رواية روايات رومانسية 23 أكتوبر 2026

رواية دقة قلب الفصل الثاني عشر كاملة بقلم مريم حسين

مريم حسين
مؤلف العمل
الخط:
رواية دقة قلب الفصل الثاني عشر كاملة بقلم مريم حسين
يكشف سامر لمريم السر الخفي والماضي المظلم الذي دفعه للانتقام من خالد شقيق كنزي، ملقياً الضوء على مأساة شقيقته "كارما". تتغير قواعد اللعبة عندما ترفض مريم إقحام كنزي في هذا الثأر، ومقترحةً عليه خطة بديلة تدك حصون خالد بالقانون دون ظلم!

تنهد سامر بنبرة شابها ألم مكتوم، وقال وهو يتطلع نحو أفق البحر:

  • بصي يا سيتي.. الحكاية بدأت من حوالي سنتين...

(فلاش باك)

في مكتب سامر بشركة النجيري بالقاهرة: دخل يوسف المكتب ومعه مجموعة من الملفات:

  • سامر، إحنا نزلنا إعلان إن الشركة محتاجة موظفين.. ودلوقتي في حوالي خمسة برة، فـ هدخلك واحد واحد وتشوف بقى أنت هتشغل مين فيهم. سامر وهو يطالع أوراقه:
  • تمام.. شباب ولا بنات؟ يوسف:
  • بنتين و3 شباب، متخرجين من تجارة إنجلش. سامر:
  • تمام، دخلي أول واحد.

كان "خالد" أحد الخمسة المتقدمين، ومن حظه أن سامر أعجب بكفاءته في المقابلة وقبله للعمل بالشركة.

وبعد فترة، عادت "كارما" شقيقة سامر الصغرى من سفرها بالخارج، وتوجهت فوراً إلى الشركة لتفاجئ شقيقها. أثناء سيرها في الممر، اصطدمت بـ "خالد" بالخطأ. خالد بتهذيب:

  • أنا أسف! كارما بابتسامة خفيفة:
  • أنا اللي أسفة، مكنش قصدي. خالد بإعجاب ملحوظ:
  • عادي ولا يهمك.. أنتِ موظفة جديدة هنا؟ كارما:
  • لا أنا...

قاطعها صوت يوسف المندهش:

  • كارما! أنتِ جيتي أمتى؟ خالد مستأذناً:
  • طب عن إذنكم.

بعد انصراف خالد، التفتت كارما ليوسف وبادلت العناق:

  • واحشني يا جو! يوسف بضحك:
  • وانتِ والله يا كوكو! وحشتني "جو" دي، محدش بيقولها ليا غيرك أنتِ يا قمر! 😉 كارما بتسلية:
  • لسه زي ما أنت متغيرتش! هههه أومال سامر فين؟ واحشنييي أوييي! يوسف:
  • في مكتبه، تعالي نروح نفاجئه. كارما:
  • أوك!

في المكتب: يوسف وهو يدخل:

  • سمسم.. عندي ليك مفاجأة! سامر دون أن يرفع رأسه:
  • أخلص... رفع رأسه فتسمرت عيناه:
  • كارما! كارما بضحكة:
  • أيوة! هههه!

قفز سامر واحتضنها بقوة ودفق حنان:

  • وحشتيني أوي يا عمري! كارما:
  • وانت والله وحشتني موتتت! يوسف بمزاح:
  • إيه جو العشق المفقوع ده؟ هههه! سامر وكارما في صوت واحد:
  • مالكش فيه! هههه!

عاد سامر وكارما إلى الفيلا في المساء، وجلست كارما بجواره:

  • سيمو حبيبي.. أنا عايزة أطلب طلب صغنن. سامر بدلال أخي:
  • أنتِ تؤمري يا عيوني. كارما:
  • بص.. أنا عايزة أشتغل عندك في الشركة! سامر بفرحة:
  • بجد؟ تمام! من بكرة هتبقى نائب المدير العام للشركة، إيه رأيك؟ كارما بسرعة:
  • لا يا حبيبي! أنا عايزة أبقى زي أي موظفة عادية.. يعني مش عايزة أي حد يشتوفني يعاملني على إني أختك، عايزاهم يتعاملوا معايا عادي ومش يخافوا مني، بالعكس عايزاهم يفكروا إني مجرد موظفة عادية زيهم بالضبط! يعني من الآخر.. مش عايزة أي حد في الشركة يعرف إني أختك، إيه رأيك؟ سامر بتفكير وتوجس:
  • طب وده ليه؟ مش عايزاهم يعرفوا ليه؟ كارما:
  • عشان عايزاهم يتعاملوا معايا على طبيعتهم، مش يخافوا مني ويعملوا حساب لكل كلمة بيقولوها. سامر:
  • براحتك.. من بكرة هتتعيني موظفة في قسم الحسابات، إيه رأيك؟ كارما بفرحة وقبلة على خده:
  • حلووو جدااا! 😘😘 سامر بضحك:
  • مجنونة! هههه! كارما:
  • عرف يوسف بس عشان ميبهدلش الدنيا. سامر:
  • تمام.. يلا ادخلي نامي.

