رواية روايات رومانسية 23 أكتوبر 2026

رواية دقة قلب الفصل العاشر كاملة بقلم مريم حسين

مريم حسين
مؤلف العمل
الخط:
رواية دقة قلب الفصل العاشر كاملة بقلم مريم حسين
تتقاطع الخيوط والمكائد؛ كنز تسعى لحصار سامر بهدية وعودة شقيقها، بينما تذوب أطراف الخلاف بين سامر ومريم في مكالمة هاتفية لطيفة تفيض باللدغات والمشاكسة، قبل أن تتفجر المفاجأة الكبرى في المطار لحظة لقاء سامر بـ "خالد"!

سامر بذهول واستنكار:

  • إيه اللي جابك هنا؟ ودخلتي هنا إزاي؟!

كنزي بدلال وابتسامة:

  • في إيه يا بيبي؟ أنا جيت أشوفك.. مشيت متعصب ليه؟ يعني ده ذنبي إني جيت أطمن عليك يا قلبي؟ سامر بتماسك:
  • لا مش قصدي.. قصدي يعني دخلتي إزاي؟ كنزي بضحكة غرور:
  • هههه! مفيش يا عمري، الفوس تعمل أكثر من كده! سامر بنبرة مبهمة:
  • امممم.. قلتيلِي! تمام. كنزي:
  • مش هتقولي بقى مشيت زعلان ليه؟ أكيد الـ*** مريم هي السبب، صح؟

اندفع سامر بشرار وغضب جحيمي:

  • متجيبيش سيرتها تاني.. أنتِ فاهمة؟!

تراجعت كنزي بصدمة:

  • في إيه يا سامر؟ مالك متعصب كده ليه لما شتمتها؟

استوعب سامر رد فعله المتسرع، فغير نبرته مسرعاً:

  • ها؟ لا مفيش.. قصدي يعني محدش يجيب سيرتها قدامي عشان بتنرفزني مش أكثر! كل ما أسمع اسمها بتعصب، عشان كده اتعصبت عليكِ. كنزي بارتياح ومكر:
  • اممم.. طالما كده فـ ماشي. اتفضل بقى، دي هدية مني عشان كنت عارفة إنك زعلان، فـ حبيت أصالحك بأي حاجة عشان مش تزعل تاني. سامر باستغراب وهو يتناول العلبة:
  • دي إيه دي؟ كنزي:
  • دي هدية بسيطة. سامر:
  • ما أنا عارف إنها هدية، قصدي إيه هي؟ كنزي بفرح:
  • افتحها وأنت تعرف!

فتح سامر العلبة، وقال بتهكم خفيف:

  • هدية بسيطة؟ كل دي وبسيطة؟ كنزي بتصنع الزعل:
  • يعني مش عجبتك؟ 😥 سامر بمداهنة:
  • لا طبعاً عجبتني يا قلبي!

قفزت كنزي بفرحة وارتمت في أحضانه وقبلت خده بحرارة! تفاجأ سامر وأبعدها بتهذيب حاسم:

  • طب عن إذنك بقى، عايز أدخل أخد دش. كنزي:
  • طب مش لما تسمع الخبر الحلو؟ سامر بتهكم:
  • هو لسه في حاجة؟ كنزي بابتسامة نصر:
  • أيوة! أنا كلمت أخويا النهاردة، وقال إنه ممكن ينزل آخر الأسبوع!

وقف سامر مكانه متسمراً، وشخصت عينتاه دون أن ينطق بكلمة! كنزي بقلق:

  • هو الخبر مش حلو ولا إيه؟ سامر ونبرة الانتقام تتلألأ في عينيه:
  • لا طبعاً! ده أحلى خبر سمعته في حياتي! كنزي:
  • خلاص، تعالى نحتفل يلا! سامر بتأجيل:
  • بعدين.. بعدين يا عمري هنحتفل براحتنا. 🙂 كنزي بتذمر:
  • يوووه! طيب، باي يا قلبي. سامر:
  • باي يا عمري.

خرجت كنزي من الغرفة، وفي الوقت نفسه كان يوسف يدخل. مرت كنزي من جواره دون أن تعيره اهتماماً، فنظر إليها يوسف ثم التفت إلى سامر المأخوذ في عالم آخر تماماً!

