رواية روايات رومانسية 23 أكتوبر 2026

رواية دقة قلب الفصل الحادي عشر كاملة بقلم مريم حسين

مريم حسين
مؤلف العمل
الخط:
رواية دقة قلب الفصل الحادي عشر كاملة بقلم مريم حسين
تتقاطع أحداث الثأر والرغبة في الانتقام حين يلتقي سامر بـ "خالد" شقيق كنزي، ليكتشف صلة الماضي الأليمة بينهما. وفي لحظة هادئة عند صخور البحر، تواسي مريم جراح سامر وتكشف له حقيقة الماضي النفسي لـ "كنزي"، ليقرر تغيير خطته وتظهر بينهما بذور حديث سري ناري!

خالد بصدمة متلعثمة:

  • أنت...؟! 😳 سامر بابتسامة نصر جانبية:
  • أيوة.. أنا! هههه! خالد وهو لا يصدق حواسه:
  • أنا مش مصدق عيني! بجد يعني.. سامر النجيري هو اللي هيكون زوج اختي؟! سامر بنبرة متهكمة:
  • شفت؟ صدفة جميلة، صح؟

اندفع خالد واحتضنه بقوة:

  • أحلى صدفة في الدنيا! بس أنتِ مش قلتِ ليه يا سوسة إن سامر هو حبيبك؟ كنزي ببهجة وفخر:
  • كنت عاملاها مفاجأة! بس أنت يا سامر مش قلت ليه إنك تعرف خالد أخويا؟ أنتم تعرفوا بعض إزاي؟

سامر برزانة برود:

  • مفيش.. خالد أخوكي لما كان في الجيزة يدور على شغل، لقى إن شركة النجيري محتاجة موظف، فجه وقدم واشتغل وبقى من أكفاء الموظفين عندي لحد ما اترقى وبقى سكرتيري الشخصي.. مش صح ولا إيه يا يوسف؟ يوسف بمكر ومشاكسة:
  • أيوة صح! حتى في الوقت ده كان على علاقة بموظفة في الشركة وحبوا بعض، بس مش عارف بقى أنتم سبتم بعض ليه؟ ده أنتم كنتم ثنائي رائع! هههه!

تغيرت ملامح خالد وارتبك خوفاً:

  • ها؟ مفيش.. لقينا بعض مش مناسبين مع بعض عشان كده سبنا بعض. كنزي بفضول:
  • دي مين دي؟ خالد بارتباك وجفاء:
  • مفيش.. واحدة كده شـ***!

كظم سامر غيظه الحارق بعيون مشتعلة، وقال بجفاف حاسم:

  • تمام.. يلا بينا، مش هنفضل واقفين هنا كتير.

انطلقوا جميعاً إلى منزل والد كنزي: سالم (والد كنزي) بترحاب:

  • يااااه! وحشتني أوييي، غيبتك طولت يا خالد! خالد:
  • خلاص يا بابا، مش هسافر تاني. نجوى (والدة كنزي):
  • وحشتني أوي يا ابني! خالد:
  • أنتِ أكثر يا ست الكل.

يوسف بمرح يخفف الوطأة:

  • مش يلا بقى؟ أنا جائع! سامر وهو يجز على أسنانه بصوت خفيض:
  • أخرس! ضحك الجميع، وجلسوا جميعاً يتناولون طعام الغداء.

في منزل مريم..

أروى بابتسامة حماسية وهي تقفز:

  • أنا مش مصدقة إن خلاص لسه أسبوعين ونرجع الكلية تاني! 💃💃 مريم بسخرية:
  • أنتِ مالك مبسوطة كده ليه؟ اللي يشوفك يقول فرحك بعد أسبوعين! هههه! أروى:
  • يا بت أصل خلاص هنسافر بقى.. عشان زهقت! مريم بتنهيدة:
  • معاكي حق.. وأنا كمان زهقت ووحشني أبو الهول أوي! أروى بغمزة:
  • أموت وأعرف بتحبي تقعدي هناك ليه؟ ساعات بحس إن بينك وبين أبو الهول حاجة! هههه! مريم بضحك:
  • هههه لا يا اختي، مفيش بيني وبينه حاجة.

