رواية روايات رومانسية 23 أكتوبر 2026

رواية دقة قلب الفصل السابع عشر كاملة بقلم مريم حسين

مريم حسين
مؤلف العمل
الخط:
رواية دقة قلب الفصل السابع عشر كاملة بقلم مريم حسين
تشتعل الغيرة والمواجهة الكوميدية بين سامر ومريم قبل أن تكلل خطتهما بالنجاح في استدراج خالد واعترافه الكامل بالصوت والصورة، في حين تتم خطبة حنين وإبراهيم. وتتجه الأحداث إلى ذروتها الدرامية بلحظة اقتحام خالد للشقة واكتشاف الفخ!

انفجر سامر بغضب جحيمي وعيونه تتسع شراراً:

  • بقى معجب بيكي؟! لا، وانتِ مبسوطة؟! لا، وعايزة تروحي تشوفيه كمان؟! مريم بذعر وتراجع للخلف:
  • في إيه يا سامر؟ مالك بتزعق كده ليه؟ أنا خفت.. وطي صوتك شويه، هو فيها إيه يعني؟ سامر بحدة وعصبيّة:
  • أنا هقولك فيها إيه!

حدثت مريم نفسها برعب: "والله أنا أغبى واحدة في العالم! يا ريتني سمعت كلامك يا أروى.. إيه المصيبة اللي وقعت فيها دي يا ربي؟"

أمسك سامر بيدها بقوة وعصرها بجفاء، مريم بألم وصراخ مكتوم:

  • آآآآآآه! إيدي.. إيدي يا سامر! إيدي بتوجعني، سيبني! أنت واخدني فين؟ سامر بصرامة حادة:
  • أخرسي! تعرفي تخرسي؟ مريم بخوف طفولي:
  • حاضر.. حاضر! بس سيب إيدي! سامر:
  • مش سايبها! مريم بتذمر:
  • يا ريتني ما قلتلك حاجة! سامر بسخرية حارقة:
  • يا سلام؟ وكمان مكنتيش عايزة تقولي؟ مريم بلهفة وتبرير سريع:
  • مش قصدي والله.. بص أنا هفهمك، أنا بكرهه أوي! صدقني والله العظيم بكرهه.. أنا ضحكت معاه وقلت أكلمه عشان خطتنا تمشي حلو مش أكثر! سامر بغل:
  • وضحكتِ معاه كمان؟ مريم بارتباك وسرعة:
  • ضحكت؟ أنا قلت ضحكت؟ لا أنت أكييد سمعت غلط! أنا مضحكتش معاه ولا عبرته.. حتى اسأل أروى! سامر بتهكم:
  • مش بعيدة تكوني رقصتي معاه في الفرح كمان! مريم بعينين متسعتين:
  • رقصت معاه؟! هو أنا شفته إمبارح عشان أرقص معاه؟ سامر بصوت أعادت جدران المكان صداه:
  • يعني لو كنتِ شفتيه.. كنتِ رقصتي معاه؟! صححح؟! دمعت عينا مريم وبدأت بالبكاء:
  • لا والله! أنا غبية ومش عارفة أنا بقول إيه.. صدقني!

عندما رأى سامر الدموع تنهمر على وجنتيها الرقيقتين، اعتصر قلبه ألماً وتلاشت حديته فوراً:

  • خلاص.. خلاص اهدي بقى، بس أنتِ عصبتيني بكلامك ده. مريم وصوت بكائها يرتفع بلثغة:
  • وانت كلامي عصبتك ليه؟ (عصبك ليه) سامر باندفاع وتلقائية:
  • عشان بغير عليكِ!

سكنت مريم تماماً وثبتت عينيها في عينيه بشهقة مكتومة، فارتبك سامر واستدرك موقفه مسرعاً:

  • قصدي.. قصدي يعني إن ده واحد واطي، وأكيد هخاف عليكِ من بعد اللي عمله مع أختي.. عشان كده اتعصبت! مريم وهي تمسح دموعها بخجل:
  • امممم.. طيب خلاص بقى، يلا نروح. سامر بتنبيه حازم:
  • أبقى أشوفك كلمتيه ثاني! مريم بسخرية وخوف:
  • هه! وانت بعد اللي عملته ده هقرب من الفون النهاردة؟ سامر بابتسامة اعتذار دافئة:
  • طب خلاص بقى، خلي قلبك أبيض وسامحيني. مريم:
  • لو مكنتش سامحتك مكنتش كلمتك تاني على فكرة! سامر ببهجة:
  • طب يلا أروحك.. مريم بابتسامة:
  • يلا.. اه، من بكرة بقى هنعرف هو عارف إنك أخو كارما ولا لا! سامر:
  • تمام.. يلا بينا.

