رواية روايات رومانسية 23 أكتوبر 2026

رواية دقة قلب الفصل العشرون والأخير بقلم مريم حسين

مريم حسين
مؤلف العمل
الخط:
رواية دقة قلب الفصل العشرون والأخير بقلم مريم حسين
بعد مرور سنتين من العاصفة، تكتمل أسر الحب والدفء بالمواليد الجدد والضحكات؛ غرام وعشق ومسك يملأن الفيلا بالبهجة، وتتوج القصة بلوحة عائلية ساحرة ورسالة عميقة من سامر لمريم عن جمال الروح الحقيقي و"دقة القلب"!

الخاتمة

بعد مرور سنتين...

تغيرت الحياة واكتملت لوحات الدفء؛ رزق مريم وسامر بطفلهما الأول "حبيب" الذي بلغ عامه ونصف العام، ورزق يوسف وأروى بطفلهما "كيان" في العمر نفسه. كما أثمر زواج محمد ومنى عن توأمهما "ليان" و"عاصم" بجوار شقيقهما الصغير "سليم". أما كارما فقد استردت عافيتها وابتسامتها، وتزوجت من "معتز" ليرزقا بثلاثة أطفال: "لؤي"، "غافر"، والصغيرة "سيلا".

في صباح يوم هادئ.. مريم وهي تهز سامر برفق:

  • سامر.. يا حبيبي قوم يلا عشان تلحق صلاة الفجر! سامر بنعاس وتذمر طريف وهو يغطي وجهه بالوسادة:
  • منك لله أنتِ وابنك ده! معرفتش أنام بسببكم، لا وكمان جاية تصحيني؟ مريم بضحكة مكتومة:
  • يا حبيبي أعمل إيه يعني؟ مش هو اللي كان عايز يروح الملاهي في الوقت ده؟ سامر وهو يرفع الوسادة وينظر لها بمكر:
  • هو برضه اللي كان عايز يروح؟ مريم بعفوية وتلعثم:
  • قصدك إيه يعني؟ سامر:
  • قصدي إن أنا عارف إنك أنتِ اللي قلتي لابنك يجي يقولي عايز أروح الملاهي! مريم بشهقة تصنع الذهول:
  • هاااااا! لا طبعاً! الولد ده كذاب، أنا مقولتلوش حاجة! سامر وهو يشدها من ذراعها بمشاكسة ويمسك يدها ليمازحها:
  • مقولتيش إيه؟ سمعيني كده تاني أصل سمعي بقى بيتقل!

وفجأة.. صرخت مريم صرخة مدوية وهي تمسك بطنها:

  • آاااااااه! الحقني يا سامر.. أنا بولد! سامر بضحكة عدم تصديق:
  • وحياة أمك؟ خلاص، حفظت أنا الاسطوانة دي! شوفي غيرها! مريم بدموع وانفجار ألم حقيقي:
  • بجد والله! حاسة إني بولد! يا سااااامر الحقنييييي!

انتفض سامر من الفراش كالمقذوف، واتسعت عيناه برعب:

  • بجد؟! طب استني! بدأ سامر يذرع الغرفة جيئة وذهاباً في ارتباك كرتوني ومريم تصرخ أكثر:
  • أنت يا بني آدم بتعمل إيه؟! تعالي الحقني ووديني المستشفى يلا! سامر بتلعثم:
  • استني بس اهدي يا حبيبتي وكل حاجة هتبقى فل، بس مش عارف أعمل إيه! مريم بصراخ ونحيب:
  • عملك أسود ومهبب يا شيخ! منك لله.. منك لله كله بسببيك! أنا بكرهككككك! بكرهككككك! حرام عليك! سامر بضحكة وسط ذهوله:
  • بتكرهيني وكله بسببي؟ نفس اسطوانة المرة اللي فاتت! فكرتك هتغيريها! ههههه!

من شدة غيظها وألمها، هجمت عليه مريم وعضت يده بكل قوتها ليصرخ سامر متألماً! اتصل فوراً بـ يوسف، الذي طلب الإسعاف على الفور.

