رواية دقة قلب الفصل الثاني كاملة بقلم مريم حسين
في القاعة الرئيسية للحفلة، كان يوسف يجلس إلى جوار لمار، حين أطلت فتاة تبدو كآية في الجمال؛ ترتدي فستاناً بلون أزرق فاتح (بيبي بلو)، وطرحة بيضاء ناصعة تلائم بشرتها النضرة، مع لمسات مكياج هادئة أظهرت رقة ملامحها. كانت تسير بابتسامة خطفت قلبه للوهلة الأولى.. حتى وقف يوسف متسمراً مكانة دون حركة.
أروى بابتسامة:
- إزيك يا بت يا لمار؟ لمار بنبرة جافة:
- الحمد لله. أروى وهي تلتفت حولها:
- أومال فين البت كنزي؟ عشان أقولها كل سنة وأنتِ طيبة.
لمحت لمار نظرات يوسف المنبهرة بأروى، فأرادت إبعادها بسرعة وقالت:
- واقفة برة.. روحي شوفيها. أروى:
- حاضر، سلام. يوسف متداركاً موقفه بسرعة:
- استني بس! مش نتعرف الأول وبعدين تمشي؟ أروى بتفاجؤ:
- أفندم؟ يوسف بابتسامة مرتبكة:
- ها؟ ولا حاجة.. قصدي يعني إن أنا اسمي يوسف، وأنتِ؟
تدخلت لمار سريعاً لتقطع الحديث:
- دي أروى.. وتعارُف مع بعض لا مش ظابطة خالص، أروى ما بتتعرفش! تضايقت أروى من أسلوب لمار الاستفزازي، وأقسمت في سرها أن تستقطب اهتمام يوسف لتلقنها درساً لن تنساه. أروى بابتسامة رقيقة وودودة:
- أنا اسمي أروى.. واتشرفت بحضرتك! يوسف بابتسامة واسعة:
- أنا أشرف! أروى بضحكة خفيفة:
- أشرف ولا يوسف؟ يوسف بغمز:
- دمك شربات! أروى:
- احم.. طب أنا همشي بقى. يوسف:
- استني، تعالي أوصلك! أروى:
- مفيش داعي. يوسف بإصرار:
- إزاي يعني؟ لا، يلا بينا.
كان ذلك يحدث على مرأى ومسمع من لمار التي كانت تستشيط غضباً. مشى يوسف مع أروى حتى ابتعدا مسافة كافية عن لمار، فتوقفت أروى والتفتت إليه:
- ممكن بقى تمشي؟ يوسف بتعجب:
- ليه بس؟ في إيه؟ أروى ببرود:
- مفيش، بس أنا كنت حابة أحرق دمها عشان استفزتني مش أكثر.. اتفضل بقى شوف أنت رايح فين! يوسف بصدمة واستنكار:
- بقى أنا يوسف عبد الغفور يتقال ليا الكلام ده؟ أروى وهي تتصنع الخوف والمزاح:
- والنبي خفت منك! وريني جيب استخبى فيه؟ يوسف بغضب:
- ماشي.. أنا هوريكي! أروى بسخرية:
- لما نشوف. يوسف مهدداً بثقة:
- ميبقاش اسمي يوسف عبد الغفور إلا لو وقعتك في حبي، وجيتي لي زاحفة على بطنك كده.. وأنا ساعتها مش هعبرك! انفجرت أروى في الضحك:
- بجد فصلتني ضحك! يوسف بنبرة جادة:
- هنشوف!
انصرف يوسف غاضباً، بينما حدثت أروى نفسها بابتسامة: "إيه البلاوي اللي بتتحدف عليا دي بس يا ربي؟ بس بصراحة.. الولد مز جداً! بس طبعاً أنا ليا برستيجي ومينفعش أوقعه بسهولة.. أما أروح أشوف البت مريم فين."