أوصل سامر مريم إلى منزلها وانطلق إلى الشركة، بينما دخلت مريم الشقة لتجد أروى مستيقظة. قصت مريم لأروى ما حدث بينها وبين سامر بخصوص غضبته وشجارهما.

انفجرت أروى بالضحك:

  • مش قلتلك إن سامر هيتجنن ساعة ما يعرف؟! أنتِ غبية رحتي تقوليله كده عادي؟ ههههه! مريم بقلة حيلة:
  • وأنا إيه عرفني إنه هيعمل كده؟ ده أنا كنت هقرب أعياط زي الأطفال! هههه بس أنا مش فاهمة هو ليه اتعصب أوي كده.. مش مصدقة اللي قاله! أروى:
  • ما هو عشانك غبية! مريم:
  • ليه بقى إن شاء الله؟ أروى بنبرة حاسمة:
  • يعني عايزة تقنعيني إنك مش عارفة سامر بيغير عليكِ كده ليه وبيضايق لما يحصلك حاجة؟ مريم:
  • لا.. لو عارفة قولي! أروى:
  • صبرني يا رب! أكيد يا غبية عشان بيحبك! ما هو لو مش بيحبك مش هيعمل كل ده.. صح ولا إيه؟ لمعت عينا مريم وانفرجت شفتاها عن ابتسامة عريضة:
  • بيحبني؟! 😻😻 أروى بضحك:
  • مالك قلبتِ شبه المتخلفين ليه؟ على أساس ما تعرفيش يعني! مريم بانتباه وارتباك:
  • هه.. لا مكنتش اعرف! بس أنتِ إيه عرفك؟ افرضي مش بيحبني.. هو قالك؟ أروى:
  • لا ما قالش.. بس هو مفضوح! أي حد مكانك أكيد هيفهم. مريم بصوت خفيض:
  • طب ما قالش ليه إنه بيحبني؟ أروى:
  • مش عارفة، يمكن مستني الوقت المناسب. مريم:
  • وهو أمتى الوقت المناسب؟ أروى بضحك:
  • أنتِ مالك مستعجلة ليه؟ هههه يمكن مستني لما تخلصوا من موضوع خالد ده! مريم بابتسامة دافئة:
  • يمكن.. طب أنا داخلة أنام!

في منزل سامح النجاشي (عم مريم):

سامح:

  • حنين! حنين:
  • نعم يا بابا؟ سامح:
  • تعالي هنا يا حبيبتي. حنين:
  • أيوة، في إيه؟ سامح بابتسامة:
  • في عريس متقدملك.. وشاريكي وبيقول إنه بيحبك ومستعد يعمل أي حاجة عشانك، ها إيه رأيك؟ حنين بتفاجؤ خجل:
  • رأيي إيه يا بابا؟ مش لما أشوفه الأول؟ وكمان أنا مش بفكر في جواز دلوقتي، لما أخلص تعليمي أبقى أفكر! سامح:
  • طب شوفيه وقولي رأيك. حنين:
  • طيب يا بابا، اللي تشوفه. سامر:
  • طب جهزي نفسك، هو زمانه جاي دلوقتي. حنين بصدمة:
  • إيه؟! طب هو مستعجل ليه كده؟ سامح:
  • مش بيحبك؟ حنين بعدم فهم:
  • ده مين ده؟ وحبني فين وأمتى؟ سامح:
  • ادخلي البسي ولما يجي شوفيه!

ارتدت حنين فستاناً بلون أزرق فاتح (بيبي بلو) وطرحة بيضاء، مع لمسات مكياج هادئة أظهرت جمالها ببراعة. دخلت وهي تطأطئ رأسها وتحمل صينية العصير، وقدمت الضيافة دون أن ترفع عينيها. سامح:

  • اتفضلي اقعدي مع عريسك شوية يا حبيبتي.

حدثت حنين نفسها بخجل: "عريسي؟ عريسي إيه هو أنا لسه شفته؟" رفعت رأسها لتلتقي عيناها بـ إبراهيم! ابتسمت تلقائياً دون إرادة، وجلست بجوار والدها. دار الحديث الشديد الترحاب، وعندما سألها والدها عن رأيها، ناطقت بسرعة وخجل:

  • أيوة موافقة!