في اليوم التالي بالشركة: تولت كارما عملها، وطلب سامر من خالد أن يتولى تدريبها وتعرفها على نظام العمل دون أن يعلم هويتها الحقيقية. ومع مرور حوالي 6 أشهر، نشأت قصة حب قوية بين خالد وكارما في الخفاء.

في أحد الأيام بالقرب من الأهرامات: كارما بابتسامة وهي تنظر لخالد:

  • خالد.. بجد أنا مش عارفة أنا حبيتك إزاي! كل ما افتكر خناقاتنا وشغلنا سوا وخروجتنا أصل أضحك. خالد بنظرة دافئة:
  • تعرفي إني حبيتك من أول مرة شوفتك فيها؟ كارما بفرحة تلمع في عينيها:
  • بجد؟ 🙈❤️ خالد بابتسامة:
  • أيوة بجد.. كارما، تتجوزيني؟ كارما بصدمة وزهول:
  • قول تاني! خالد:
  • أقول إيه؟ كارما:
  • اللي أنت قلته دلوقتي! خالد:
  • بقولك تتجوزيني! كارما بسعادة عارمة:
  • أيوة طبعاً! ❤️❤️ خالد بمكر مستتر:
  • طيب إيه رأيك نتجوز آخر الأسبوع؟ كارما بتعجب:
  • آخر الأسبوع إزاي يعني؟ أنا لسه معرفتش أهلي! خالد:
  • طيب نتجوز وبعدين عرفيهم بنفسك. كارما بحزن وتوجس:
  • طب ليه؟ فيها إيه لو اتجوزنا زي أي اتنين بيحبوا بعض؟ خالد بتمثيل الحرج:
  • لأن إحنا مش من نفس الطبقة.. أكيد أهلك مش هيوافقوا بيا. كارما:
  • مين قالك كده؟ أهلي مش من النوع ده، أكيد هيوافقوا! وكمان أنت عرفت منين إننا مش نفس الطبقة؟ خالد:
  • فاكرة يوم ما وصلتك عشان عربيتك عطلت؟ وصلتك قدام فيلا كبيرة.. أكيد أهلك اغنياء، بس أنتِ مقولتيش يعني غنية بتشتغلي ليه؟ اه صحيح، أنا لسه معرفش أنتِ من عيلة إيه.. أنتِ مخبية عليا حاجات كتير، ممكن تتكلمي؟ كارما بارتباك سريع:
  • أيوة صحيح أنا غنية، بس مش معنى كده إني مش أشتغل.. أنا بحب أعتمد على نفسي ومش بحب حد يصرف عليا. وعيلتي مش معروفة أوي هنا، وأكيد مش هيرفوضك بالعكس هيحبوك زي ما بحبك! خالد بذكاء وخباثة:
  • طيب.. وأستاذ سامر النجيري يبقى ليكي إيه؟ كارما بارتباك أكبر وحسرة:
  • ها؟ مش يبقى ليا حاجة! خالد:
  • شوفت مرة خارج من الفيلا بتاعتك. كارما بتبرير سريع:
  • اه! ما هو صاحب بابا وأخويا، عشان كده ممكن تلاقيه كان عندنا.. بييجي لينا كتير. خالد:
  • اممم.. عشان كده اتعينتي مديرة الحسابات على طول، صح؟ كارما:
  • اه ممكن.. بس أنا شاطرة صح ولا إيه؟ خالد:
  • صح يا عمري.. يلا نقوم عشان مأنتمأخرش.

في المساء بالفيلا: كارما لسامر:

  • سامر.. بص من غير مقدمات، أنا بحب وعايزة أتجوز! سامر بضحك:
  • ههههه! بتحبي وعايزة تتجوزي؟ ومين ده بقى سعيد الحظ؟ كارما بهيام:
  • خالد! ❤️ سامر باستغراب وجدية:
  • خالد؟ خالد مين؟ قصدك خالد اللي بيشتغل عندي؟ كارما:
  • أيوة.. هو في حاجة؟ يعني أنت مش مبسوط؟ سامر بتفحص:
  • هههه مش مبسوط؟ هو يعرف إنك أختي؟ كارما:
  • لا.. متفكرش إنه عايز يتجوزني عشان أنا أختك، هو ميعرفش أصلًا! سامر حازماً:
  • تمام.. سيبيني أفكر، وأشوف هو بيحبك ولا لا. كارما:
  • بجد؟ يعني أنت موافق؟ سامر:
  • لما أتأكد إنه بيحبك.

بعد شهر من المتابعة والبحث، كشف سامر حقيقة خالد وأنه شخص انتهازي يطمع في مالها وسفرها. سامر بصرامة:

  • كارما.. أنا مش موافق! ده بيلعب بيكي! كارما بدموع وتكذيب:
  • لا يا سامر! خالد بيحبني هو قالي كده! سامر بصوت حاد:
  • أنا قلت كلمة ومش هتتكرر تاني! كارما بانهيار:
  • أنت مالكش دعوة! أنا هقول لبابا ومحمد، ولو وافقوا هقوله إن أهلي وافقوا ووقتها هعرفه إني أختك! سامر بثبات:
  • وانتِ بقى مفكرة إن أبوكي هيوافق؟ أبوكي هيسألني ولو أنا وافقت هو هيوافق، وانتِ عارفة كده كويس! كارما بدموع:
  • تمام.. عن إذنك!