في الناحية الأخرى، بين سامر ومريم:
سامر بحدة:
- أنتِ بتعملي إيه هنا يا بت أنتِ؟ مريم بعصبية:
- بت لما تبتك يا ولا أنت! سامر بنفس العصبية:
- ولا؟ أنا ولا؟! مريم بنبرة تحكمها الجرأة:
- اه ولا وطفل كمان! سامر وهو يقترب منها:
- الزمي حدودك معايا، أنتِ فاهمة؟ مريم بانتفاضة:
- ولو مفهمتش؟
شدها سامر نحوه بقوة وأمسكها من خصرها ليربكها، ثم قال بنبرة خفيضة:
- هفهمك بطريقتي! تصارعت دقات قلب مريم في صدرها، وتشابكت حروفها فلم تستطع التحدث بثبات:
- بقولك إيه.. سـ.. سيبني! سامر بابتسامة تهكمية:
- مالك بقيتي زي الفأر المبلول ليه؟
اشتعل غضب مريم، واستجمعت قواها حتى فلتت من قبضته ورفعت يدها لتصفعه بقوة على وجهه! مريم بغضب عارم:
- أنت واحد واطي وحقير!
انصرفت مريم مسرعة، وتركته يغلي من شدة الغضب والذهول، بينما علت همسات الحاضرين ممن لمحوا الموقف من بعيد. سامر وهو يجز على أسنانه:
- ماشي.. أنا هوريكي!
أقبلت كنزي وهي تبحث عنه:
- سمورتي! أنت فين كل ده؟ فضلت أدور عليك ومش لاقياك. تجاهلها سامر وغادر المكان فوراً، فتمتمت كنزي بحيرة:
- ده ماله ده؟ إيه اللي معصبه كده؟
اقترب بلال -زميل كنزي في الجامعة والذي يحاول التقرب منها دون جدوى- وقال:
- معرفش إيه اللي حصل بينه وبين مريم خلاها تضربه بالقلم وسط الناس كده! كنزي بصدمة وغضب شديد:
- يعني مريم هي اللي عصبته؟ لا وكمان بتضربه؟! هي فاكرة نفسها إيه دي؟ أنا هوريها!
التقطت أروى صديقتها مريم المندفعة بغضب:
- مريم! كنتِ فين؟ مريم بضيق:
- أرجوكي سيبيني في حالي دلوقتي! أروى بحيرة:
- في إيه يا بنتي مالك؟ مريم:
- قابلت إنسان زبالة بيقول عليا "فأر مبلول".. عصبني جداً! أروى وهي تحاول كتم ضحكتها:
- يعني ده اللي معصبك؟ مريم بغيظ:
- أروى، متستفزنيش أنتِ كمان بدل ما والله... أروى بسرعة:
- خلاص أسفة! اهدي أنتِ بس.. ده هو اللي كلب مبلول! مريم بتنفيس عن غضبها:
- والله مبلول بس؟ أروى:
- ده مبلول وجربان ووحش أوي كمان! مريم وهي تتنفس براحة:
- أيوا كده، ريحتيني. أروى:
- تعالي بقى أقولك إيه اللي حصلي من شوية!
قصت أروى ما حدث بينها وبين يوسف، فانفجرت مريم في الضحك حتى ظهرت غمازتاها، وقالت:
- ده شكله وقع يا بت!
بينما كانت مريم تضحك بحرية، كان سامر يراقبها من بعيد معجباً بضحكتها وابتسامتها العفوية دون أن يشعر، حتى أفاق على صوت يوسف:
- إيه.. عاجباك؟ سامر بحدية ليخفي مشاعره:
- عاجباني إيه! دي قاعدة تضحك ولا هاممها اللي حصل من شوية.. بس ميبقاش اسمي سامر النجيري إلا لما أعرفها قيمتها الجربوعة دي! يوسف بتفهم:
- هي دي البنت اللي حكيتلي عنها؟ سامر:
- أيوة هي. يوسف بإعجاب:
- بس مزة أوي بصراحة! شعر سامر بغيرة مفاجئة وشديدة لم يفهم سببها:
- بس بقى! هنفضل نتكلم عنها كتير؟ يوسف يبتسم:
- خلاص يا عم، هسكت وأتكلم على صاحبتها القمر اللي وقعتني من أول ما شوفتها دي. ترك سامر صديقه وانصرف في صمت، مستعيذاً بالله كي لا ينفجر غضباً في وجه صاحبه.