تدخلت حنين من خلفهما:

  • هو مين ده؟ أروى:
  • أبو الهول! ههههه! حنين:
  • هههه أنتم عاملين إيه؟ مريم وأروى:
  • كويسين يا أختاه! حنين بابتسامة:
  • تمام.. تعالوا بقى ننزل نروح البحر عشان الأيام الجاية مش هنبقى فاضيين عشان المدارس والكليات هتبدأ وأنتم كمان هتسافروا.. فتعالوا ينزل البحر لآخر مرة في حياتكم! مريم بلثغتها الرقيقة:
  • أخر مرة ليه؟ إحنا هنموت ولا إيه؟ أروى:
  • شكلنا كده! هههه! حنين:
  • بطلوا رخامة أنتِ وهي، ويلا اجهزوا بسرعة!

في بيت كنزي:

خالد وهو يتطلع من النافذة:

  • يااااه! وحشتني البلد أوييي.. إيه رأيكم ننزل نتمشى على الكورنيش؟ كنزي بتذمر:
  • لا، أنا عايزة أروح البحر! يوسف:
  • وأنا برضه، من ساعة ما جيت وأنا مأنزلتش البحر! خالد:
  • خلاص، يبقى نروح البحر.. إيه رأيك يا سامر؟

كان سامر شارداً في أفكاره بعيداً عنهم كلياً. خالد بصوت مرتفع:

  • سامرررر! سامر بانتباه:
  • أيوة؟ كنزي:
  • إيه رأيك نروح البحر؟ سامر بلامبالاة:
  • اللي أنتم عايزينه. يوسف:
  • خلاص يلا بقى نقوم نلبس.. يلا يا سامر نروح الأوتيل نغير ونبقى نقابلكم هناك. خالد:
  • تمام.

على الشاطئ..

أروى لمريم:

  • مريم.. أنتِ مش هتنزلي البحر؟ مريم:
  • لا.. لما بنزل، بنزل والبحر هادي، مش عالي كده. حنين:
  • أومال هتعملي إيه؟ مريم:
  • هتمشى شوية على الشاطئ.. انزلوا أنتم. أروى:
  • ماشي.. يلا بينا!

نزلت حنين وأروى البحر، بينما اتجهت مريم لتمشي بمفردها على طول الشاطئ.

عند الشباب:

يوسف:

  • يلا يا برو! سامر بتعجب:
  • يلا إيه يا عم؟ أنت مش شايف البحر عامل إزاي والموج عالي؟ خالد بضحكة:
  • إيه يا سامر؟ مش بتعرف تعوم ولا إيه؟ هههه! سامر بجفاف:
  • هههه لا، مش بعرف. كنزي:
  • يعني مش هتنزل معانا يا بيبي؟ سامر:
  • لا.. إيه رأيك تتمشي معايا وهما ينزلوا؟ كنزي بامتناع:
  • لااا.. أنا عاوزة أنزل البحر، من زمان مأنزلتش! سامر:
  • تمام.. انزلوا أنتم وأنا هتمشى شوية. يوسف:
  • ماشي، يلا بينا!

سارت مريم حتى وصلت إلى مكانها المفضل القريب من الصخور الكبيرة (الحجارة) البعيدة عن الناس. صعدت فوق الصخور والموج يرتطم بها، والجو مغيم بنسائم هادئة والمنظر في غاية الروعة.

جلست مريم تدع عينها ترعى الأفق، وبدأت تسترجع ذكرياتها الأليمة مع عمر في المكان نفسه، فنزلت دموعها المكتومة وصارت شاردة بالحزن.

في الوقت نفسه، كان سامر يسير بمفرده متعمقاً في أفكاره وذكريات الثأر التي تثقل كاهله وتفكيره في الانتقام من خالد.. وفجأة لمح مريم من بعيد تجلس بمفردها فوق الصخور وسط الأمواج المتلاطمة.