في المستشفى.. تجمع الجميع في الممرات: سامر، يوسف، أروى، محمد وزوجته منى، وكارما وزوجها معتز. كانت مريم تُنقل على الترولي متجهة لغرفة العمليات وهي تشد على يد سامر بقوة وتصرخ بالنغمة نفسها:

  • كان مالي أنا بجواز وولاد وخلفة وزفت على دماغك؟! أنااااا بكرهككككك! ضحكت الممرضات على هيئتها، وطلبت مريم من سامر أن يدخل معها، فرفض سامر بمزاح:
  • لا طبعاً! مش هتغفل زي المرة اللي فاتت وأخرج متآكل!

ضحك الجميع، وفجأة صرخت أروى هي الأخرى وهي تمسك بطنها بذهول:

  • الحقونيييييييي! يوسف.. لا وحياة أمك بلاش! بلاش! انفجر يوسف في كتم دموعه خوفاً، فأمسكته أروى من ذراعه وعصرته وهي تصرخ:
  • بكرهككككك!

أُدخلت أروى هي الأخرى لغرفة العمليات المجاورة! وقف سامر يقهقه ويواسي يوسف بمشاكسة:

  • هما متواعدين ولا إيه؟ ده لو مظبطين الميعاد كده مش هيحصل! المرة دي واللي فاتت! ههههه!

سألت كارما شقيقها سامر:

  • يا ترى حامل في إيه يا سامر؟ سامر بابتسامة حب ورجاء:
  • مش عارف.. ما رضيناش نعرف إلا وقت الولادة، بس نفسي في بنت.. عشان يبقى معانا ولد وبنت قمر كده زيها! يوسف:
  • وأنا برضه نفسي في بنت! محمد بضحك:
  • إيه ده؟ أنت كمان متعرفش هي حامل في إيه؟ إيه الرومانسية اللي نزلت عليكم فجأة دي؟ ههههه!

بعد فترة من الانتظار، خرجت الممرضة وهي تحمل طفلتين حسناوتين، وقالت لسامر:

  • اتفضل.. بنتين زي القمر! بكى سامر وضحك في الوقت نفسه من فرط التأثر والبهجة، وقال بلهفة:
  • لا مش همسكهم دلوقتي.. أهم حاجة مريم كويسة؟ الممرضة:
  • أيوة كويسة جوة وعايزاك.

دخل سامر الغرفة وقبل جبين مريم الدافئ:

  • حمد الله على السلامة يا عمري! مريم بضعف وابتسامة:
  • جبت إيه؟ سامر بعينين تلمعان بالعشق:
  • بنتين زي القمر شبهك يا جميل! 😍😍😍 مريم بفرحة عارمة:
  • بجد؟ طب وهنسميهم إيه؟ سامر:
  • هنكمل حلمك يا قلبي! مريم بضحكة خفيفة:
  • يااه.. أنت لسه فاكر؟ سامر:
  • عمري ما أنسى حاجة تخصك! مريم:
  • خلاص.. يبقى هنسميهم "غرام" و"عشق" يا سامر! سامر:
  • ماشي يا قلب سامر من جوة! مريم:
  • بحبكككك! سامر:
  • أنا أكتررررر! بالحق.. مش أروى بتولد؟ ههه! مريم بضحك:
  • بجد؟ ده إحنا لو متواعدين مش هنظبط كده! ههههه جابت إيه؟ سامر:
  • لسه جوة..

بعد ساعة، خرجت الممرضة ليوسف وهي تبشرة:

  • ألف مبروك.. بنوتة قمر شبهك! سامر بهمس ليوسف:
  • بتعاكس دي ولا إيه؟ هههه! يوسف:
  • الحمد لله إن أروى مش موجودة، كان زمانها المسكينة في التربة! ههههه!