يوسف باستغراب:

  • سامر.. سامر.. يا سامر.. سااااااامرررررر! استفاق سامر بفزعة:
  • إيه؟ إيه يا ابني في إيه؟ يوسف:
  • بقالي ساعة بنادي عليك! مالك سرحان في إيه ومبسوط كده ليه؟ سامر بابتسامة جانبية غامضة:
  • مفيش حاجة.. عادي! مالك أنت؟ يوسف بشك:
  • عليا برضه؟ إزاي مفيش حاجة ودي خارجة مبسوطة وأنت كمان واقف سرحان ومبسوط وبتبص عليها؟ إيه ده ثانية.. أوعى يكون اللي في بالي حصل؟! سامر بثقة:
  • فعلاً، هو ده اللي حصل! يوسف بذهول وصدمة:
  • لا.. لا! مكنتش أتخيل إنك ممكن تكون كده يا صاحبي! أنا اه عادي.. إنما أنت لااااا! مستحييييل! سامر بنبرة خشنة حادة:
  • في إيه يا ياض ما تتلم! مالك كده؟ يوسف:
  • مش أنت بتقول فعلاً؟ سامر بضيق:
  • يا غبي مش اللي في دماغك! أنا مش واطي زيك! يوسف بارتياح:
  • أومال إيه اللي فعلاً؟ سامر بتشفٍ:
  • خلاص.. قربت أوصل لهدفي! يوسف بعدم فهم:
  • قصدك إيه؟ مش فاهم. قرصه سامر من أذنه بقوة خفيفة:
  • قصدي إن خلاص.. خالد نازل آخر الأسبوع! يوسف بفرحة عارمة:
  • بجد؟! لولولولييييييي! 💃 سامر بضحك:
  • نفسي مرة أشوفك راجل! يوسف باحراج تصنعي:
  • احم احم.. طيب مقولتليش، كنت فين؟

تذكر سامر مريم، فارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة تلقائية. حرك يوسف يده أمام وجهه:

  • سامر.. سامر.. سامرررررررر! سامر بضيق مزاحي:
  • إيه؟ إيه يا جدع مالك؟ هو كل شويه كده؟ خلاص حرام عليك! يوسف بضحكة وغزة:
  • ما أنا بقالي ساعة بنادي عليك.. قول بقى! 😉 سامر يضحك:
  • أهبل.. هتفضل طول عمرك أهبل! يوسف:
  • خلصني بقى!

قص سامر ليوسف كل ما حدث بالتفصيل منذ المطعم ولحظة عمر، وصولاً إلى دراما "حرامي الغسيل"!

انفجر يوسف في ضحك هستيري متواصل:

  • هههههه! بقى أنت يا سامر بعد كل ده بؤيت حرامي غسيل؟! لا بجد فصلتني! بس مقولتليش، هما ليه قالوا كده؟ سامر بابتسامة:
  • هموت واعرف! هههه!

في بيت مريم..

دخلت أمل الغرفة بغضب:

  • أنتِ يا زفتة! قوميلي هنا! مريم بنعاس:
  • في إيه يا حاجة أم محمد؟ مالك؟ أمل بنفاذ صبر:
  • ماليش! أنتِ إزاي تدخلي جوة والضيوف موجودين؟ يقولوا عليكِ إيه؟ مش متربية؟ مريم ببرود واستهانة:
  • يقولوا اللي يقولوه! أنا أصلًا مش بطيق مالك، يبقى هروح أقعد معاه؟ ده في أحلامك يا أم محمد! أمل بأسى:
  • يا بنتي حرام عليكِ! أنتِ إيه، معندكيش دم خالص؟ مريم:
  • لا معنديش! وعارفة أنتِ جايباهم ليه.. ومالك ده لو آخر واحد في العالم مش هتجوزه!