صدمت حنين من سرعتها في الرد وحدّثت نفسها بذهول وسعادة: "إيه اللي أنا قلته ده؟ طب أنا مبسوطة ليه؟ يا لهوي.. أكون بحبه؟ أيوة بحبه، ما هو مش هوافق كده إلا لما أكون بحبه!" وتم الاتفاق على موعد الخطبة وقراءة الفاتحة.

وصل خالد إلى الجيزة واتصل بمريم للقائها. أخبرت مريم سامر فوراً تجنباً لثرة غضبه، فوافق بشرط أن تترك المكالمة مفتوحة بينهما عبر الهاتف ليكون معها لحظة بلحظة.

التقت مريم بخالد في كافيه هادئ بالقرب من الأهرامات: خالد:

  • أنا أسف إني اتأخرت. مريم بجفاف:
  • لا عادي ولا يهمك. خالد:
  • تشربي إيه؟ مريم:
  • أي حاجة.

طلب خالد عصير برتقال وليمون، بينما كان سامر يستمع عبر سماعة الأذن المخبأة ويتمتم بغيظ: "لا حلو أوي.. اتنين ليمون! ناقص يغنيلك!" ابتسمت مريم غصباً عنها، فتعجب خالد:

  • بتضحكي على إيه؟ مريم بتدارك سريع:
  • احم احم.. لا مفيش، افتكرت حاجة بس. خالد بابتسامة:
  • ها.. مش هتقولي بقى عايزاني في إيه؟ خالد بنبرة مباشرة:
  • بحبك! سامر عبر السماعة بغضب مكتوم: "وحياة أمك!" مريم بذهول:
  • كملت! خالد:
  • هي إيه اللي كملت؟ مريم:
  • لا ولا حاجة.. بقولك إيه، بما إننا إحنا الاثنين بنحب بعض، إيه رأيك نتقابل بليل؟ لمعت عينا خالد بطمع ومكر:
  • نتقابل فين؟ مريم بدهاء:
  • ممكن عندي في الشقة.. أصل بصراحة عايزة أشوفك تاني ومش قادرة أخرج، فنفضل مع بعض نتفرج على فيلم ونلعب أنا وانت وأروى.. ها قلت إيه؟ خالد:
  • ماشي تمام، هاجي لك على الساعة 8.. حلو؟ مريم:
  • حلو أوي!

سامر عبر الهاتف بشياط وغيرة: "مالك انبسطتي كده ليه؟!" مريم وهي تقف مسرعة:

  • احم احم.. طب هقوم أنا بقى! تناولت كوب الليمون وشربته دفعة واحدة وغادرت الكافيه مسرعة قبل أن يستوقفها خالد!

في المساء الساعة 7:45..

استعدت مريم في الشقة بعدما طلبت من أروى المغادرة لتنفيذ الخطة بدقة. كان سامر ينتظر بالأسفل ومعه السماعة والتسجيل جاهزان.

دقت الساعة الثامنة إلا خمس دقائق.. طُرِق الباب! تنفست مريم ببطء وفتحت الباب بابتسامة متصنعة:

  • Bonsoir! خالد بابتسامة طامعة:
  • Bonsoir! اتفضلي. مريم:
  • ادخل.

دخل خالد والتفت حوله:

  • أومال أروى فين؟ مريم بتعلل:
  • مامت صاحبتها تعبت وأروى راحت تزورها في المستشفى.. أنا أسفة بجد بس... خالد بمكر:
  • خلاص.. عادي ولا يهمك!

أعدت مريم المقرمشات في المطبخ، ووضعت في كوب خالد عقاراً مهدئاً ومصارحاً (عقار الصراحة) ليجيب بصدق دون تزييف. وقام سامر بتجهيز كاميرا دقيقة مسبقاً لتسجيل اللقاء بالكامل.

تشغّل مريم فيلماً تدور أحداثه حول شاب خائن اعتدى على فتاة بريئة وتخلّى عنها. بدأ خالد يشعر بدوار خفيف وتأثير العقار، وأخذ يتوتر مع مشاهد الفيلم وتعليقات مريم الحادة ضد أمثال ذلك الشاب.

مريم بتهكم ومكر:

  • مالك متوتر كده ليه؟ كأنك الراجل الوحش اللي في الفيلم! هههه! خالد بتلعثم وتوتر يزداد:
  • لا عادي.. بس القصة مؤثرة شوية. مريم بتدقيق حذر:
  • تعرف؟ أنا اعرف واحدة حصل معاها زي اللي حصل مع البنت دي بالضبط.. بس نسيت اسمها! كانت من عيلة معروفة.. اه، افتكرت! اسمها "كارما".. وبيقولوا أخوها رجل أعمال مشهور وبيدور على اللي عمل معاها كده عشان يدفّعه الثمن! خالد بخوف واضطراب شديد:
  • مـ.. مين؟ مريم:
  • مش فاكرة اسمها بالكامل.. بس كانت مسكينة.

