:
  • بيقول جاي أهو. كنزي:
  • امممم.. طيب أومال يوسف فين؟ خالد:
  • مش عارف، سامر قال هيكلمه.

على الجانب الآخر من الشاطئ..

كان يوسف يسير بعصبية ويحدث نفسه بغضب وازدراء لضعفه: "غبي! غبي.. أيوة أنا غبي عشان أهين نفسي كده عشانها! ليه؟ ليه مش قادرة تصدق إني اتغيرت عشانها؟! ليه؟ إزاي أنا يوسف؟ يوسف اللي مكنش بيسيب بنت إلا ما تحبه وتموت فيه.. إزاي أنا اللي أحب، وأنسى كرامتي عشانها؟ آآآآآه يا رب! طيب أما وريتك يا أروى، ميبقاش اسمي يوسف عبد الغفور! ماشي.. ماشي يا أروى!"

قاطع أفكاره صوت رنين هاتفه، ليجد المتصل "سامر": يوسف بصوت خافض:

  • أيوة يا سامر.. سامر:
  • أنت فين يا ابني؟ يوسف:
  • بتمشى شوية.. أنت فين؟.. حاضر هجيلك.. سلام.

عند أروى وحنين: حنين باستغراب وقلق:

  • كنتِ فين يا بنتي؟ أنا كنت بدور عليكِ! أروى وملامح الحزن والارتباك بائنة على وجهها:
  • مفيش.. كنت بتمشى شوية. حنين بفضول وتدقيق:
  • بتمشي؟ مش أنتِ رحتي تدوري على مريم؟ وبعدين تعالي هنا.. أنتِ مالك كده؟ في حد زعلك؟ إيه اللي حصل معاكي؟ وما تكذبيش عليا، قولي الحقيقة! وبعدين مريم فين؟ أروى بتهرب:
  • مفيش والله، كنت بتمشى وواحد عاكسني فاتضايقت.. إنما مريم فين فـ أصلًا ملقيتهاش! حنين بابتسامة:
  • يا سلام! اتضايقتي عشان واحد عاكسك؟ هههه! أروى بجفاف:
  • اه.. أنا هرن على مريم أشوفها فين.

أروى عبر الهاتف:

  • أنتِ فين؟ مريم بنبرة استغراب لملاحظة النبرة الغريبة:
  • في إيه؟ مالك؟ أروى بضيق:
  • ماليش.. أنتِ فين؟ مريم:
  • أنا جاية أهو.. وأعرف مالك، سلام.

سامر لمريم:

  • في إيه؟ مريم بتوجس:
  • مش عارفة.. بس صوتها غريب، مش هي دي صاحبتي اللي أنا عارفَاها! سامر بنفس التوجس:
  • أيوة.. ويوسف برضه صوته غريب، ممكن اتخانقوا؟ مريم:
  • ممكن.. يلا نروح لهم. سامر:
  • يلا.

في الطريق بالسيارة: سامر:

  • أنتِ هتعملي إيه بخصوص كنزي؟ مريم بابتسامة دهاء:
  • متخافش.. هخليك تطلع زي الشعرة من العجين! سامر بضحكة:
  • هههههه لما نشوف! مريم:
  • بقولك إيه.. سامر:
  • امممم؟ مريم:
  • أنا كده كده نازلة الجيزة كمان أسبوعين عشان الكلية بتاعتي هناك.. فـ إيه رأيك لما أنزل يعني أروح أشوف أختك؟ سامر بتعجب:
  • ليه؟ مريم بنبرة دافئة:
  • عادي يعني.. وكمان أنت تكون لقيت حل عشان تعرف تخليه ينزل الجيزة.. ها، قلت إيه؟ سامر بامتنان:
  • تمام..

وصل سامر إلى يوسف ليصطحبه، ثم اتجها نحو كنزي وخالد، بينما عادت مريم إلى أروى وحنين.

