رواية روايات رومانسية 23 أكتوبر 2026

رواية دقة قلب الفصل التاسع كاملة بقلم مريم حسين

مريم حسين
مؤلف العمل
الخط:
رواية دقة قلب الفصل التاسع كاملة بقلم مريم حسين
تحول الموقف الحرج في بيت مريم إلى كذبة كوميدية جعلت من رجل الأعمال سامر النجيري "حرامي غسيل" أمام العائلة وطالب الخطبة "مالك". وبينما تعاني مريم صراع الأفكار والندم، يعود سامر إلى غرفته بالفندق ليواجه مفاجأة صادمة في انتظاره!

تُفتح البوابة الخارجية للدخول، لتطل أمل ومعها ملك وصديقتها رفقة ابنها "مالك"؛ والذي أصرت على إحضاره ليتعرف إلى مريم بغرض الخطبة.

صدمة مدوية ألجمت الألسن فور الدخول.. كانت مريم تطوق سامر من رأسه وشعره وتجثو فوقه، بينما يمتد محمد فوقهما محاولاً التخليص!

استمر الثلاثي في دهشتهم وتسمرهم، لا يتحركون شبرًا واحدًا! 😳

أمل وهي تصك صدرها بذهول:

  • ده مين ده؟! وأنتم عاملين كده ليه؟! هو إيه اللي بيحصل هنا؟! محمد بصوت متلعثم وسريع:
  • ها؟ اه.. مفيش! مفيش حاجة بتحصل يا ست الكل! أمل بحدة وتساءل:
  • أومال مين الجدع ده؟! مريم بصدمة:
  • ده يبقى...

قاطعها محمد بسرعة وهو يرمش بعينيه:

  • ده يبقى حرامي! حرامي غسيل! أنا ومريم قفشناه في البلكونة بيسرق الغسيل، عشان كده مسكناه وبنضربه! مش صح ولا إيه يا مريم؟ (ويغمز لها بعينه). مريم بتردد وارتباك شديد:
  • اه.. اه! اه يا ماما.. ده حرامي الغسيل!

أما سامر المسكين، فقد هبطت عليه الصدمة كالصاعقة؛ تجمّد مكانة لا ينطق، وما إن سمع عبارة "حرامي غسيل" حتى اتسعت عيناه بشرار الذهول والاستنكار! 😟😟

تأملت أمل هيئة سامر بنظرة تفحصية وقالت:

  • حرامي غسيل بالهدوم دي؟! ده لابس أغلى من اللي أنا لابساه كله! محمد بسرعة وبديهة:
  • تلاقيه سارق الهدوم دي برضه يا أمي! صديقة أمل بحماس:
  • طيب امسكوه كويس عقبال ما أتصل بالبوليس!

اندفعت مريم بصوت مذعور:

  • بوليس؟! لا.. بوليس لا يا طنط! أمل بشك:
  • ليه بقى؟ مش كان هيسرقنا ولا إيه؟ مريم بتوسل وسرد درامي سريع:
  • اه.. بس إحنا لما سألناه، قال إنه مضطر يعمل كده عشان يا عيني أمه بتموت في المستشفى ومش معاه فلوس يجيب لها الدوا! وكمان إخواته قطط لسه صغيرين وبقالهم 3 أيام من غير أكل! وأبوه.. أبوه يا عيني راح في شربة مية كده وهو لسه في عز شبابه، وساب قطط وراه مش عارفة تاكل، ومراته بتموت! عشان كده هو اضطر يسرق يا ماما.. بعد كل ده ولسه ناوية تجيبي البوليس؟! إحنا مش اتربينا على كده يا أمي.. مش صح ولا إيه؟

ترقرقت الدموع في عيني أمل الطيبة:

  • اه يا حبيبتي.. أنا مش ربيتكوا على القسوة دي.. قوم يا محمد هاتله أكل بزيادة يديه لإخواته الغلابة، واديه فلوس كمان عشان يعرف يشتري الدوا لأمه!

استشاط سامر غضبًا، وهمّ بالاعتراض:

  • بس أنا مش... كمم محمد فمه بيده مسرعًا! أزاح سامر يد محمد بحدة وقال بغضب:
  • مش... وضعت مريم يدها هي الأخرى على فمه! أزاح يدها وقال بصوت مرتفع:
  • مش شحات! مش شحات عشان أخد منكم حاجة!

تنفس مريم ومحمد الصعداء، لترد مريم بتلقائية ورسائل مبطنة:

  • مش شحات.. إنما تسرق غسيل الناس عادي، صح؟ محمد محاولاً إغلاق الملف قبل الكارثة:
  • خلاص بقى.. يلا امشي يا سامر أنت دلوقتي، وخلاص حصل خير.. مش صح ولا إيه يا ماما؟ أمل بنية طيبة وعطف شديد:
  • اه صح.. يلا امشي يا حبيبي، وما تعملش كده تاني عشان ربنا يرضى عنك وعن أهلك، واشتغل أحسن.. الشغل الشريف أفضل من سرقة غسيل الناس!