جاءت كنزي ونادت:
- سمورة! يلا نطفي الشمع. سامر:
- يلا.
التف الجميع حول كعكة عيد الميلاد، وتبادلوا التهاني:
- لمار: كل سنة وأنتِ طيبة يا كوكو!
- كنزي: وأنتِ طيبة يا قلب الكوكو.
- ياسمين، ندى، مريم، وأروى تهانين بالتتابع، وردت كنزي عليهن بفتور تجاه مريم وأروى.
وصل الدور ليوسف ثم سامر.. كنزي بابتسامة رقيقة:
- مش هتقولي كل سنة وأنا طيبة يا بيبي؟ كان سامر متشتتاً، يتابع مريم بعينيه ويفكر فيما حدث. كنزي:
- سامر! نغزه يوسف في كتفه ليستفيق، فقال سامر سريعاً:
- اه.. كل سنة وأنتِ طيبة يا قلبي. كنزي:
- وأنت طيب يا عمري.. مش هتغنيلها بقى؟ سامر:
- عيوني ليكي.
وقف يوسف مفتوح الفم بذهول؛ فسامر لم يغنِ يوماً لأحد، ويكره التصنع والجمع الغفير، ولا يغني إلا لنفسه أو في أضيق الحدود مع عائلته ويوسف. يوسف في سره: "الموضوع ده أكيد فيه حاجة غلط!"
أروى وهي تقف بجوار يوسف، وقالت بصوت خفيض:
- أيوة، أنا قلت كده برضو! يوسف بتفاجؤ:
- أنا كلمتك؟ أروى مائلة على مريم ومصنعة البراءة:
- احم احم.. أيوة، أنا قلت كده برضو يا مريم مش صح ولا إيه؟ مريم بعدم فهم:
- قلتِ إيه؟ نغزتها أروى، فنظرت مريم ليوسف وقالت بسرعة:
- اه اه صح، معاكي حق! ابتسمت أروى ليوسف بخبث كأنها أحرجته.
صعد سامر وبدأ يغني، لكن نظراته كانت تصوب نحو مريم مباشرة طول الوقت. أروى وهي تهمس لمريم:
- بت.. ده شكله عينه منك! مريم بضيق:
- عينه مني إيه! ده واحد واطي وزبالة. أروى:
- بس مز بصراحة! مريم:
- مز لما يطير في عينه! أروى:
- أنتِ بتقولي كده بس عشان متدينيش الـ 200 جنيه. مريم:
- والله لا! بقول كده عشان ده حيوان. أروى:
- نفسي أفهم أنتِ مش بيعجبك العجب ليه؟ مريم:
- عشان ده اللي بيقول عليا فأر مبلول! أروى وهي تكتم ضحكتها:
- بجد عشان كده؟ مريم:
- أيوة، واسكتي بقى عشان نتزفت نمشي.