دخل يوسف لأروى وقبل رأسها:

  • أحلى بنوتة في العالم! أروى بفرحة:
  • بجد؟ حلوة؟ يوسف:
  • شبهك أوييي! أروى بتكشيرة دافئة:
  • بس أنا كنت عايزاها شبهك أنت! يوسف بابتسامة:
  • فيها ملامح مننا إحنا الاثنين.. أروى:
  • الله! طب هاتها أشوفها! يوسف:
  • لما تتنقلي لأوضتك الأول. أروى:
  • طب هنسميها إيه؟ يوسف:
  • "مسك".. إيه رأيك؟ أروى ببهجة لا توصف:
  • أحلى اسم في العالم! 😘😘 بالحق.. مريم جابت إيه؟ يوسف:
  • غرام وعشق! أروى بضحك:
  • يااه.. لسه اللي في دماغها جابته! أخيراً بقيت خالتو وأم! يوسف:
  • أومال حبيب وكيان دول إيه؟ أروى:
  • اه بالحق نسيت! ههههه!

بعد مرور أسبوعين وقبيل حفل ميلاد الصغيرات بعام كامل...

في يوم الحفل السعيد بمرور عام على ولادة "غرام"، "عشق"، و"مسك":

مريم بضيق طريف:

  • سامر.. شوف ابنك مش عايز يكمل لبس! سامر للصغير:
  • حبيب.. يلا، عشان لو ملبستش مش هجوزلك "مسك"! حبيب بسرعة ولثغة طفولية:
  • لا هتدوزها! يلا يا مامي لبسيني! مريم بصدمة ومزاح:
  • اه يا واطي! ساعة ما سمعت اسم مسك قلت "يلا يا مامي لبسيني"؟! تصدق إنك حيوان وأنا مش هلبسك حاجة.. خلي مسك هانم بقى تنفعك! حبيب بلثغة طريفة وهو يخرج لسانه:
  • حاظي يا مامي.. هخلي مثك تلبثني! 😝😝 مريم بقلة حيلة:
  • آآآآآآه! ابعدوه عني! سامر يقهقه:
  • خلاص اهدي، ما تبقيش من الحموات الشريرات! ههههه!

نزلت مريم إلى الحديقة لتقف مع أروى: أروى بضحك:

  • مش كيان بيقولي يلا بسرعة عشان "عشق" يا ماما؟ مريم بضحك:
  • زي من شوية! كنت بتشاكل مع حبيب عشان يلبس وساعة ما سامر جاب سيرة مسك راح لبس بسرعة!

انطلقت الحفلة واستدار الجميع حول الطاولة الكبيرة التي زينت بثلاث كعكات تحمل صور الفتيات الصغيرات: غرام، عشق، ومسك.

بعد إطفاء الشموع، جلس الجميع حول طاولة الحديقة الكبيرة. بينما انشغل الرجال بأحاديث العمل والنساء بالدردشة، أقبل الأطفال الصغار "غافر"، "عاصم"، و"كيان" وهم يبكون معاً!

سامر بدهشة:

  • إيه في إيه؟ مالكم؟ كيان بلثغة:
  • عمو.. مش أنت قلت إن عثق بتاعتي؟ سامر يبتسم:
  • أيوة.. في إيه؟ كيان:
  • عاصم جاي وبيقول إن هيتجوزها.. قمت ضربته! عاصم باحتجاج طفولي:
  • لا يا عمو.. هي بتاعتي أنا، ثح؟ تجادل الصغيران وتضاربا مجدداً، فتدخل سامر ويوسف لفض النزاع ضاحكين. التفت سامر لـ "غافر" الصغير:
  • وانت مالك أنت كمان؟ غافر بغضب طفولي حاد:
  • إزاي يا عمو تخلي غرام تلبس فستان قثير كده؟! سامر برفع حاجب واستغراب:
  • وانت مالك إن شاء الله؟ غافر بإصرار:
  • مالي إزاي؟! ما تخليهاش تلبس قثير عشان هي هتبقى مياتي (مراتي)، وكمان واقفة بتتكلم مع لؤي ليه إن شاء الله؟!