مريم لأروى بجدية:

  • ممكن بقى أفهم فيكي إيه؟ أروى بجفاف:
  • مفيش.. هغنيها يعني؟ مريم بحسم:
  • تمام، لما نرجع البيت أنا هعرف بطريقتي.. يلا بينا. حنين:
  • أنا مش عارفة مالها.. كانت كويسة وفجأة كده اتقلبت واحدة تانية لما خرجت تدور عليكِ! مريم:
  • خلاص.. يلا عشان نروح.

في الأوتيل عند سامر ويوسف:

سامر وهو يضع يده على كتف صديقه:

  • ها.. قولي بقى مالك يا برو؟ يوسف بتنهيدة حارة:
  • تعبان.. مكنتش اعرف إن الحب صعب كده! آآآآآه! سامر بضحك:
  • هههههه كل ده عشانها؟ ده أنا عمري ما شوفتك كده يا ابني.. للدرجة دي بتحبها؟ يوسف بصراحة وجدية:
  • يا ريتني بحبها بس.. ده أنا بعشقها، بموت فيها! سامر بقهقهة مرتفعة:
  • والله ووقعت! ههههه! بس مش فاهم إيه اللي حصل؟ مأردتش بيك؟ هههه! يوسف بضيق:
  • بذمتك في واحدة في الكون دي مأترضاش بيا؟ سامر:
  • امممم.. أومال إيه الحكاية؟ يوسف:
  • مفيش، قالتلي هتفكر. سامر بتسلية:
  • وانت طبعاً خايف لترفض؟ هههه شكل اللي عملته في بنات الناس هيترد فيك! ههههه! يوسف بضيق:
  • تصدق إنك بارد؟ أنا داخل أنام، تصبح على خير. سامر بضحك:
  • وانت من أهل أروى! ههههه!

دخل يوسف غرفته، بينما أخذ سامر دشاً بارداً واستلقى على فراشه. ظل مستيقظاً يفكر في مريم وفي يومه الساحر معها، وحدث نفسه بابتسامة: "يااااه! مكنتش اعرف إن ممكن في يوم حد ياخد تفكيري كله كده.. بس الحمد لله إنك نصحتيني أعمل إيه، وأرجع عن اللي كنت هعمله.. بجد أنا مش عارف أنتِ عملتِ فيا إيه! للدرجة دي يا سامر من كلمة منها قدرت ترجع عن اللي كنت ناوي تعمله؟ ده أنت أهلك حذروك واتكلموا معاك كتير ومسمعتش من أي حد منهم! كان كل تفكيرك ترجع حق أختك، مكنتش تعرف إن اللي هتعمله حرام وتظلم واحدة مالهاش ذنب إنها تتعاقب.. صح، لو كنت عملت كده مكنتش هتفرق عنه بحاجة، كنت هبقى زيه بالظبط! بس أنت لازم دلوقتي تركز في خطتك الجديدة عشان توقعه من غير ما تكسر قلب أختك.. مش عارف أنا من غيرك كنت عملت إيه! نفسي أفهم أنتِ بالنسبة لي إيه؟ آآآآآه يا ترى زي ما يوسف بيقول.. دقة قلب؟ يا ترى أنا بحبها بجد ولا إيه؟ أكيد.. يعني مش هغير عليها كده من الباب للطاق! بحبك أوييي.. مع إني عارف إنك لسه بتحبيه، بس هحاول عشان تبقي ملكي، تبقي بتاعتي أنا وبس!" ابتسم وغلبه النوم.

