رواية روايات رومانسية 23 أكتوبر 2026

رواية دقة قلب الفصل السادس كاملة بقلم مريم حسين

مريم حسين
مؤلف العمل
الخط:
رواية دقة قلب الفصل السادس كاملة بقلم مريم حسين
تقع مريم في موقف سوء فهم قاتل حين يلمحها سامر مع خطيبها السابق "عمر"، ليندلع بينهما جدال قاسٍ يمس الكرامة والشرف. تتصاعد الأحداث حين يتورط سامر في عراك شوارعي حمايةً لشرف شقيق مريم "محمد"، دون أن يدري أن مصابه سيعيده إلى بيتها ومواجهتها مجدداً!

مريم بصدمة وغضب:

  • عمر؟ أنت إيه اللي جابك هنا؟ أنت بتراقبني ولا إيه؟ و...

وقبل أن تكمل جملتها، اندفع عمر وشدها نحو أحضانه بقوة! اتسمرت مريم مكانها من صدمتها وشعورها بالذهول.

في هذه اللحظة بالذات، كان سامر يمر بالصدفة عبر الممر باتجاه الحمام، فصار عند زاوية الرؤية ورآهما يتقاسمان العناق! توقف سامر في مكانه، واستحال وجهه كتلة شاحبة من الغضب الحارق، وعروق وجهه بارزة ومستعدة للفتك بأي كان في هذه اللحظة.. لم يستوعب شعلة الغيرة التي أحرقت صدره، فاستدار بعصبية ودخل الحمام فوراً، وهو يتمنى لو يعود ليرديهما قتيلين في ساعتهما!

وقف أمام المرآة يغسل وجهه بالماء البارد ويحدث نفسه بصوت مضطرب:

  • أنت مالك ومالها؟ ما تتحرق! بس لا.. ماينفعش يحضنوا بعض كده في مكان عام! أيوة، أنا متعصب عشان المبدأ مش أكثر! أقنع نفسه بذلك الوهم ليريح ثورة قلبه المشتعل.

على الطاولة عند يوسف وكنزي ولمار:

قام يوسف وقال بنبرة خفيفة:

  • رايح أسلم وجاي! نظرت له كنزي ولمار بغيظ، وتوجه يوسف نحو طاولة أروى وحنين بابتسامة واسعة:
  • إزيك يا أروى؟ عاملة إيه؟ تظاهرت أروى بالثقل وقالت ببرود:
  • كويسة. أراد يوسف استفزازها، فالتفت بنظره نحو حنين وقال:
  • مين القمر ده؟ اشتعلت الغيرة في قلب أروى وكان ودها لو تلتهم حنين، بينما خجلت حنين وأرادت الرد، لكن أروى سبقتها بسرعة وبنبرة حادة:
  • بنت عم مريم! يوسف وهو يبتسم بخصوصية لحنين:
  • كان نفسي أسمعها منك يا جميل! أروى بجفاف:
  • هتفرق يعني؟ يوسف:
  • طبعاً! لما تطلع من بق العسل تبقى حاجة تانية خالص! ابتسمت حنين بخجل، فواصل يوسف مشاكسة أروى:
  • الله! هو العسل عنده غمازة كمان؟ أروى بعصبية:
  • أنت جاي ليه اصلاً؟ يوسف بضحكة:
  • نفسي اعرف أنتِ بتتحشري ليه؟ هو أنا كلمتك دلوقتي؟ تدخلت حنين بتهدئة:
  • خلاص يا جماعة، هتتخانقوا؟ عيب كده! يوسف:
  • اه بالحق، أومال مريم مالها؟ أروى:
  • مالهاش! واتفضل امشي من هنا يلا. يوسف وهو ينظر لحنين بمكر:
  • على فكرة، أنا بسأل العسل مش أنتِ! حنين:
  • كنا بنرخم عليها شوية فاتعصبت. يوسف:
  • اممم.. طيب، سلميلي عليها بقى لما تيجي. حنين:
  • حاضر.