حدث سامر نفسه بتوجس: "دي بتعمل إيه دي؟ وإيه اللي مقعدها لوحدها هناك والجو بالشكل ده؟"

تقرب منها سامر وقال بنبرة دافئة هادئة:

  • أنتِ إيه اللي مقعدك كده؟ مش خايفة من الموج يوقعك؟

التفتت مريم وعيناها مغسولتان بالدموع، وقالت بصوت متهدج:

  • أنا بحب المكان ده أوي.. ليا فيه ذكريات كتير وحلوة أوي بسترجعها... جلس سامر بجوارها على الصخرة وقال بصوت خفيض:
  • ذكرياتك مع عمر.. صح؟

اكتفت مريم بهز رأسها إيجاباً، وانهمرت دموعها مجدداً. شعر سامر برغبة دافئة في حمايتها ومسح تلك الدموع. سامر بنبرة حنونة:

  • بااااس خلاص بقى.. ده ما يستاهلش دموعك دي خالص! مريم بنحيب مرير:
  • أنا بحبه أوييي! 💔😭 سامر ويده ترتد لتطبطب عليها:
  • طيب ممكن تهدي الأول؟ ده ما يستاهلش حبك ولا دموعك.. ولا يستاهلك أنتِ كمان! أنتِ تستاهلي واحد يحبك بجد ويخاف عليكِ، مش يقتلك بالبطيء كده.

مسحت مريم دموعها ونظرت إلى عينيه بركود:

  • تفتكر؟ تفتكر إن ممكن حد يحبني بجد ويخاف عليا؟ ابتسم سامر ابتسامة دافئة صادقة:
  • أيوة.. ومِش كده بس، ده كمان ممكن تبقي حياته كلها! بس اصبري، ورزقك هييجي لحد عندك. 🙂 مريم بابتسامة خفيفة وصادقة:
  • بجد شكراً.. يعني بصراحة مش عارفة أقولك إيه، أنت خرجتني من اللي أنا فيه.. شكراً تاني! ☺️☺️ بس مقولتليش بقى، أنت إيه جابك هنا؟ سامر:
  • صدفة. مريم:
  • اممم.. بس يعني أنت هنا لوحدك ولا يوسف معاك؟ سامر:
  • لا، يوسف وكنزي وأخوها معايا.. بس هما في البحر. مريم:
  • وانت مأنزلتش ليه؟ أوعى تكون مش بتحب البحر؟ سامر بضحكة خفيفة:
  • هو في حد مش بيحب البحر؟ مريم بلثغة:
  • يعني.. عشان مأنزلتش فكرت كده! سامر:
  • امممم.. طيب وانتِ هنا بتعملي إيه؟ مريم:
  • زيك برضه.. أروى وحنين في البحر وأنا مأنزلتش عشان البحر عالي وأنا بخاف بصراحة! 🤭 سامر وهو يتطلع للأفق:
  • الجو حلو أوي. مريم بصراحة وعفوية:
  • اممم.. مش هتقولي بقى أنت جاي ليه؟ سامر بعدم فهم:
  • مش فاهم؟ مريم:
  • يعني أنت بجد بتحب كنزي؟ سامر بنظرة تفحص:
  • ممكن أسأل سؤال؟ مريم:
  • أكيد. سامر:
  • هو إيه اللي بينك وبين كنزي؟ يعني أنتم متخاصمين ليه؟ أو مش بتحبوا بعض ليه؟ مريم بتنهيدة:
  • مفيش.. كل الحكاية إن كنزي واحدة مغرورة جداً ومش بتحب إلا نفسها؛ تتفاخر على صحابها بلبسها وتتنك علينا، وعملت معايا كذا مشكلة في الكلية، عشان كده أنا بتجنبها.. بس تعرف؟ معاها حق إنها تعمل كل ده، يعني في الآخر مش هلوم عليها. سامر باستغراب:
  • إزاي؟ مريم:
  • ثواني.. هو أنت معندكش فكرة؟ يعني كنزي مش قالتلك حاجة عنها؟ أومال بتحبوا بعض إزاي؟ أنا مفكراكم عارفين كل حاجة عن بعض.. وانت عارف إن هي تعبانة؟ سامر بتفاجؤ تام:
  • تعبانة؟ تعبانة مالها؟ مريم بنبرة تعاطف هادئة:
  • كنزي تعبانة نفسياً! سامر بصدمة:
  • إزاي؟ مريم:
  • بص يا سيدي.. كنزي من حوالي 20 سنة كان في مشكلة جامدة بين أبوها ومراته القديمة. سمعت إن مامت خالد عرفت إن زوجها متجوز عليها من صاحبتها من فترة كبيرة وعندها منها بنت عندها 4 سنين.. طبعاً مامت خالد لما عرفت عملت مشكلة كبيرة، وعشان هي من عيلة ليها نفوذ أصحاب إعلاميين، فضحت زوجها وصاحبة عمرها وقالت إن صاحبتها خطافة رجالة وخانتها مع إنها كانت بتعتبرها أختها! طبعاً مامت كنزي لما سمعت الكلام ده قررت الطلاق عشان الفضيحة، والناس بقى مش سابوها في حالها وفضلوا يقولوا عليها كلام وحش.. وكنزي في الحضانة سمعت الكلام ده على أمها! يعني كنزي عانت جداً لدرجة إنها كرهت أمها، وطبعاً أمها مقدرتش تستحمل كلام الناس فانتحرت وسابت كنزي لوحدها! ومامت خالد خدتها وربتها مع ابنها خالد لحد ما كبرت.. بس برضه كنزي لسه عندها العقدة دي من وهي صغيرة وبقت واحدة تانية خالص! فـ ممكن تتغير بسببك على فكرة وترجع لطبيعتها.. أنا مش بحب أحتك بيها عشان هي مستفزة بصراحة، عرفت بقى كنزي بتتعامل مع الكل كده ليه؟ بس ممكن لو أنت زعلتها حالتها تسوء أكثر.. عشان كده بسألك: أنت بتحب كنزي بجد ولا تتسلى؟