عند مريم في غرفتها: مريم:

  • هه، روحنا أهو.. ممكن بقى تقوليلي إيه اللي حصل؟ قصت أروى كل ما جرى بينها وبين يوسف بالتفصيل. مريم:
  • طب أنتِ ليه مش عايزة تديله فرصة؟ أروى بتردد:
  • مش عارفة.. خايفة، ومش عارفة خايفة ليه! مريم بتشجيع:
  • يمكن عشان كان بتاع بنات؟ بس هو اتغير عشانك، يبقى بيحبك صح ولا إيه؟ وكمان متضيعيش الفرصة من إيدك، لأن هما هيسافروا كمان يوم.. الحقي قوليله قبل ما يمشي! أروى بفضول وحاجبين معقودين:
  • وانتِ عرفتِ منين إنهم ماشيين كمان يوم؟ مريم بارتباك وسرعة:
  • ها؟ اه.. يعني.. بصي هو كان... أروى بثبات:
  • مريم! بطلِ لف ودوران، أنا عارفاكي كويس.. قولي الحقيقة وما تكذبيش! مريم:
  • طيب.. بس متقوليش لحد. أروى:
  • تعرفي عني كده؟ مريم:
  • لا، بس بقولك يعني..

قصت مريم لأروى كل شيء؛ سر كارما أخت سامر، وما فعله خالد، وسبب مجيء سامر وارتباطه بكنزي. أروى بذهول:

  • أنا أصلًا كنت عارفة إن سامر مش بيحب كنزي، كنت حاسة إنه جاي بغرض معين وأخيراً عرفت! بس أنا مكنتش متوقعة إن خالد ممكن يعمل حاجة قذرة زي دي! مريم:
  • ولا أنا! أروى:
  • طيب مقولتليش.. هتبعدي كنزي عن سامر إزاي؟ مريم بابتسامة مكر بشرارة:
  • ههه بكرة تشوفِ! 😈😂 أروى:
  • هههه مالك عملتِ كده ليه؟ أنتِ عارفة إن أنا مبسوطة إن سامر مش بيحب كنزي! مريم:
  • ليه؟ أروى:
  • بس مقولتليش يعني.. سامر حكالك ليه؟ مريم:
  • عادي.. زنيت عليه فـ قالي! أروى بابتسامة ومكر:
  • بس أنا متأكدة إنك لو مكنتيش تعنيله، مكنش حكالك! مريم بقلب يرتجف بلثغة:
  • إزاي؟ مش فاهمة! أروى بضحكة:
  • بكرة تفهمي! ههههه! مريم بخجل:
  • تصبحي على خير!

لم تستطع مريم النوم، وظلت تتقلب في فراشها وتفكر في سامر: "يووووه! أنا بفكر فيه ليه؟ لا لا لا، أكيد قلبي مش هيحب تاني.. لا ومين؟ سي سامر! يوه أنا عايزة أنام.. بس يا ترى أنا بجد أعنيله زي ما البت دي قالت؟ يووووه هتخليني أفضل أفكر في كلامها وهي تنام! بس أكيد كلامها صح.. أيوة! لا لا لا بسسسس، أنا مش بحبه.. طب بفكر فيه ليه؟ يا رب! بص هي أحلى حاجة أقرأ المعوذتين وأنام.. أيوة!"

في صباح اليوم التالي:

استيقظ يوسف، واغتسل، وفجأة رن هاتفه برقم أروى! يوسف بشرود:

  • ألو.. مين معايا؟ أروى بكسوف ونبرة خافضة:
  • أنا.. أروى. عرفت إنك ماشي النهاردة، قلت لازم أقابلك عشان أعبّرك عن مشاعري.. ممكن نتقابل في الكافيه بتاع المرة اللي فاتت؟ يوسف والبهجة تطير بقلبه:
  • أيوة! أنا بلبس أهو وجاي على طول، مش هتأخر.. سلام! ❤️

التفت يوسف ليجد سامر يقف خلفه بابتسامة:

  • ده مين ده اللي خلاك مبسوط كده؟ يوسف وهو يضع الهاتف على صدره بحب:
  • هتعبّر ليا عن مشاعرها النهاردة! لما عرفت إني ماشي، قررت تعترف! سامر بضحك:
  • والله أنت مجنون! يوسف باستدراك سريع:
  • ثواني كده.. هي عرفت منين إني ماشي النهاردة؟ سامر بعفوية:
  • تلاقيها عرفت من مريم! يوسف بمكر وتفحص:
  • اممم.. ومريم عرفت منين إننا ماشيين النهاردة؟ سامر بارتباك:
  • ها؟ اه.. ما أنا قابلتها إمبارح وعرفتها، عادي يعني! يوسف بمكر أعمق:
  • بجد؟ عادي يعني؟ مش ملاحظ إن خروجتك كترت أوي مع مريم وكلامك بقى كتير برضه، مع إن أنت شخصيتك مش بتحب الكلام الكتير ومش بتتكلم كتير مع أي حد؟ اشمعنى بقى هي؟ سامر بنبرة دفاعية حادة:
  • قصدك إيه؟ يوسف:
  • قصدي إن إيه اللي بينك وبين مريم؟ سامر بعصبية وعيون مشتعلة:
  • بيني وبينها إيه؟ أنت اتجننت؟ عادي، إحنا بقينا صحاب.. إيه، حراااام؟ يوسف يبتسم:
  • لا مش حرام.. بس أنت متأكد إنها مجرد صديقة ليك مش أكثر؟ سامر بثبات مصنع:
  • اه، مريم مجرد صديقة مش أكثر! يوسف بنبرة تحدٍ:
  • طب لو رجعت لعمر.. هتعمل إيه؟ سامر بصرامة وعروق بارزة:
  • مستحييييل! أنت فاهم؟ مريم بتاعتي أنا وبس.. مش بتاعت حد غيري! يوسف بابتسامة انتصار:
  • يعني بتحبها؟ استسلم سامر ونطق بعينين تلمعان بالحب:
  • أيوة.. بحبها! لا مش كده بس، ده أنا بموت فيها! بعشقها! أنا.. أنا مغرم بيها.. أنا مدمنها! يوسف بضحكة دافئة:
  • خلاص يا عم روميو في إيه؟ هههه اممم هل يا ترى جولييت تعرف بكل ده؟ سامر:
  • لا طبعاً.. مستحيل أقولها إلا لما أتأكد من مشاعرها تجاهي الأول. يوسف:
  • بس مقولتليش.. أنت مش هتنتقم من خالد بقى؟ خلينا نرجع من غير مشاكل. سامر:
  • ما أنا نسيت أقولك.. أنا غيرت كل حاجة! قص سامر الخطة الجديدة ليوسف. يوسف بقهقهة:
  • اه طبعاً! دلوقتي اتراجعت عشان جولييت، إنما أنا وأهلك الفضلنا نقولك مسمعتش من حد فينا! صحيح الحب أعمى! ههههه! سامر يضحك:
  • مش كنت ناوي تشوف أروى برضه؟ قفز يوسف مسرعاً:
  • اه يخرب بيتك أنت ومريم في ساعة واحدة! ارتدى ملابسه وانطلق كالمجنون.

رن هاتف مريم، وظهر اسم "سامر" فتسارعت دقات قلبها فوراً! مريم بابتسامة خجولة:

  • ألو.. بونجور! (Bonjour) سامر بنبرة دافئة:
  • بونجور! مريم:
  • امممم عامل إيه؟ سامر:
  • تمام، وانتِ؟ مريم بلثغة:
  • بخير! ☺️☺️ سامر:
  • طيب.. مش هشوفك؟ أنا ماشي النهاردة. مريم:
  • مش عارفة.. هحاول. سامر:
  • طيب.. هستناكي الساعة (...) في المكان (...). مريم:
  • طيب.. سلام بقى. سامر:
  • سلام.. ❤️

في الكافيه عند يوسف وأروى: يوسف بابتسامة:

  • بقالنا ساعة قاعدين ومش بتتكلمي! أروى بخجل أحمر وجهها به:
  • ما أنا مش عارفة أقول إيه! يوسف بمزاح وصوت مستعار:
  • خليكي، هقول أنا بالنيابة عنك: "يوسف.. أنا بحبك أوي وعايزة أتجوزك، تقبل تتجوزني؟" ههههه! أروى بضحك:
  • مجنون! أنا مش كنت هقول كده! يوسف:
  • أومال كنتِ هتقولي إيه؟ أروى وهي تغمض عينيها بجرأة خجولة:
  • بص من الآخر كده.. أنا بحبك! يوسف بشرود وعشق:
  • قولي تاني! أروى بخجل شديد:
  • بـ.. حـ.. بـ.. بك! يوسف بهزار:
  • هو أنا باخدها بالتقسيط ولا إيه؟ ههههه! أروى:
  • خلاص بقى.. الله! يلا اطفح! يوسف يقهقه:
  • اطفح؟ ده شكل حياتي هتبقى فل! ههههه!

أثناء شربها للقهوة، بقعت زاوية شفتيها بقليل من القهوة، فامتدت يد يوسف برفق ومسحها وهو ينظر لعينيها:

  • حاسس إني قاعد مع طفلة في كي جي وان! ابتسمت أروى وسرح يوسف في ضحكتها الرقيقة.

في الشارع مع حنين: كان إبراهيم يسير ورآها فجأة، فجرى نحوها بلهفة:

  • حنين.. حنين! التفتت حنين:
  • أيوة؟ إيه ده، أنت؟ عامل إيه؟ إبراهيم بعينين تفيضان إعجاباً:
  • بخير طول ما أنتِ بخير! خجلت حنين وقالت:
  • ديماً يا رب. إبراهيم المباشر:
  • بصي كده من الآخر.. أنا عايز رقم أبوكي! حنين بعدم فهم طفولي:
  • ليه؟ أنت تعرفه؟ إبراهيم بشرود في عينيها:
  • أيوة.. وعايز أطلب منه حاجة.. حاجة غالية أوي! حنين بعفوية وسذاجة:
  • طيب تفضل.. 01... إبراهيم بابتسامة وسعادة:
  • طيب.. سلام! حنين بابتسامة:
  • سلام!

وقف إبراهيم يتابع أثرها بابتسامة عاشقة: "ميبقاش اسمي إبراهيم عبد الفتاح إلا لما تكوني بتاعتي وعلى ذمتي! مش عارف عملتِ إيه فيا كده.. خليتيني أحبك من أول نظرة! يااااه ده أنا مكنتش بصدق الحب من النظرة الأولى، كنت بفكره كلام روايات.. بس لا، مش روايات! أنا بحبك أوي يا حنيني.. بحبك!"

أما حنين فمضت تحدث نفسها بسذاجة العائلة الكوميدية: "أنا مالي كده فرحت لما شوفت؟ لا وإيه بعطيه الرقم كده عادي! لا بس اكيد حصلي حاجة.. بس هو حلو أوي! إيه اللي أنا بقوله ده؟ أنا غبية عشان إديته الرقم.. أيوة غبية! لا.. مش غبية، هو قالي إنه عارف بابا.. طب عرف منين إن أنا بنته؟ ممكن شاف صورة ليا معاه.. اه هو كده صح! بس يا ترى إيه الحاجة الغالية دي اللي عايزها من بابا؟ يا لهوي! لو بابا طلع بيهرب آثار.. أكيد عشان كده عايز منه التمثال! ماشي يا بابا لما أجيلك!" (غفل العائلة ينبض في عروق الجميع! 😂)

في الكافيه عند سامر ومريم: مريم:

  • هه، مش هتقول بقى عايزني في إيه؟ سامر بابتسامة دافئة:
  • مفيش.. عايز بس أشوفك قبل ما امشي. مريم:
  • اممم طيب. سامر:
  • تطلبي إيه؟ مريم:
  • اممم، عايزة عصير برتقال! سامر بانتفاضة واستغراب دافئ:
  • إيه ده؟ أنتِ بتحبي البرتقال؟ مريم بعفوية:
  • جداااا! مممم بموت فيه.. تعرف إن ده مشروبي المفضل؟ سامر بابتسامة واسعة:
  • غريبة! ده مشروبي المفضل برضه! مريم بخجل ولثغة:
  • أيوة غريبة! سامر بتلميح وعينين ثابتتين:
  • مش ملاحظة إن إحنا فينا حاجات كتير شبه بعض؟ مريم بتورد وجنتين:
  • اممم.. ملاحظة! سامر بصدق:
  • شكلِك حلو أوي وانتِ خجولة! مريم:
  • ممكن تبطل؟