خرجت كارما مسرعة واتصلت بخالد للتقابل عند الأهرامات. كارما بدموع:

  • أنت بجد بتحبني ولا بتلعب بيا؟ خالد بتمثيل الصدمة:
  • إيه اللي أنتِ بتقوليه ده؟ كارما:
  • أنا موافقة نتجوز في السر! خالد بمكر ولعاب يسيل:
  • متأكدة؟ كارما:
  • مليون في المية! خالد:
  • طيب تمام.. بصي، عشان نتجوز لازم نسافر برة. كارما بحيرة:
  • وده ليه إن شاء الله؟ خالد:
  • عشان أهلك لما تبعدي عنهم يوافقوا ويحطوكِ تحت الأمر الواقع.. هي أسبوع ولا حاجة ونرجع تاني، إيه رأيك؟ كارما بتسرع أعمى:
  • تمام.. وأنا موافقة! خالد:
  • بس في مشكلة صغيرة.. لازم يبقى معايا فلوس كفاية عشان نعرف نسافر ونقطع التذاكر. كارما:
  • متخفش سيبها عليا.. أنا هتصرف!

في اليوم التالي، استغلت كارما سفر سامر ويوسف لمهمة عمل طارئة في ألمانيا لمدة شهر، وجمعت مبلغاً مالياً كبيراً وسحبت مجوهراتها وتوجهت إلى العنوان الذي أعطاها إياه خالد في شقة بالزمالك.

فتحت كارما الباب لتتفاجأ بوجود أصدقاء خالد داخل الشقة! كارما بخوف وتردد:

  • دول مين يا خالد؟ وبيعملوا إيه هنا؟ خالد بضحكة شريرة وباردة:
  • دول أصحابي.. هيرحبوا بيكي مش أكثر! كارما برعب:
  • إزاي؟ مش فاهمة! خالد وهو يغمز لأصدقائه:
  • دلوقتي تفهمي يا عمري!

انقض الشباب عليها مجردين إياها من كل قوة، بينما صرخاتها وتوسلاتها تذهب أدراج الرياح! اعتدوا عليها بدم بارد، وسرق خالد أموالها ومجوهراتها، ثم تركها ملقاة على الأرض بدموعها وانهيارها، قبل أن يغادر إلى المطار مسافراً خارج البلاد، مخبراً الشرطة بلاغاً كاذباً عن وجود شقة مشبوهة لتوريطها!

تم القبض على كارما وهي في حالة صدمة، حتى تدخل والدها وأخرجها من الحجز، لكن الصدمة العصبية كانت أقوى منها، فتم نقلها إلى مصحة نفسية لتعالج من الانهيار والتردد القاتل.

(باك)

مسح سامر دمعة خانته على خده وهو ينظر للبحر بحسرة. مريم بصدمة وألم لأجله:

  • أختك دلوقتي كويسة؟ سامر بصوت خفيض:
  • يعني.. حالتها بدأت تتحسن، بس لسه في المصحة. مريم:
  • وانت عرفت أمتى؟ سامر بدموع مكتومة:
  • بعد ما رجعت.. بابا مرضيش يقولي وأنا مسافر. فضلت سنة برة مصر، ومكنتش اعرف أختي حصل معاها إيه! مريم بتعجب:
  • مش أنت قلت شهر أو اتنين؟ إيه اللي خلاه سنة؟ سامر:
  • الفرع بتاعنا اللي في ألمانيا مكنش حد بيهتم بيه وكانت الشركة هتقع، عشان كده اضطريت أقعد سنة.. ولما رجعت وعرفت اللي حصل، قررت أنتقم منه بنفس الطريقة، وأوجع قلبه على أخته! مريم بسرعة ورفض قاطع:
  • أنت كده هتبقى زيه! أنا مش متخيلة إن خالد ممكن يعمل القذارة دي.. بس تعرف؟ انتقامك ده مالوش لازمة بالطريقة دي، وكنزي مالهاش ذنب! سامر بعجز:
  • أومال أعمل إيه؟ مريم بتفكير حاد وعينين تلمعان بالذكاء:
  • هقولك أنا تنتقم منه إزاي! والإنتقام ده هيكون أوجع 100 مرة من اللي أنت كنت هتعمله.. وساعتها حقه وحق أختك هييجي بالقانون ومن غير ما تظلم حد مالوش ذنب! سامر بفضول وعدم فهم:
  • يعني أعمل إيه؟ مريم بابتسامة واثقة:
  • هقولك...

(يتبع....)

شاركنا رأيك وانطباعك

0 تعليقات
اترك تعليقاً على هذا العمل
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أعمال أخرى قد تعجبك

تعليق 0