عن بعد، عند كنزي ولمار: لمار بغيظ:

  • هما بيتكلموا في إيه كل ده؟ كنزي بثقة وشر:
  • شكل البت الجديدة دي عجبت يوسف! لمار:
  • ماشي.. أنا هوريهم هما الاتنين! كنزي بسرعة:
  • بسسس! سامر جاي علينا.. أخرسي.

عند أروى وحنين: حنين بحيرة:

  • مالك يا أروى؟ متعصبة منه ليه كده؟ شكل مش مريم بس اللي عصبية! أروى بضيق:
  • لا الحكاية مش كده.. أصل ده بتاع بنات ولعبي، ومش عايزة أحتك بيه مش أكثر.. وانتِ كمان خلي بالك منه! حنين بابتسامة:
  • حاضر.. أومال مريم فين كل ده؟ أروى:
  • مش عارفة.

في الطابق العلوي قرب الحمام:

دفعت مريم عمر بعيداً عنها بقوة، وسددت له صفعة مدوية على وجهه! مريم بصوت عالٍ حاد:

  • حسك عينك ألاقيك تاني في مكان أكون فيه.. فاااااااهم؟!

تركته وانطلقت مسرعة، وفي طريقها قابلت سامر وهو يخرج من الحمام وجهاً لوجه. مريم بنبرة محاولة للهدوء:

  • إزيك يا سامر؟ نظر إليها سامر بجحود وبرود قاسي:
  • وانتِ مالك؟ أنا مش بحب أتكلم كتير مع ناس مدوراها شمال في شمال!

صدمت مريم ووقعت الكلمات عليها كالصاعقة:

  • مش فاهمة قصدم إيه؟ سامر بتهكم:
  • أنتِ فاهمة قصدي إيه كويس.. بلاش استعباط!

استنتجت مريم فوراً أنه ربما لمحها في أحضان عمر قبل قليل، فاستشاطت غضباً وردت بنبرة حادة وصوت مرتفع:

  • وانت مالك؟! أنت مالك أنت أدوّرها ولا أمدوّرهاش؟ مالكش فيه أنت فاهم؟ متتدخلش في حياتي الشخصية بعد كده! أنا أحضن اللي أنا عايزاه أو أكلمه.. أنت مالك أنت؟!

قبل أن تكمل صراخها، تركها سامر وانصرف بخطوات واسعة جافة.

عادت مريم إلى أروى وحنين وانفجرت بهما:

  • يلا نمشي! أروى باعتذار ظناً أنها ما زالت غاضبة من مزاجهما:
  • مريم.. إحنا كنا بنهزر و... مريم بحدة:
  • ولا كلمة! يلا نمشي من غير نقاش! غادرت المكان مسرعة، فلحقتا بها بحيرة وتساؤل.

عاد سامر إلى الطاولة وأخذ هاتفه وقال ليوسف بجفاف:

  • يلا بينا. ظن يوسف أنه ما زال غاضباً منه، فقام فوراً دون مجادلة، وغادرا المطعم تاركين كنزي ولمار في حالة ذهول وتذمر.

في السيارة، كان سامر يقود بعصبية جنونية.. كان ينتظر منها أن تبرر، أن تقول له إنه فهم الأمر خطأ، لكن ردها الناري أحرقه. أوقف السيارة فجأة وضرب عجلة القيادة وهو يصرخ:

  • أناااا مالِيِيِيِيِي! ما تعمل اللي تعمله.. إن شاء الله تولع! يوسف بمهدأة:
  • اهدى بس وافهمني إيه اللي حصل؟ سامر وهو يدير المحرك بغضب:
  • مفيش! وقطع عهداً على نفسه بألا يفكر بها مجدداً، فهي مجرد فتاة رخيصة لا تعنيه في شيء!