صمت سامر تماماً واستغرق في تفكير عميق.. طافت الأفكار في رأسه: "أنا لو انتقمت من أخوها فيها هي، هي اللي هتتضر! وهي مالهاش ذنب في اللي حصل ز زمان.. أنا مش زي أخوها عشان أعمل زيه! أنا هنتقم منه بطريقة تانية خالص.. مش هدخلها في الموضوع ده، ولازم أخرجها من حياتي عشان مش تتأذى بسببي!"

مريم وهي تلوح بيدها أمام وجهه:

  • سامرررر! أنت رحت فين؟ سامر باستفاقة:
  • أنا هنا أهو. مريم بضيق وزعل وهي تقف:
  • تعرف إن أنا أغبى واحدة في العالم؟ سامر وهو يقف سريعاً:
  • ليه؟ مريم بنبرة عتاب حزينة:
  • عشان بحكيلك على كل حاجة وانت مش بترضى تقولي حاجة خالص! هو أنا يعني هفضحك؟ سامر بمحاولة مهدأة:
  • مش قصدي بس... مريم:
  • خلاص.. مع السلامة!

خطت مريم مبتعدة، فأمسك سامر بيدها بسرعة وقال:

  • تعالي هنا! أنا مخلصتش كلامي عشان تمشي. مريم وهي تسحب يدها بحدة:
  • سيبني! ومش تمسك إيدي كده تاني.. أنت فاهم؟ سامر برفق:
  • طب اهدي.. أنا بس مش عايز أدخلك في مشاكل وتتأذي بسببي. مريم بتعجب واستفسار:
  • مشاكل؟ لا يا سامر مش هتأذى.. بس احكيلي! سامر بمكر ابتسامة:
  • عايزة تعرفي ليه؟ مريم بارتباك خفيف ولثغة:
  • لا.. مفيش عادي! فضول بس مش أكثر. سامر:
  • امممم فضول؟ ماشي، هحكيلك.. بس بشرط! مريم بابتسامة متلهفة:
  • اشرط! سامر بجدية وصرامة:
  • مستحيل أي مخلوق يعرف باللي هقوله ليكي ده! مريم بثبات:
  • حاضر. سامر بتنهيدة حارة:
  • بصي يا سيدي...

(يتبع....)

شاركنا رأيك وانطباعك

0 تعليقات
اترك تعليقاً على هذا العمل
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أعمال أخرى قد تعجبك

تعليق 0