خرجت أمل غاضبة، ودخل محمد بعدها يسأل:

  • أنتِ عارفة أنا قلت كده ليه لسامر؟ مريم:
  • ليه؟ محمد بمكر:
  • عشان لو أنا قلت إنه صاحبي وشافوكي فوقه كده، كانت جوازتك باظت من مالك! هههه! مريم بسخرية:
  • هههه ظريف! وأنت بقى مفكر إني هتجوز اللي اسمه مالك ده؟ محمد:
  • أمك هي اللي قالتلي. مريم:
  • مستحييييل أتتجوزه! ده واحد عبقرينو وأنا ماليش فيه! هههه! محمد يقهقه:
  • حلو اعترافك بنفسك إنك غبية! هههه! مريم بغيظ:
  • بس مقولتليش.. أنت تعرف سامر من قد إيه؟ محمد بتلعثم وارتباك كاذب:
  • ها؟ اه.. أعرفه من زمان، من زمان أوي! مريم بتدقيق:
  • اللي هو أمتى يعني؟ محمد:
  • من حوالي 3 سنين كده ولا حاجة. مريم بتهكم:
  • أنت هتستعبط؟ 3 سنين إيه وهو نازل هنا إمبارح بس؟ يبقى إزاي 3 سنين؟ محمد بمكر ومشاكسة:
  • وانتِ بقى تعرفي منين إنه نازل إمبارح؟ مريم بارتباك خفيف:
  • ها؟ أصل.. هو قالي لما أنت كنت جوة! محمد بشك خفيف:
  • امممم.. ماشي، هقوم أنا بقى عشان ورايا ماتش. مريم:
  • اقفل الباب وراك!

بعد خروج محمد، اتصلت مريم بأروى فجاءها الصوت:

  • أيوة يا بسكوتي.. أنتِ زعلانة مني لسه؟ مريم بفرح:
  • لا يا اختي مش زعلانة ولا حاجة! تعالي أقولك حصلي إيه! وقصت مريم لأروى كل تفاصيل ما حدث في البيت.

أروى بضحك جامد:

  • يااااه! يا عيني عليك يا سامر! بقى سامر يبقى حرامي غسيل؟! ههههه لا بجد هموت! مريم بابتسامة:
  • هههه خلاص بقى! أكيد هيزعل مني صح؟ أروى بمكر:
  • وانتِ يهمك إيه لو زعلان أو لا؟ مريم بارتباك خفيف:
  • لا مش يهمني ولا حاجة.. بس بقول یعنی مهما كان اللي بيننا، ماينفعش يحصل معاه كده، صح ولا إيه؟ أروى:
  • أيوة صح. مريم بطلب دافيد:
  • طب بقولك إيه.. متعرفيش رقمه؟ عشان يعني أعتذرله. أروى بغمزة عبر الهاتف:
  • ههههه ماشي! هتصرف وأجيبه متقلقيش. مريم بابتسامة عريضة:
  • مااااشيييي! 😊😊 باي بقى. أروى:
  • باي يا قلبي.

في هذه الأثناء، أجرى محمد مكالمة مع سامر:

  • ألو يا سامر.. بص من الأول كده، عايز أعتذرلك على اللي حصل! والله أنا قلت كده عشان اللي أنت شفته ده المفروض هيتقدم لاختي، ولو كان عرف إنك صاحبي ومريم فوقك هههه، أكيد كان هيمشي وياخد فكرة وحشة عن اختي! عشان كده قلت إنك حرامي.. سامحني يا برو!

سامر بابتسامة ارتياح مكتومة وضيق متصنع:

  • اممم.. أكيد دلوقتي الجوازة ماشية تمام، صح؟ محمد بضحك:
  • ماشية تمام إيه يا عم؟ أنت متعرفش إن مريم اختي دي فقرية؟ أصلًا هي مش موافقة عليه، بس برضه لازم أعمل كده عشان سمعة اختي.. مش صح برضه؟ سامر برياحة:
  • هههه أيوة أكيد صح يا برو! محمد:
  • صافي يا لبن؟ سامر بضحكة:
  • حليب يا قشطة! هههه.. طب سلام عشان معايا ميتنج.