انفجر الجميع في ضحك هستيري متواصل! أروى بقهقهة:

  • الله الله! شفتوا الولاد؟ كل واحد بيتخانق على واحدة وبيحجزها من دلوقتي! ههههه! مريم بضحك:
  • ما هو لو محجوزش من دلوقتي هيحجزوا أمتى؟ ههههه!

عمت السعادة والألفة المكان، وقام سامر ينادي الجميع بصوت مبهج:

  • يلا ناخد صورة تذكارية!

اصطف الجميع في لوحة عائلية دافئة: احتضن سامر زوجته حبيبته مريم، وحمل طفلته "غرام"، بينما حملت مريم طفلتها "عشق" ومسكت بيدها الأخرى طفلها "حبيب". وقف يوسف بجوار أروى واحتضنها؛ هو يحمل "مسك" وهي تحمل "كيان". وقف محمد ومنى بجوارهما مع أطفالهما ليان، عاصم، وسليم. وكارما وزوجها معتز يحملان أطفالهما لؤي، غافر، وسيلا. وكان معهم الشاب محمد شقيق مريم، وملك، والوالدان أمل وحسين، وعمرو وهالة يحيطون بأحفادهم بأبهى صورة.

التقطت الكاميرا أجمل صورة تذكارية تخلد تلك اللحظة.

وبعد التقاط الصورة، وقف سامر ونظر للجميع بنظرة تفيض حكمة وحباً، وقال بصوت رخيم دافئ:

  • "احم احم.. عايز أوجه كلامي لأي حد مفكر إن القلب مجرد جهاز بينبض.. لا! القلب مش مجرد عضو في جسمك عشان تعيش، القلب هو الروح والجمال.. وجمال الروح هو الجمال الحقيقي الدائم، هو الطاقة الإيجابية الدافعة للحياة، والروح الجميلة لا يشعر بها إلا روح جميلة مثلها.. لأن الأرواح جنود مجندة؛ ما تعارف منها أئتلف، وما تناكر منها اختلف! وأتمنى أن يتجاهل الجميع جمال الشكل لأنه لا يدوم، وانظروا إلى الروح، فهو الجمال الذي يخطف القلوب قبل العيون.. وشكراً!"

ضجت الحديقة بالتصفيق الحار لسامر، وكانت مريم تنظر إليه بعينين تلمعان بدموع الفخر والامتنان لربها الذي رزقها بهذا الزوج والسند.

اقترب سامر منها، وهمس عند أذنها بدفء حارق:

  • بحبك يا دقة قلبي.. مريم بدموع الفرحة والاحتواء:
  • وأنا بعشقك يا نبض قلبي!

(تَـمَّـت بِحَمدِ اللَّـهِ)


💖 فقرة ختامية ودعوة للتفاعل مع القراء

شاركونا رأيكم بالرواية! ✨
إلى هنا نصل معاً إلى محطتنا الأخيرة ونهاية رحلتنا الشائقة مع رواية "دقة قلب"! ❤️ نتمنى أن تكون القصة بكل أحداثها، ومشاعرهـا، وطيف مواقفها قد لامست قلوبكم وأرواحكم كما أثرت بنا.
💬 شاركونا في التعليقات:
  • ما هو أكثر موقف أو فصل أثر فيكم خلال الرواية؟
  • من هي الشخصية المقربة لقلوبكم (سامر، مريم، يوسف، أروى، أم شخصية أخرى)؟
  • وما رأيكم بالرسالة الأخيرة التي اختتم بها سامر القصة؟
رأيكم وانطباعاتكم تهمنا جداً وتعد الوقود الحقيقي لقادم الأعمال.. لا تبخلوا علينا بكتابة آنائكم والضغط على زر المشاركة، وإلى اللقاء في رواية جديدة وحكاية تلامس الروح! 🌸📖


شاركنا رأيك وانطباعك

0 تعليقات
اترك تعليقاً على هذا العمل
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أعمال أخرى قد تعجبك

تعليق 0