وفجأة! امتدت يد غشيمة وشدت مريم بقوة من يدها! كان "عمر" يقف بصورة مجنونة ويصرخ:

  • أنتِ بتعملي إيه معاه؟! أنتِ بتاعتي أنا وبس! أنتِ فاهمة؟!

قبل أن ينهي جملته، كان سامر قد أطاح به بضربة (بوكس) نارية سحقت أنفه! انقض سامر عليه كالمستأسد ينهال عليه باللكمات والشتائم:

  • بتاعتك؟! بتاعتك إيه يا ابن الـ***!

حاولت مريم التدخل لتهدئة سامر، فنظر إليها سامر بنظرة نارية حازمة جعلتها تتراجع مكانها بخوف. استمر الضرب حتى أتى البوليس بناءً على بلاغ الحاضرين.

الضابط بتهذيب شديد لسامر:

  • سامر بيه النجيري! أخبار حضرتك إيه؟ سامر بنفاذ صبر وعصبية:
  • زفت! أخباري زي الزفت! أنا عايزك تقبض عليه بتهمة التعرض والتعدي! عمر بصراخ ونحيب:
  • ده كذاب! دي خطيبتي.. مش صح يا مريم؟ مريم بدموع ورفض قاطع:
  • لا! أنت كذاب! أنت مش خطيبي.. ده كان زمان! ودلوقتي بيتعرضلي وبيضايقني! الضابط لسامر:
  • إحنا أسفين يا سامر بيه.. أوامرك. سامر بصرامة:
  • مش عايزه يخرج خالص! الضابط:
  • قدامي على البوكس!

اقتربت مريم من سامر بدموع متساقطة، ووضعت يدها الخفيفة على يده المتورمة:

  • أنت كويس؟ سامر برفق:
  • أيوة.. أنتِ بخير؟ مريم بدموع وانفجار عاطفي:
  • لا.. أنا خفت عليك، فكرتهم هيأخدوك! 😭 القرب أذابهما، فجذبها سامر إلى أحضانه وربد على ظهرها بحنان:
  • هشششش.. خلاص أنا معاكي متخافيش، أنا قدامك أهو.

خرجت مريم من أحضانه بخجل وقالت:

  • شكراً.. كده مش هيتعرضلي تاني، صح؟ سامر بنبرة حاسمة:
  • يعملها هو بس ويشوف هيحصل له مني إيه!

ابتسمت مريم، ثم أوصلها سامر بسيارته بسلام.. وانطوت صفحة "عمر" للتراب إلى الأبد!

بعد أسبوعين بالقاهرة (الجيزة):

وصلت مريم وأروى إلى الشقة التي استأجرتاها بالقرب من الكلية. أروى:

  • هنعمل إيه؟ مريم بابتسامة مكر:
  • هنبدأ الخطة (أ)؛ وهي إبعاد كنزي عن سامر عشان الأمور تمشي صح! أروى بضحك:
  • ههههه لما نشوف!

في ساحة الكلية باليوم التالي: اقتربت مريم من أحد الشباب:

  • لو سمحت.. الشاب بتعجب:
  • أنا؟ مريم:
  • اه.. عايزَاك في موضوع مهم! الشاب:
  • اتفضلي.. مريم بصوت خفيض وابتسامة مكرة:
  • ........

(يتبع....)

شاركنا رأيك وانطباعك

0 تعليقات
اترك تعليقاً على هذا العمل
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أعمال أخرى قد تعجبك

تعليق 0