غادرت مريم الغاضبة وسبقت أروى. لاحظ يوسف خروج مريم واقترب من أروى:
- هي مالها مشيت ليه؟ أروى:
- مفيش، هي عصبية كده طول عمرها. يوسف بابتسامة:
- زي سامر بالظبط! ضحكت أروى، وفي تلك اللحظة نادت كنزي على مريم القريبة من الباب:
- مريم! التفتت مريم:
- نعم؟ كنزي بحدة:
- ممكن أفهم أنتِ إيه اللي عملتيه مع سامر ده؟ مريم بسخرية:
- هههه، هو لحق ييجي يشتكي؟ كنزي:
- مريم الزمي حدودك! أنتِ مش عارفة أنتِ ضربتي مين؟ مريم بضحكة ضئيلة:
- مين؟ عريس الغفلة؟
جاء سامر من خلفهما وقال بنبرة واثقة:
- أيوة.. قولي كده إنك غيرانة من كنزي! مريم بنظرة استخفاف:
- أنا أغير؟ ومن مين؟ من كنزي؟ لا بجد ضحكتني! كنزي بغرور:
- أيوة تغيري، لأني أغنى وأحلى منك، فـ طبيعي تغيري! مريم بثبات:
- أولاً أنا مش بغير من حد، ثانياً بقى أنا معرفش إن الأستاذ المحترم اللي بتدافعي عنه ده هو الكراش بتاعك إلا من ساعة ما طفينا الشمع.. غير كده، أصلًا في عداوة بيني وبينه من زمان، يعني مش من النهاردة، صح ولا إيه يا أستاذ؟ كنزي بتفاجؤ:
- أنت تعرفها يا سامر؟ مريم:
- أيوة، من زمان كمان.. وأنا بكرهه!
ابتسم سامر بسخرية:
- يااااه للدرجة دي لسه قلبك شايل؟ ده أنتِ قلبك أسود بقى! تدخلت أروى بقوة من خلفهما:
- مين دي يا حبيبي اللي قلبها أسود؟ السنيورة بتاعتك هي اللي قلبها أسود مش مريم! يوسف وهو يهمس لأروى بخفة:
- بصراحة البت دي مش مرتاح ليها خالص.. مريم أحلى ورقيقة عنها! أروى بابتسامة:
- طبعاً! مريم:
- خلاص بقى.. يلا نمشي يا أروى. كنزي بغل:
- تمام، حسابك معايا بعدين! مريم:
- ههههه لما نشوف.
انصرفت مريم وأروى، فقال سامر:
- يلا إحنا كمان يا يوسف. كنزي معترضة:
- يلا إيه؟ إحنا لسه السهرة طويلة، متخليش واحدة زي دي تعكر مزاجك يا بيبي، غير إن لسه مفرجتكش على البلد. سامر بتعلل:
- معلش خليها مرة تانية، ورايا شغل مهم لازم أروحه. كنزي:
- هتروح الجيزة ولا هتفضل هنا؟ سامر:
- لا، هفضل هنا كام يوم كده. كنزي:
- تمام، يبقى نتقابل بكرة. سامر:
- تمام.. يلا بينا.
في الطريق إلى الفندق بين يوسف وسامر:
يوسف بتساؤل:
- أنا مش فاهمك! سامر:
- إزاي يعني؟ يوسف:
- يعني مش أنت صاحبي اللي أعرفه؛ بتحب وتسافر لحبيبتك، لا وإيه؟ بتغنيلها كمان! وهنفضل هنا كام يوم عشانها؟ فيك حاجة مش مظبوطة! سامر وهو يبتسم بخصوصية:
- بكرة تفهم.
عند مريم وأروى في طريق العودة:
أروى بفضول شديد:
- قوليلي بقى! مريم:
- أقولك إيه؟ أروى:
- أنتِ تعرفي سامر ده أمتى وإزاي من قبل الحفلة؟ اتعرفتي عليه إزاي؟ مريم:
- ولا اتعرفت ولا حاجة.. الحكاية بس أيام ما كنت في الجيزة عشان الكلية، شوفت هناك واتخانقنا. أروى:
- إزاي بقى؟ احكيلي!
(فلاش باك)
قبل أشهر في الجيزة: توقظها آلاء:
- بت يا مريم.. قومي يلا! مريم بنعاس:
- يوووه، سيبيني أنام والنبي! آلاء:
- أسيبك تنامي؟ طب ومين هيجيب الحاجات؟ مريم بتعجب:
- حاجات إيه؟ آلاء:
- مش النهاردة عيد ميلاد أروى وأنتِ هتعمليلها مفاجأة؟ قفزت مريم من السرير:
- اه صح! أنا نسيت.. يلا عشان أنزل أجيب التورتة وباقي الحاجة.