عادت مريم إلى بيتها ودخلت مباشرة إلى غرفتها دون أن تتفوه بكلمة واحدة، مما أثار استغراب الجميع. محمد:

  • دي مالها دي؟ ملك (الأخت الصغرى):
  • أنا اعرف؟ أمل:
  • هقوم أرد على الباب وأشوف مالها. حسين بمهدأة:
  • لا، سيبيها دلوقتي مع نفسها تهدى، وبعدين ادخلي لها.

اتصلت أمل بأروى لتعرف السبب، فأخبرتها أروى بأنهما كانتا تمازحانها ثم دخلت الحمام وعادت بهذه الحالة، ولا تدري السبب.

في الغرفة، كانت مريم منهارة في بكاء مرير؛ كانت هذه المرة الأولى التي يجرؤ فيها أحد على الطعن في أخلاقها وشرفها. ظلت تردد بين دموعها بغل: "بكرهك.. بكرهك يا سامر!"، وقارنت بينه وبين عمر الذي ورغم كل ما فعله لم يمس سمعتها بكلمة، حتى غلبها النوم من شدة الإرهاق.

في الفندق، طلب سامر من يوسف أن يتركه بمفرده. جلس في الغرفة، ووصلته رسالة على هاتفه:(وحشتني أوي.. هترجع أمتى؟ ❤️) رد بإيجاز:(قريب إن شاء الله ❤️)

ثم رن هاتفه وكانت والدته "هالة": هالة:

  • عامل إيه يا حبيبي؟ واحشنييي! للدرجة دي رأس البر حلوة عشان تنسى أهلك؟ سامر بابتسامة باهتة:
  • أنتِ أكثر يا ست الكل.. لا طبعاً أنتم واحشني موت بجد. هالة:
  • لما إحنا واحشينك.. مرجعتش ليه لحد الآن؟ سامر بنبرة جادة:
  • أنتِ عارفة كويس أنا مش هرجع إلا لما أنفذ اللي في دماغي! هالة بقلق أمومي:
  • يا حبيبي أنا خايفة عليك ليحصلك حاجة. سامر بثقة:
  • ما تخافيش.. محدش يقدر يقربلي. هالة:
  • يا رب.. أومال أخبار محمد وأبوك إيه؟ سامر:
  • كويسين الحمد لله.. هقفل بقى دلوقتي، سلام.

بعد إغلاق الخط، عادت صور مريم تداهم مخيلته تلقائياً، فنفض الأفكار عن رأسه بحدة وركز على هدفه الأساسي. خرج ليتمشى على شاطئ البحر علّه يهدئ من روعه.

أثناء سيره على الكورنيش، سمع جلبة وصراخاً لافتجارات عراك حاد بين شابين، والناس يلتفون حولهما دون قدرة على الفصل بينهما. تدخل سامر مسرعاً وأمسك بأحدهما:

  • في إيه؟ عيب اللي أنتم بتعملوه ده! رد الشاب بغضب عارم:
  • ده إنسان زبالة جاي يقولي اختك جامدة أوي! عايزني أعمله إيه؟ أسقفلوا؟

التفت سامر للشخص الثاني بحدة:

  • أنت بتقوله كده ليه؟ أنت متخلف ولا عايز تضرب؟ إزاي تقول كده على اخت صاحبك؟ مش المفروض دي تبقى زي اختك برضه؟ رد الشاب الثاني بوقاحة:
  • لا مش اختي! واختي مش جامدة كده زيها!

اشتاط أخو الفتاة غضباً واعتدى عليه مجدداً، وأثناء محاولة سامر الفض بينهما، وجه الشاب الوقيح ضربة طائشة بقبضته نحو وجه سامر، جعلت أنفه وجبهته ينزفان بشدة! فقد سامر السيطرة على أعصابه، وانقض على الشاب ينهال عليه باللكمات الممتالية حتى كاد يقتله بين يديه، لولا تدخل المارة الذين أبعدوه بصعوبة، ليفز الشاب هارباً.