سامر بنبرة تنزف ذهولًا وذهولًا:

  • حـ.. حـ.. حاضر! شـ.. شـ.. شكراً على النصيحة.. عن إذنكم! مريم ومحمد وهما يكتُمان ضحكًا هستيريًا:
  • إذنك معاك يا ابني!

خرج سامر من الشقة وعفاريت الأرض تسكن وجهه من شدة الغضب والغيظ! هبط السلالم وهو يضرب بقدمه في الأرض ويحدث نفسه بحدة: "بقى أنا سامر النجيري؟ أكبر رجل أعمال فيكي يا مصر أطلع في الآخر حرامي غسيل؟! ماشي.. أما وريتك يا مريم أنتِ وأخوكي ميبقاش اسمي سامر النجيري!" ركب سيارته وانطلق بسرعة جنونية نحو الفندق! 😂

في الصالة عند العائلة:

مالك بفضول وهو يتأمل الباب المغلق:

  • شكله مش غريب عليا.. حاسس إني شفته قبل كده! محمد وهو يبتلع ريقه بصعوبة:
  • تلاقيه كان بيسرق غسيلكم قبل كده عشان كده شكله مألوف! مالك بجدية:
  • لا.. لا! عارف شبه مين؟ محمد باضطراب:
  • مين؟ مالك:
  • شبه رجل أعمال كبير، بس مش فاكر اسمه.. مريم بضحكة سريعة متصنعة:
  • هههه! رجل أعمال إيه بس يا أستاذ مالك؟ بذمتك حرامي غسيل يبقى رجل أعمال؟ مالك:
  • بقول شبهه، مش هو يعني.. أمل:
  • خلاص يلا، فضوا السيرة دي وتفضلوا عشان ناكل. محمد:
  • اه يلا بينا، أنا ميت من الجوع! مريم:
  • لا، أنا اتغديت مع أروى وحنين ومش جعانة.. عن إذنكم داخلة أنام شوية.

في غرفتها..

استلقت مريم على فراشها، وبدأت الأفكار تتصارع في رأسها. حدثت نفسها بقلق: "أكيد زعلان مني دلوقتي عشان قلت عليه حرامي غسيل.. بس والله أنا كنت هقول الحقيقة، لولا الزفت أخويا هو اللي ألف الحوار ده فجأة! طبعًا مكنش ينفع أقول حاجة تانية بعد الكلام ده.. ما أعرفش محمد قال كده ليه! أنا صدقت إن حياتنا بتبدأ تبقى طبيعية ونرجع صحاب.. بس اكيد بعد اللي حصل ده مش هيسامحني وهيكرهني تاني! أعمل إيه بس يا ربي؟"

ثم استدارت في فراشها وبدأ وسواس غضبها يستيقظ مجددًا: "يووووه! وأنا مالي أصلًا؟ أنا بكرهه وفرحانة في اللي حصل فيه! يزعل بقى ولا يتقمص أنا ماليش فيه.. لا، بس برضه ماينفعش اللي حصل ده! هيقول عليا إيه؟ هو طيب والله.. لا مش طيب! ده شرير وغلط فيا وفي شرفي! طب ما هو طبيعي أي حد مكانه يقول كده لما يشوف المنظر ده.. لا! ولو، ماينفعش يقول عليا كده مهما كان! أيوة صح.. بسسسس بقى! أنا مش عارفة أفكر في إيه ولا إيه! إيه الصراع ده كله؟ لا.. أنا لازم أكلمه وأشوف هيقولي إيه.. أيوة هو ده الكلام الصح!"

في هذه الأثناء.. داخل سيارة سامر:

كان يقود بعصبية ويحدث نفسه: "ماشي يا مريم.. أما وريتك! بس ليه؟ ليه قالوا عليا كده؟ أكيد عشان محدش يفهمها غلط أمام الناس.. بس برضه مكنش ينفع يقولوا عليا حرامي غسيل!"

رن هاتفه، فجلس يجيب:

  • ألو؟ يوسف بقلق:
  • أنت فين يا ابني؟ قلقتني عليك.. أنت زعلان مني؟ سامر:
  • وأزعل منك ليه؟ يوسف:
  • عشان الكلام اللي قلته في المطعم.. سامر بضحكة ساخرة:
  • هههه! أنت لسه فاكر؟ لا طبعاً مش زعلان منك. يوسف بجدية:
  • إيه ده؟ أنت شكل مزاجك رايق! سامر بتهكم:
  • أوييييي! يوسف:
  • إيه ده؟ أومال أنت فين ومالك كده؟ فيك إيه؟ سامر وهو يركن السيارة أمام الفندق:
  • أنا في الطريق وجايلك أهو، وهقولك على كل حاجة من طقطق لسلامو عليكو! 😂 يوسف:
  • بس أنا مش في الفندق، أنا برة وراجع أهو. سامر:
  • تمام، هستناك فوق.

أغلق سامر الخط وصعد إلى غرفته بالفندق.. وما إن فتح الباب حتى توقف مصدومًا من المشهد أمامه!

سامر بذهول وصدمة اتسعت معها حدقتاه:

  • إيه اللي جابك هنا؟! 😳

(يتبع....)

شاركنا رأيك وانطباعك

0 تعليقات
اترك تعليقاً على هذا العمل
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أعمال أخرى قد تعجبك

تعليق 0