ارتدت مريم ملابسها ونزلت مسرعة، واشترت التورتة. وأثناء سيرها في الشارع وهي تتحدث في الهاتف، مرت سيارة مسرعة للغاية، وتوقفت في اللحظة الأخيرة قبل أن تصدمها! من شدة الارتباك، طارت التورتة من يد مريم وسقطت هي على الأرض، ثم هبطت التورتة بالكامل فوق رأس مريم لتملأ شعرها ووجهها بالكعك والكريمة!
نزل سامر من السيارة بغضب:
- غبية! مش تفتحي؟ العربية لو كان حصلها حاجة كنت موتك! مريم بغضب عارم وهي تقف:
- أنا اللي غبية يا غبي؟ أنت اللي فتح عينك! ولا كمان همك على العربية وتارك اللي حصلي بسببك؟ سامر بحدية:
- أنتِ اللي حمارة مش بتبصي وأنتِ بتعدي الطريق، والعربية دي أغلى منك! مريم بذهول:
- بجد؟ سامر:
- أيوة بجد!
من شدة غضبها، جمعت مريم ما تبقى من الكعك على رأسها ووجهها ورشقته بضراوة على وجه سامر وسيارته، ثم التقاطت عصا خشبية من الشارع وهشمت بها زجاج سيارته الأخير! استشاط سامر غضباً، وأمسك بيدها بقوة ودفعتها بعيداً ثم ركب سيارته وانطلق.
دبت مريم برجليها في الأرض بغيظ وذهبت لتشتري تورتة جديدة من محل آخر، وما إن دخلت حتى وجدت سامر واقفاً يبتاع أمتعته هناك. بدون تردد، اقتربت منه وصفعته بقوة أمام جميع المتواجدين! أمسك سامر بيدها بغضب:
- إيه اللي أنتِ عملتيه ده؟ مريم ب تحدٍ:
- عايز تعرف أنا عملت إيه؟ سامر:
- أيوة! رفعت يدها الأخرى ونزلت على وجهه بصفعة ثانية! ترك يدها وانقض على أقرب كعكة أمامه ووضعها في وجهها، لتتلقف هي الأخرى كعكة وتضعها في وجهه وسط ضحكات وذهول الحاضرين.
(باك)
أروى وهي تمسك بطنها من كثرة الضحك:
- يا لهوي! كل ده حصل؟ مريم:
- عرفتي بقى مش بحبه ليه؟ لا وكمان بيقولي "فأر مبلول"! أروى وهي تضحك:
- والنبي انتوا مسخرة ولايقين جداً على بعض! مريم بحدة:
- لايقين إيه؟ ده لو آخر واحد في العالم مستحيل أرتبط بيه، ومستحيل غرام وعشق وحبيب يبقوا ولاده.. مستحييييل! أروى بابتسامة:
- ما محبة إلا بعد عداوة! مريم:
- أخرسي! أروى:
- هاتي يلا الـ 200 جنيه! مريم:
- هههههه مش إحنا قلنا لو طلع حلو؟ أروى:
- بذمتك ده مش حلو؟ مريم:
- لا طبعاً! أروى:
- مش عشان المشاكل اللي بينكم يبقى مش حلو.. ده مز جداً! مريم وهي تخرج المال:
- خدي.. شكلي مش هخلص منك. أروى بفرحة:
- هيهييييي! مريم بضحك:
- مجنونة! يلا بقى نطلع. أروى:
- ماشي. مريم:
- هروح أجيب حاجة وأحصلك. أروى:
- قشطة.
سارت مريم في السلسلة التجارية المجاورة، وفجأة سمعت صوتاً ينادي اسمها بنبرة خفيضة ومألوفة:
- مريم...
التفتت مريم لتتفاجأ بالواقف أمامها:
- أنت؟! المجهول بابتسامة:
- أيوة.. أنا!
شخصت عين مريم من الصدمة وخيم عليها الذهول التام...
يتبع في الفصل الثالث....
اترك تعليقاً على هذا العمل