محمد (شقيق مريم) وهو يمسح العرق عن وجهه:

  • أنت كويس؟ كنت سيبني عليه.. كنت قتلته! سامر وهو يمسح الدم من وجهه:
  • خلاص، هو أخد جزاءه.. اهدى أنت. محمد بنخوة:
  • اهدى إزاي بعد اللي قاله؟ تعالى يلا معايا، أخلي اختي تنظف لك الجرح! سامر بتمنع:
  • لا لا.. مش مستاهلة. محمد بإصرار:
  • إزاي مش مستاهلة؟ تعالي يلا يا عم! سامر باستسلام:
  • يلا.

في الطريق: سامر:

  • هي اختك دكتورة؟ محمد بضحكة:
  • دكتورة إيه يا عم؟ دي لو دكتورة كانت هتموت أي حد يروح لها! ههههه! سامر بابتسامة خفيفة:
  • وانت بقى عايز تموتني عشان كده هتوديني لاختك؟ طب عملت لك إيه عشان تموتني؟ ده بالعكس كنت بساعدك! محمد:
  • لا مش قصدي كده، بس هي بتعرف تطهر الجروح بس، إنما عمليات وشغل من ده كان زمانها اتقبض عليها! سامر بضحك:
  • يااااه للدرجة دي بتحب اختك؟ محمد:
  • أوييي! هههه! سامر متسائلاً:
  • أومال هي في كلية إيه؟ محمد بمكر ومشاكسة:
  • مالك كده من ساعة ما قعدنا مع بعض وانت مش بتجيب غير سيرة اختي؟ عجباك ولا إيه يا برنس؟ 😉 سامر بارتباك سريع:
  • يا عم هو أنا شفتها عشان تعجبني؟ أنا بسأل بس! محمد:
  • خلاص وصلنا.. بقولك إيه، هقول إنك صاحبي وكنت بتتخانق وأنا جيت أنقذك وانت اتضربت جامد وجايبك لاختي تنظف لك الجرح! سامر باستغراب:
  • إيه جو المسلسلات ده؟ محمد:
  • يا عم أصل أنا لو قلت إن أنا اللي كنت بتخانق، هيفضلوا ماسكين ليا الذلة دي ويقولوا مصاحب ناس زبالة بتتكلم على اختك، وهيدخلوني في حوارات.. واختي طبعاً أغبى منها مش ممكن! هتفضل تذلني وتذلك أنت كمان، وأنا مش ناقص.. كفاية الثانوية العامة! سامر بتوجس:
  • في إيه يا عم؟ أنا جاي اتذل عند اختك ولا إيه؟ محمد:
  • لا مش كده، بس يلا تعالي!

همس سامر لنفسه وهو يصعد السلالم: "إيه الولد ده؟ شكل العيلة كلها مجنونة!"

وصلوا الشقة، ودق محمد الباب. وفجأة رن هاتف محمد، فقال لسامر:

  • ثواني بس أرد! سامر بقلق:
  • استنى يا عم! لو فتحوا أقول إيه؟.. إيه ده يا ربي!

في الداخل، خرجت مريم من غرفتها وهي تسير بضيق. كانت قد رفعت شعرها على هيئة كعكتين طفوليتين (قطتين) بسبب الحر، وترتدي بيجامة فضفاضة (أوفر سايز) مطبوعاً عليها رسوم الكرتون الشهير "توم وجيري".

اتجهت نحو الباب وهي تظن أنه شقيقها محمد، وقالت وهي تفتح:

  • إيه ده؟ أول مرة تخبط مرة واحدة بس وما تفضلش تطبل على الباب؟

فتحت الباب بالكامل لتتسمر عينها في صدمة شديدة! 😳

وفي الوقت نفسه، كان سامر يلتفت نحو الباب عند فتحه، ليلتقي نظره بها في هذه الهيئة الطفولية المفاجئة! 😳

(يتبع....)

شاركنا رأيك وانطباعك

0 تعليقات
اترك تعليقاً على هذا العمل
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أعمال أخرى قد تعجبك

تعليق 0