بدأ مفعول العقار يترسخ، فسأل مريم بعينين زائغتين:

  • متأكدة إن مفيش حاجة مخبياها عليا؟ خالد بهلوسة وصراحة أملتها المادة المخدّرة:
  • أيوة.. مخبي! بس ما تقوليلش لحد! مريم بخبث ودهاء:
  • ومخبي إيه يا ترى؟ خالد بصوت ثقيل:
  • عـ.. عارفة مين الشخص ده؟.. أ.. أنـ.. أنا! تصنعت مريم الصدمة العارمة:
  • إيييييه؟! أنت؟! أنت واعي أنت بتقول إيه؟ خالد بصراحة غائبة عن وعيه الكامل:
  • واعي لكل حرف! مريم:
  • طب أنت تعرف مين أخوها؟ خالد بغل:
  • نفسي اعرف! عشان أخلص منه قبل ما يخلص مني! مريم:
  • وليه عملت كده؟ خالد:
  • عشان كنت بتسلى، وعرفت إنها غنية بس معرفش هي من عيلة مين.. بس عارفة؟ أنا ندمان! ندمان أوي على اللي عملته معاها زمان، ونفسي إنها تسامحني! مريم:
  • يعني أنت لو شفتها هتطلب منها تسامحك؟ خالد بنبرة إجرامية باردة:
  • أيوة.. قبل ما أقتلها! مريم بصدمة حقيقية:
  • تقتلها؟! ليه؟! خالد:
  • عشان لما تروق ما تقولش عليا وأروح في داهية! هي خلاص بقت مجنونة يعني معدش ليها لازمة لو ماتت، إنما أنا لسه عايز أعيش!

امتلأت عين سامر بالدموع والغضب المشتعل وهو يستمع للتسجيل الحي عبر الكاميرا والمايك، ويداه ترتجفان من هول ما سمعه عن رغبة خالد في قتل شقيقته!

استرسل خالد في الاعتراف بكل تفاصيل المكيدة القديمة، حتى أتم الاعتراف كاملاً أمام الكاميرا. خالد وهو يمسك رأسه:

  • مش عارف ليه عندي صداع.. بقولك إيه، أنا هقوم بقى عشان أنام وأشوفك بكرة. مريم بابتسامة نصر خفية:
  • سلام..

خرج خالد متأرجحاً، وما هي إلا دقائق حتى فتح سامر الباب ودخل وعيناه حمراوان كالجمر تفيضان بالدموع! هرعت مريم نحوه واحتضنته بقوة، وانفجرت في البكاء معه تأثراً بمأساته، قبل أن تبتعد قليلاً وتقول بصوت خفيض:

  • أنا أسفة.. سامر بنبرة خافضة:
  • عادي ولا يهمك.. بس أنتِ ليه خليتيه يمشي؟ مش كنت طلبت البوليس دلوقتي وجي قبض عليه وأنا قتلتُه؟ مريم بثبات وحكمة:
  • أنا خليته يمشي عشان أختك تواجهه بنفسها الأول، وبعدها يتحبس بالقانون وتسترد كرامتها. لما كارما تواجهه وتعرف إن حقها رجع، صدقني هتتحسن وترجع زي الأول! سامر بتفهم وامتنان عميق:
  • تمام.. لما يجي بكرة، هيكون آخر يوم يرى فيه النور!

في هذه الأثناء بالشارع، تذكر خالد أنه نسي هاتفه في شقة مريم، فعاد مسرعاً وصعد السلالم ليأخذه.

داخل الشقة، كان سامر ومريم يحفظان تسجيلات الكاميرا والصوت في وحدة التخزين، ويتحدثان بصوت عالٍ عن الخطة والعدالة وجمع الأدلة، غافلين عن أن باب الشقة لم يكن مغلقاً بالإحكام!

فجأة.. دُفِع الباب، ووقف خالد على العتبة لتتسع حدقتاه بذهول وصدمة وهو يرى سامر ومريم يستمعان إلى تسجيل اعترافه!

تسمر الثلاثة في أماكنهم، وشخصت الأبصار في صدمة قاتلة! 😳😳

(يتبع....)

شاركنا رأيك وانطباعك

0 تعليقات
اترك تعليقاً على هذا العمل
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أعمال أخرى قد تعجبك

تعليق 0