بعد إغلاق الخط مع محمد، رن هاتف سامر برقم غريب: سامر:

  • ألو.. مين معايا؟ مريم بكسوف ولثغة رقيقة:
  • أنا يا سامي! (تقصد: سامر) سامر باستعباط واستمتاع:
  • مين يعني؟ مريم بغضب مكتوم:
  • يا سلام! يعني مش عارف صوتي؟ سامر باستفزاز وفرح داخلي:
  • مش واخد بالي! مريم:
  • والله؟ طيب هصدقك.. أنا مييم! (تقصد: مريم) سامر برود:
  • امممم.. ماشي، عايزة إيه؟ مريم بنبرة اعتذار حزينة:
  • أنا أسفة والله عشان اللي حصل.. بس مش قصدي، أنا عملت كده عشان... سامر:
  • خلاص.. محمد أخوكي قالي على كل حاجة. مريم بفرحة أضاءت وجهها:
  • بجد؟! يعني أنت خلاص مش زعلان؟ سامر بمكر:
  • امممممم.. هفكر! مريم بتذمر ولثغة:
  • يوووه! أنت بايد على فكرة! (تقصد: بارد) سامر يضحك:
  • با.. إيه يا اختي؟ يعني إيه بايد؟ مريم بغضب خفيف:
  • والله أنت هتتريق؟ هقوم قافلة وعاملة بلوك! سامر مسرعاً:
  • خلاص.. خلاص بهزر! بس مقولتليش، جبتي رقمي منين؟ مريم:
  • ها؟ لا.. قصدي جبته وخلاص، أنت مالك؟ سامر بمباغتة:
  • بتحبيه؟ مريم بعدم فهم:
  • هو مين ده؟ سامر:
  • ابن صاحبة مامتك ده! مريم بحدة:
  • لا طبعاً! ده واحد غبي ومش بحبه أبداً، عشان هو واحد عبقري جداً وبيعاملني كأني أحمد زويل! سامر بضحك:
  • هو غبي ولا عبقرينو بالظبط؟ مريم بغيظ:
  • تصدق إني غلطانة عشان رنيت عليك! سامر مهدئاً:
  • خلاص خلاص! أنتِ إيه يا بنتي؟ مش بيعجبك العجب خالص! لا عبقري ولا غبي ولا أي حاجة! مريم بتكبر لطيف:
  • هه! لا طبعاً! سامر بنبرة دافئة:
  • بقولك إيه.. ما تيجي بقى نبقى صحاب؟ مريم بلثغتها المعتادة:
  • اممممم.. هفكي! (تقصد: هفكر) سامر بتحدٍ:
  • بقى كده؟ ماشي.. سلام! مريم بسرعة وخجل:
  • في إيه يا عم؟ بهزي! الله.. مش بتهزي يا يمضان؟ (تقصد: بهزر & رمضان) سامر يضحك على لدغتها الرقيقة:
  • لا بهزر يا قلب رمضان! مريم بصدمة وارتباك:
  • أنت قلت إيه؟! سامر يستدرك بسرعة:
  • ها؟ بهزر! إيه، مش بتهزر يا رمضان؟ مريم بكسوف:
  • ماشي.. باي بقى! سامر بلهفة:
  • هشوفك أمتى؟ مريم باستنكار وخجل:
  • هو إيه اللي هشوفك أمتى؟ لا يا حبيبي، أنا مش بتاعة الكلام ده! سامر بمزاح:
  • في إيه يا بنتي؟ هو أنا بقولك تعالي نتجوز في السر؟ مريم بخجل شديد:
  • سلام بقى! سامر:
  • سلام.

في نهاية الأسبوع.. يوم وصول خالد (شقيق كنزي) من السفر.

سامر:

  • يلا يا يوسف عشان مأنتمأخرش! يوسف:
  • ثواني، بجهز أهو.

انطلقا إلى المطار حيث كانت كنزي تنتظر هناك. كنزي وهي تلوح بيدها بلهفة:

  • أهو خالد هناك أهو! خالد.. تعالي، أنا هنا تعال!

أقبل خالد، وقبلها بحرارة واحتضنها ولَفّ بها:

  • وحشاني يا عمري!

تقدم سامر بخطوات ثابتة وواثقة ونظر إليه بعينين كالجمر، وقال بنبرة حادة وصارمة:

  • عامل إيه يا خالد؟

التفت خالد نحو الصوت، وما إن وقعت عيناه على سامر حتى اتسعت حدقتاه وشخصت حواسه صدمةً وذهولاً:

  • أنت...؟! 😳😳😳

(يتبع....)

شاركنا رأيك وانطباعك

0 تعليقات
اترك تعليقاً على هذا العمل
لا توجد تعليقات حتى الآن. كن أول من يشارك برأيه!

أعمال أخرى قد تعجبك

تعليق 0